شرق وغرب – منحت الثلاثية النظيفة التي سجلها برشلونة حامل اللقب في مرمى مضيفه إيبار ضمن منافسات المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم السبت، الفريق الكاتالوني صدارة موقتة على حساب الغريم التاريخي ريال مدريد، فيما واصل أتلتيكو مدريد نزيف النقاط بسقوطه في فخ التعادل أمام فالنسيا 1-1 في قمة المرحلة.
وفي انتظار حلول النادي الملكي ضيفا على ريال مايوركا في ختام مباريات اليوم، منح الفرنسي أنطوان غريزمان (13) والأرجنتيني ليونيل ميسي (58) والأوروغوياني لويس سواريز (66) برشلونة فوزا مريحا على مضيفه.
وتصدر بطل الموسمين الماضيين الترتيب برصيد 19 نقطة من تسع مباريات، بفارق نقطة واحدة عن ريال. وكان من المقرر أن يلتقي الفريقان السبت المقبل في “كلاسيكو” الدوري على ملعب كامب نو، لكن التوتر الحالي في إقليم كاتالونيا دفع لإرجاء المباراة. والموعد المقترح حاليا هو 18 كانون الأول/ديسمبر، على أن يؤكد الاتحاد المحلي ذلك رسميا.
وأتى فوز برشلونة قبل أيام من خوضه مباراة ضد مضيفه سلافيا براغ التشيكي الأربعاء ضمن الجولة الثالثة لمنافسات المجموعة السادسة في منافسات دوري أبطال أوروبا.
وحقق النادي الكاتالوني فوزه الرابع تواليا في الليغا، مواصلا تحسين نتائجه بعدما اكتفى بخسارتين وفوزين وتعادل في المراحل الخمس الأولى.
وقال مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي إن “الأمور كانت صعبة جدا وأتينا لنخرج بأمر إيجابي (…) شيئا فشيئا سيطرنا على المباراة وسجلنا”.
على ملعب إيبوروا في مدينة إيبار التي وصلها لاعبو برشلونة بعدما قطعوا مسافة 589 كلم برا تفاديا للفوضى في مطار “أل برات”، بدأ المضيف بشكل أفضل، مع ضغط أكبر وتقدم هجومي.
وعلى رغم أن هذه المحاولات بقيت دون تهديد يذكر على مرمى الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن، لكنها دفعت قطبي دفاع برشلونة الفرنسيين كليمان لانغليه وصامويل أومتيتي للتدخل غير مرة.
وهدد إيبار مرمى برشلونة في الدقيقة 12، بتسديدة قوية من بيدرو ليون بالقدم اليسرى، لكنها علت العارضة.
ورد برشلونة سريعا بتسجيل الهدف الأول مستغلا خطأ دفاعيا اذ تمكن غريزمان من الانفراد على الجهة اليسرى بفضل كرة بعيدة المدى من لانغليه، بعدما سقط مراقِبه ظهير إيبار الأرجنتيني بابلو دي بلاسيس فتوغل ووضع الكرة بإتقان على يسار الحارس الصربي مارك دميتروفيتش (13).
واستمر سيناريو الشوط الأول بضغط هجومي دون خطورة تذكر لإيبار، ومحاولات خجولة من برشلونة قامت بشكل أساسي على المهارات الفردية لقائده ميسي.
وبدأ برشلونة الشوط الثاني باستحواذ أفضل، وتمكن من هز شباك دميتروفيتش عبر سواريز بعد تبادل متقن للكرة مع ميسي. لكن الهدف ألغي بداعي وجود تسلل على المهاجم الدولي (49).
لكن برشلونة عاد بسرعة وعزز تقدمه عبر ميسي بعد تعاون ثلاثي في منطقة جزاء إيبار، بمحاولة بدأت عبر سواريز، ومنه الى غريزمان الذي حول كرة ذكية الى الأرجنتيني المتقدم من الخلف دون رقابة، فلم يجد صعوبة في تحويلها الى الشباك (58).
وعزز برشلونة تقدمه عندما أهدى ميسي سواريز الهدف بعد انفراد اللاعبين بشكل تام إثر تمريرة بينية متقنة من غريزمان. وأنهى الأرجنتيني المحاولة بتمريرة على طبق من ذهب لزميله وصديقه الأوروغوياني الذي أودع الكرة في المرمى الخالي (66).
واقترب سواريز من تسجيل هدف شخصي ثانٍ في الدقيقة 85 بتسديدة قوية من على مشارف منطقة الجزاء، مرت قريبة من القائم الأيسر.
– باريخو يزيد محن أتلتيكو –
وعلى ملعب “واندا ميتروبوليتانو” في مدريد، زاد قائد فالنسيا دانيال باريخو محن القطب الثاني للعاصمة بتسجيله هدفا رائعا فرض به التعادل 1-1.
وهو التعادل الثالث على التوالي لأتلتيكو مدريد الذي لم يذق طعم الفوز محليا منذ تغلبه على مضيفه ريال مايوركا 2-صفر في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، حيث سقط في فخ التعادل أمام جاريه ريال مدريد وبلد الوليد سلبا.
وكان أتلتيكو مدريد الطرف الأفضل منذ البداية وخلق مهاجموه العديد من الفرص الحقيقية للتسجيل فشلوا في ترجمتها إلى أهداف واحتاجوا إلى ركلة جزاء احتسبها الحكم أدريان كورديرو فيغا بعدما لجأ لتقنية المساعدة بالفيديو “في إيه آر” للتأكد من لمس الروسي دينيس تشيريشيف للكرة بيده داخل المنطقة اثر تمريرة عرضية لألفارو موراتا، فانبرى لها دييغو كوستا بنجاح (36).
وهو الهدف الأول لأتلتيكو مدريد في الليغا بعد صيام 216 دقيقة.
وكان فالنسيا الطرف الأفضل في الشوط الثاني وحرمت العارضة تشيريشيف من ادراك التعادل بردها تسديدته القوية من مسافة قريبة (53)، قبل أن ينجح القائد باريخو في إدراك التعادل من ركلة حرة مباشرة من خارج المنطقة سددها بيمناه وأسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس السلوفيني يان أوبلاك (82).
وأنقذ أوبلاك مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لباريخو من خارج المنطقة (84).
وأكمل أتلتيكو المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 80 إثر إصابة نجمه البرتغالي جواو فيليكس حيث تعذر على مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني استبداله كونه استنفذ التبديلات الثلاث.
بدوره أكمل فالنسيا المباراة بعشرة لاعبين اثر طرد مهاجمه البديل الكوري الجنوبي لي كانغ-إين في الدقيقة الاولى من الدقائق الخمس التي احتسبت وقتا بدل ضائع.
وفشل أتلتيكو مدريد في استعادة المركز الثالث من غرناطة الفائز على اوساسونا 1-صفر الجمعة، فتراجع إلى المركز الرابع قبل استضافته باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا، فيما يعتبر التعادل ثمينا لفالنسيا الذي صعد إلى المركز السابع قبل رحلته لمواجهة ليل الفرنسي الأربعاء في المسابقة القارية العريقة.
وقال قائد أتلتيكو كوكي “قدمنا مباراة كبيرة وكانت لدينا فرص في الشوط الأول ولكن التعادل خيب أمالنا كثيرا”، فيما قال قائد فالنسيا باريخو “كنا نعرف اننا سنأتي لملعب صعب وبدأنا المباراة بطريقة جيدة وكثافة كبيرة واستحوذنا على الكرة في الدقائق العشر الأولى، لكننا تفوقنا عليهم في كل شيء في الشوط الثاني ونجحنا في إدراك التعادل وكان بامكاننا العودة بالنقاط الثلاث”.
وصعد خيتافي الى المركز السادس بفوزه على ضيفه ليغانيس بهدفين نظيفين سجلهما انخل لويس رودريغيز في الدقيقتين 64 و84.