شرق وغرب – حصلت طائرات بوينغ “ماكس 737” الممنوعة من الطيران على دعم جديد الثلاثاء مع إعلان شركة “طيران استانا” الكازاخستانية توقيع “خطاب نوايا” لشراء 30 طائرة من هذا الطراز بقيمة 3,6 مليارات دولار.

وجاء ذلك غداة إعلان بوينغ عن صفقة مع شركة “صن اكسبرس” التركية للنقل الجوي لتزويدها بعشر طائرات “737 ماكس 8” بقيمة 1,2 مليار دولار، تضاف إلى طلبية أخرى تشمل 32 طائرة من الطراز ذاته.

ومنذ آذار/مارس الماضي، مُنعت كل طائرات “بوينغ 737 ماكس” من التحليق بعد تحطّم طائرة من الطراز نفسه تابعة لشركة الطيران الإثيوبية في رحلة بين أديس أبابا ونيروبي، ما أدى إلى مقتل 157 شخصا.

وقبل ذلك تحطّمت طائرة تابعة لشركة “لايون اير” الاندونيسية من الطراز نفسه ما أسفر عن سقوط 189 قتيلا قبالة سواحل إندونيسيا.

ولا تزال “بوينغ” تعمل على استعادة الثقة بطائرتها بعدما تبيّن أن حادثتي التحطم اللتين وقعتا العام الماضي مرتبطتان بنظام آلي وظيفته منع سقوط الطائرة. وهذه أحد أكبر تحديات الشركة منذ تأسيسها قبل نحو 103 أعوام.

وقالت بوينغ بعد التوقيع مع “طيران استانا” في اليوم الثالث من معرض دبي للطيران، إنّ شركة النقل الجوي الوطنية في كازاخستان تنوي شراء طائرات “ماكس 737-8” لصالح شركة “فلاي اريستان” المنخفضة التكلفة والتابعة لها.

وأوضح بيتر فوستر الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “طيران استانا” في بيان “تجمعنا (…) علاقة وطيدة مع شركة بوينغ تعود إلى العام 2002 عندما بدأنا بتشغيل طائرتين من طراز الجيل القادم 737”.

وتابع “يضمّ أسطولنا اليوم طائرات 757 و767، ونحن على ثقة بأن طائرات 737 ماكس ستشكل بمجرّد عودتها الآمنة إلى الخدمة، قاعدة متينة لنمو وازدهار شركة فلاي أريستان في جميع أنحاء منطقتنا”.

ويفترض أن يجري التوقيع على الاتفاق النهائي في الاشهر المقبلة.

– تجديد الثقة –

في أيلول/سبتمبر الماضي، دخلت شركة بوينغ في المرحلة الأخيرة لتطبيق تعديلات طلبت منها بهدف رفع حظر الطيران عن طائرتها “737 ماكس”.

لكن بوينغ تعرّضت لضربة أخرى مع إعلانها في تشرين الأول/اكتوبر ان 50 طائرة من طراز “737 ان جي” المستخدم بكثافة منعت من التحليق بعد رصد تشققات في هياكلها.

ويُعد طراز “ان جي” نسخة سابقة لطراز “737 ماكس” الذي منع من التحليق.

وأنعشت الصفقة مع “صن اكسبرس” التركية الاثنين إمكانية عودة طراز “ماكس 737” للحياة.

وقال المحلل دومينيك بيري من نشرة “فلايغلوبل” المتخصصة، إنه على الرغم من أن الطلبية تقتصر على عشر طائرات إلا أنها تشكل مؤشرا إلى تجديد الثقة بطراز ماكس.

بالمقابل، وقّعت ايرباص في دبي الاثنين عقدان ضخمان بقيمة 30 مليار دولار لبيع 170 طائرة من طرازي “ايه 320″ و”ايه 350”.

ووقّعت مجموعة “طيران الإمارات” صفقة مع شركة ايرباص لشراء 50 طائرة من طراز “ايه 900-350” بقيمة 16 مليار دولار، في خطوة بدت وكأنّها تهدف لإعادة تنظيم اسطول الشركة الإماراتية بعد تخليها عن عدد من طائرات “ايه 380” الضخمة.

وتملك المجموعة الإماراتية 113 طائرة ايرباص “ايه 380″، وتنتظر استلام 10 طائرات من نفس الطراز خلال الأشهر المقبلة. كما تملك 158 طائرة بوينغ 777، على أن تستلم 150 طائرة أخرى من هذا الطراز خلال السنوات القادمة.

وفي صفقة ضخمة أخرى، أعلنت شركة “العربية للطيران” الإماراتية منخفضة التكلفة أنّها ستشتري 120 طائرة ايرباص من طراز “إيه 320” بقيمة 14 مليار دولار، في خطوة توسعية للمجموعة التي تعرضت لخسائر مالية كبرى العام الماضي.

وتشمل الطلبية الجديدة 73 طائرة من طراز “ايه 320 نيو”، و27 طائرة من طراز “ايه 321 نيو”، و20 طائرة من طراز “ايه 321 اكس أل آر”، علما أن الأسطول الحالي للشركة يتكوّن حاليا من 54 طائرة ايرباص من طرازي “ايه 320” “ايه 321 نيو أل آر”.

والثلاثاء قالت شركة طيران السنغال انها وقّعت على مذكّرة تفاهم مع ايرباص لشراء ثمانية طائرات من طراز “ايه 220” التي كانت في السابق تملكها شركة بومباردييه الكندية.

المصدر أ ف ب