شرق وغرب – صوّت مجلس النواب الأمريكي، الإثنين، لصالح مشروعي قرار متعلقان بالسعودية، قدمهما عضو الكونغرس توم مالنوسكي، أحدهما يطالب بفرض عقوبات على الضالعين في قتل الصحفي جمال خاشقجي، والآخر يدين “حملات الإعتقال وانتهاك حقوق الناشطات” في المملكة.

وأيد مشروعي القرار “حقوق الإنسان في السعودية” و”قانون المحاسبة”، 405 نائباً في مجلس النواب الأمريكي، فيما عارضه 7 نواب.

ويتطلب من جهاز الإستخبارات الوطنية – بموجب مشروعي القرار – أن يحدد علانية الضالعين في جريمة قتل خاشقجي لفرض عقوبات سفر عليهم.

كما يُطلب من وزير الخارجية، مايك بومبيو، الإبلاغ عن مدى تورط قوات الأمن والجيش السعودي في انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة.

— صدع يستمر بالتوسع

في هذا السياق، قال المدير التنفيذي لمعهد دراسات الخليج، جيورجيو كافييرو، ان هذا التطور يسلّط الضوء على صدع يستمر بالتوسع بين البيت الأبيض من جهة والمزيد من المشرّعين الأمريكيين من جهة أخرى.

وأضاف كافييرو لـ”شرق وغرب”: فقضية خاشقجي، والخلاف الدبلوماسي الكندي السعودي في عام 2018، والقصة الملحمية للحريري في عام 2017، والأهم من ذلك الحرب اليمنية كلها قضايا يرى من خلالها عدد كبير من المسؤولين المنتخبين في مجلسي النواب والشيوخ، أن البيت الأبيض يعطي القيادة السعودية الكثير من تراخيص المرور.

وتابع: يسعى المشرعون الأمريكيون إلى إرسال رسالة للرياض بأنه حتى لو تجنبت إدارة ترامب مساءلة المملكة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإن الكونغرس سيستمر في استخدام نفوذه لإجبار المسؤولين في الرياض على التفكير مرتين بالأفعال المستقبلية التي قد تؤدي إلى غضب أكبر من جانب المجتمع الدولي.

وأشار إلى أنه بطبيعة الحال، يجب أن تثير مثل هذه الرسائل مخاوفًا في المملكة العربية السعودية حول الطريقة التي يمكن فيها للعلاقات بين الرياض وواشنطن أن تتغير إذا ما سيطر الديموقراطيون على البيت الأبيض، وكلًا من مجلسي النواب والشيوخ، والذي يمكن أن يحدث قريباً في العام 2021.

–ملف خاشقجي لم يغلق

من جهته، اعتبر المدير التنفيذي لمؤسسة “ذا ناشيونال إنتيريست”، خالد صفوري، ان النواب أرادوا أن يؤكدوا على أن ملف الصحفي السعودي جمال خاشقجي لم يغلق.

وقال صفوري لـ”شرق وغرب”: كذلك هنالك عدم رضى عن استمرار الحرب في اليمن، وعلى الأستهداف المستمر للمدنيين في اليمن من قبل التحالف الذي تقوده السعودية.

وفيما يتعلّق بمجلس الشيوخ، قال انه من خلال التجارب السابقة، فإن سبعة جمهوريين في مجلس الشيوخ صوتوا إلى جانب الديموقراطيين، الذين يبلغ عددهم 47 في المجلس. فهناك عدة مشاريع قرارات تم تنفيذها في مجلس الشيوخ، ولكنها بحاجة لـ60 صوتاً من أجل ما يسمى “veto-proof”، أي ضمان منع الرئيس من استخدام حق النقض (الفيتو). فالرئيس الأمريكي له حق استعمال حق النقض إذا صوّت على المشروع أقل من ثلثين الأصوات.

واستبعد أن يتم إقرار مشروعي القرار في مجلس الشيوخ، لافتاً إلى أن ديناميكية المجلس تختلف عن مجلس النواب.