شرق وغرب – قال عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، إن مستقبل اليمن سيشمل كل اليمنيين ومن بينهم الحوثيون، مؤكدا على الخطر الذي تشكله إيران في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة للجبير بمؤتمر روما، حيث قال: “اليمن ذو أهمية خاصة بالنسبة لنا وتدخل إيران بشؤونه مدمر.. هناك إمكانية للتوصل إلى تهدئة تتبعها تسوية في اليمن”، لافتا على أن “الحل الوحيد في اليمن سياسي والحوثيون هم من بدأ الحرب وليس نحن”.
وأضاف الجبير وفقًا لما نقلته الخارجية السعودية: “لابد أن نكون صارمين مع إيران.. إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها.. لا بد من القضاء على أدوات إيران التي تهدد بها المنطقة والعالم”، مؤكدا أنه “لا بد من القضاء على أدوات إيران التي تهدد بها المنطقة والعالم”.
وعن الأزمة الخليجية، لفت الجبير إلى توجيه بلاده دعوة لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد لحضور قمة دول مجلس التعاون الخليجي المزمع عقدها الأسبوع المقبل في العاصمة السعودية، الرياض، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “تغير الموقف مع قطر مرهون بخطوات منها”.
واعتبر قياديون في جماعة “الحوثي” ان هذه التصريحات مستفزة، مشيرين أن اليمنيين هم فقط من يقررون مستقبلهم.
وقال عضو المكتب السياسي للجماعة عبد الملك العجري، في تغريدة على “تويتر”، إنه “من الاستفزاز أن تتكلم الأطراف الخارجية عن دور لأنصار الله، في مستقبل اليمن، وكأنها هبة يتكرمون بها علينا”.
وأضاف العجري، وهو عضو في الفريق المفاوض للجماعة: “هذه إهانة لا نقبلها.. يجب أن تفهموا أن اليمنيين وحدهم من يملكون حق تحديد مستقبلهم وأدوارهم”.
من جانبه، قال القيادي البارز في الجماعة، عضو مكتبها السياسي علي القحوم، على “تويتر”: “قبل أن يحدد الجبير ما على اليمنيين فعله، عليه أن ينظر إلى واقع نظامه المرتهن للأمريكان والصهاينة ومن يوفرون الحماية له”.
وأضاف القحوم: “اليمن بقيادتها ورجالها لا يمكن أن يقبلوا الهيمنة والوصاية مهما كان”.
وزير الإعلام في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا) ضيف الله الشامي، بدا أكثر غضبا، وكتب عبر ” تويتر”: إن الجبير يحاول القول إنه ما زال ونظامه “من سيتحكمون في مستقبل اليمن”.
وتابع الشامي: “أبلغوا الجبير أن اليمنيين لم يقدموا التضحيات ليبقى مثله من يأمر وينهي”.
وجاءت تصريحات الجبير، في كلمة له بمنتدى “حوارات المتوسط” بالعاصمة الإيطالية روما، الذي التأم الخميس، ويستمر حتى السبت.
وتحدث الجبير في كلمته أن اليمن “ذو أهمية خاصة بالنسبة إلى المملكة، وأن تدخل إيران هناك مدمر”.
كما اتهم الحوثيين بأنهم “هم من بدأوا الحرب وليس المملكة”.
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات التابعة للحكومة ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ومنذ مارس/ آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
وجعلت هذه الحرب معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما بات الملايين على حافة المجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.