شرق وغرب – كشف وزير النقل اليمني صالح الجبواني الاربعاء ان الحكومة توجهت بطلب رسمي للرئيس عبدربه منصور هادي لوقف مشاركة الإمارات في التحالف.
وبحسب “مأرب برس”، فقد قال الجبواني في حديث لوكالة “سبوتنيك”، الأربعاء ان: “الحكومة في بيانها أمس حملت المسؤولية الكاملة للإمارات عن كل ما يجري ورفعت رسالة للرئيس هادي بشأن إعفاء الإمارات من استمرار مشاركتها في التحالف العربي في اليمن”.
وأضاف الجبواني: “في مرحلة لاحقة سنشتغل على ملفات سياسية وحقوقية وإنسانية وسنرفعها للهيئات والمحاكم الدولية ضد الإمارات وضباطها، وكل ما فعلوه في اليمن من انتهاكات وسجون سرية والتعدي على سيادة البلد ومحاولة اقتطاع أجزاء من أراضيها.
وعن ما يسمى المجلس الانتقالي قال الجبواني انه ولد في غرفة مخابرات في أبوظبي وهو أداة إماراتية مئة في المئة.
وكانت الحكومة اليمنية قد حملت الإمارات المسؤولية الكاملة عن انقلاب عدن، متهمة إياها بدعم ميليشيات الإنتقالي.
— “خيار نووي”
في هذا السياق، وصفت الباحثة البريطانية بجامعة أكسفورد والخبيرة في الشأن اليمني، إليزابيث كيندال، هذا الطلب بأنه “خيار نووي”.
وقالت كيندال لـ”شرق وغرب”: إن طلب الحكومة اليمنية بطرد الإمارات العربية المتحدة من التحالف الذي تقوده السعودية هو خيار نووي.
وأضافت: إنه يخبرنا بأن الحكومة اليمنية تدرك أنها فقدت السيطرة على عاصمتها المؤقتة ويمكن أن تخسر الجنوب بكامله أيضًا. كما يخبرنا أيضًا أن الحكومة اليمنية تعلم أنه، بدون الدعم الإماراتي، لم يكن من الممكن للانفصاليين الجنوبيين تحقيق انتصاراتهم السياسية والعسكرية الأخيرة ضد حكومة هادي.
وأشارت إلى أنه مالم تتراجع الإمارات، فإن الحكومة اليمنية قد لا تبقى على تصمد بشكلها الحالي.
— “السعودية لا تزال تقف في منطقة رمادية”
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، ان ما يحدث الآن من تداعيات بعد انقلاب عدن وسيطرة المجلس الانتقالي على أجزاء من أبين، هو أن الحكومة صعدت في وجه الإمارات واتهمتها كطرف معرقل وأساسي للانقلاب، وأنه لولا الإمارات لما حدث هذا الانقلاب أصلاً.
وقال التميمي لـ”شرق وغرب”: هذه بالطبع أول مواجهة علنية على هذا القدر من الحدة، والتي وضعت الإمارات في موقف صعب للغاية، وردود الأفعال التي نراها اليوم في عدن من خلال اقتحام قصر معاشيق، تدل على أن العلاقات بين السلطة الشرعية والإمارات وصلت إلى حد القطيعة.
وأضاف ان المسألة اليوم تنتقل إلى تقييم العلاقة بين الإمارات والسعودية، متسائلاً: هل السعودية جادة في منع تمدد هذا الانقلاب وتقويض السلطة الشرعية؟ أم أنه تبادل للأدوار؟.
وتابع: حتى هذه اللحظة، جرى الهجوم على قصر المعاشيق، فيما كانت القوات السعودية تتواجد فيه، وهذه رسالة سلبية لأن الانقلابيين لم يقيموا اعتبار لتواجد القوات السعودية.
ولفت إلى ان السعودية لا تزال تقف في منطقة رمادية، وسيترتب على توضيح الموقف السعودي أشياء كثيرة، منها أن الإمارات لن تجد إمكانية لمواصلة دعم الانتقالي وتحقيق أهدافها في فصل الجنوب عن الشمال، وتحريض القوى أو الميليشيات العسكرية الأخرى للتوجه إلى مناطق نفوذ السلطة الشرعية خصوصًا في محافظة تعز.
وخلص إلى القول: السلطة الشرعية لا يمكنها القول اليوم أنها طلبت طرد الإمارات من التحالف، لكنها وضعت الإمارات في السياق الصحيح كطرف يعادي الدولة اليمنية، وهي تعني بالمجمل أن الإمارات لم تعد داعمة للسلطة الشرعية، بل قوة تواجه السلطة الشرعية وتهدد وجودها بشكل كامل.