شرق وغرب – أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الخميس، أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكتب يونكر على حسابه على تويتر “حصلنا عليه”، بعد عدة أيام من المفاوضات المكثفة. ووصف يونكر الاتفاق بأنه “عادل ومتوازن” وأوصى قادة الاتحاد الأوروبي بإعطاء الضوء الأخضر له، بحسب “فرانس24”.
من جانبه أيضا أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على تويتر التوصل إلى اتفاق جديد “عظيم” حول بريكسيت.
وكتب جونسون على تويتر “لدينا اتفاق جديد عظيم ممتاز يستعيد السيطرة” على القوانين والسياسة التجارية، أحد وعود معسكر بريكسيت في استفتاء 2016، داعيا النواب البريطانيين إلى تأييده في جلسة برلمانية استثنائية السبت، وفق “فرانس24”.
في هذا السياق، يقول الخبير في الشؤون الأوروبية، حسام شاكر، ان لندن انتقلت من تحدي الاتفاق مع الأوروبيين الذي اضطر إليه جونسون – لم يكن يرغب بهذا الخيار ولكن وجد نفسه أنه مضطر للتعامل مع الاتحاد الأوروبي – إلى المعضلة الأكبر وهو التفاهم البريطاني الداخلي.
ويوضح لـ”شرق وغرب”: التجارب خلال السنوات الماضية من عمر مفاوضات البريكست أوضحت أنه من السهل رغم كل المشقة التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين بشأن خيارات الخروج، لكن من الصعب الوصول إلى تفاهم داخلي بين القوى السياسية البريطانية.
ويتساءل: الآن جونسون يواجه عقدة العقد، هل سيستطيع في جلسة مجلس العموم البريطاني يوم السبت أن يصل إلى حيازة الأصوات اللازمة للموافقة على هذه الخطة؟.
ويضيف: من الواضح أن خارطة المواقف لا تبشر جونسون بالكثير من الفرص في هذا الاتجاه، لكن عليه أن يبذل جهودًا فائقة جدًا من أجل حشد الأصوات وإقناع النواب بأن يأخذوا موقفًا إيجابيًا خلافًا لما أعلنته الكتل الحزبية المتعددة، علاوة على أنه فقد الأغلبية البرلمانية.
ويشير إلى انه لو أن جونسون لم يفز يوم السبت بتصويت مجلس العموم لصالح اتفاقه مع أوروبا، هذا يعني أننا سنكون إزاء معضلة إضافية، بالنسبة لبريطانيا، وله على وجه الأخص.
بدوره، يقول الخبير في الشؤون الإقتصادية، نهاد إسماعيل، ان هذا الاتفاق ليس مثالي ولا يعالج كل القضايا أو يحل كل المشاكل، خاصة بما يخص ايرلندا الشمالية، لكنه أفضل ما يمكن الحصول عليه.
ويوضح لـ”شرق وغرب”: فهو أفضل تسوية التنازلات التي قدمها بوريس جونسون، والتي كانت خطوطاً حمراء قبل شهور، بالإضافة مرونة الإتحاد الأوروبي الذي أعطى جونسون أكثر مما أعطى رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.
ويضيف: بالنسبة إلى ما إذا كان سيقبلها البرلمان، فإن الأرقام الحسابية تشير إلى أن جونسون سيواجه صعوبة كبيرة في الحصول على أغلبية وسيكون الهامش ضيقاً جداً ويحتاج الى 320 صوت برلماني.
وينوّه إلى انه من التحليلات المتوفرة هو ان جونسون سيحصل على 316 صوت، إلا إذا قام عدد كبير من نواب حزب العمال بتأييد جونسون وهذا غير محتمل.
ويتابع: قد يقودنا ذلك إلى متاهات استفتاء جديد أو انتخابات عامة لحسم الموضوع. لكن رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين لا يريد انتخابات خوفا من هزيمة كبيرة.
ويخلص إلى القول: أسواق المال والبورصات في حي لندن المالي رحبّت بالاتفاق، حيث ارتفعت قيمة الاسترليني الصرفية بنسبة 7% الى 1.29 دولار. كما ارتفع مؤشر لأسهم أهم 100 شركة (FTse100) بـ42 نقطة بعد الإعلان عن التوصل لهذا الإتفاق.
تنويه: كان من المقرر أن تشهد جلسة البرلمان البريطاني ليوم السبت التصويت على اتفاق الخروج من الإتحاد الأوروبي، إلا أن
مصادقة
النواب على “تشريع ليتوين”، تعني تأجيل التصويت على الاتفاق، حتى تقديم البنود التنفيذية لاتفاق “بريكست”.