شرق وغرب – واشنطن – أقام المركز العربي بواشنطن ندوة، يوم الثلاثاء، استضاف خلالها د. حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي تم رفض منحها تأشيرة فيزا لدخول الولايات المتحدة مؤخراً، أدارها المدير التنفيذي للمركز د. خليل جهشان،
وفي سياق الندوة، قالت عشراوي: اتخذت الإدارة الحالية سلسلة من الخطوات أحادية الجانب التي دمرت فرص السلام، ومن ثم ألقت باللوم على الفلسطينيين وانتقدت قيادتهم بشدة، مشيرة إلى انه انتقلت الولايات المتحدة من حالة التحيز إلى أن التواطؤ والشراكة في الاحتلال.
وأضافت: إنها حالة من العدوانية الهائلة من قبل الولايات المتحدة تجاه الفلسطينيين والتواطؤ مع إسرائيل، مؤكدة ان الشعب الفلسطيني أكثر انزعاجًا من القيادة، خلافًا لما قاله كوشنر وغرينبلات بخصوص الفلسطينيين.
وأشارت إلى ان مؤتمر البحرين المزمع عقده نهاية الشهر الجاري، هو وسيلة للالتفات على المشاكل الحقيقية: فالفلسطينيون يعامَلون على أنهم أقل شأنًا ولا يستحقون حماية القانون الدولي، وليس لديهم حقوق ولا موارد ولا منافذ فيما تستمر اسرائيل بتدمير البنية التحتية للفلسطينيين، والمشكلة ليست متعلقة بالمال.
ولفتت إلى ان شخصنة الأمر على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” والانتقاد الحاد للفلسطينيين من قبل جيسون غرينبلات التابع لإدارة ترامب بدلًا من الدبلوماسية الحقيقية هو أمر خطر ومحبط للغاية، معتبرة انه ليس المستوى الذي نحتاج فيه أن تكون المشاركة الأمريكية بناءة.
وتابعت: ان نبذ حقوق الإنسان والقانون الدولي وخطاب العدالة من قبل هذه الإدارة والدعوة “للتفكير خارج الصندوق” لن يحقق السلام.
واعتبرت ان تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، حول ضم الضفة الغربية لا تنتهك الصلاحيات الموجودة منذ زمن طويل، فحسب ولكنها تنتهك أيضًا القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة وتدمر فرص السلام، مشددةً على ان تشجيع مسؤول أمريكي على إفلات إسرائيل من العقاب وعلى الفوضى له عواقب وخيمة على كل العالم.
وبالنسبة للديمقراطيين الأمريكيين، فقد رأت انه أصبح واضحاً أن التقارب مع نتنياهو يتعارض مع القيم الديمقراطية، والآن أصبحت حقوق الفلسطينيين أخيرًا جزءًا من المحادثات.
وأردفت: يجب على رئيس الولايات المتحدة القادم أن يكون شجاعًا بما يكفي ليزيل الأضرار وأن يمتلك مسارًا واضحًا نحو سلام عادل.
وشددت على انه يجب على الإدارة الأمريكية القادمة أن تمحو الضرر الحاصل بواسطة إدارة ترامب.
وفيما يتعلق “صفقة القرن”، قالت: يعتمد الأمر على جدول زمني وأولويات اسرائيلية، ربما يبدو هذا بالنسبة للكثيرين خياليًا، ولكن بالنسبة للفلسطينيين فإن الضرر الحقيقي يحدث بالفعل على أرض الواقع. ومن خلال التسريبات، فإن الشروط تنتهك القواعد الأساسية للسلام.
وأضافت ان المفاوضات هي وسيلة وليست غاية، وقد كانت مفاوضات السلام معيبة وفرضت عدم تناظر في القوى، وبما أن هذه الوسائل قد فشلت من عام 1991، ومع انخفاض فرص السلام حاليًا، فإننا بحاجة إلى معايير جديدة، محمّلة المجتمع الدولي المسؤولية.
وواصلت: إننا نرغب بالانخراط في عملية نزيهة ومفاوضات تتم برعاية كيان محايد ويهدف إلى تحقيق نتائج وسلام يقوم على أساس العدالة والحقوق والقانون الدولي.
وأكدت “اننا لسنا على استعداد لاقتراف جريمة فقدان الذاكرة الجماعي أو الاستلقاء بهدوء والموت”.