شرق وغرب – دعت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم الأربعاء، الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو المقبل.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، فقد أكدت ماي أنها كتبت إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك “لإبلاغه بأن المملكة المتحدة تريد تمديد فترة البند 50 إلى 30 حزيران/يونيو”.

ووجّهت ماي الرسالة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي في محاولة لتفادي صدمة اقتصادية قد يسببها خروج غير منظّم من الاتحاد، وفق الوكالة.

وفي هذا الصدد، قال الخبير في الشأن الإقتصادي، نهاد إسماعيل أن تيريزا ماي في موقف صعب جدا ولم يكن هناك بديلاً أمامها سوى تقديم طلب للاتحاد الأوروبي بتمديد المادة 50 وتأخير البريكسيت حتى آخر حزيران 2019.

وأضاف اسماعيل لـ”شرق وغرب”: الخروج بناريخ 29 مارس آذار غير عملي الآن لأن ذلك يحتاج الى تشريعات برلمانية والوقت لا يسمح في ذلك. لذا، تيريزا ماي مضطرة ومجبرة على طلب التمديد من الاتحاد الأوروبي وهذا يحتاج الى موافقة بالاجماع من الـ27 دولة الاعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن هناك أغلبية في البرلمان تعتقد ان الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق او صفقة سيكون كارثيا، لافتاً إلى أن التوصل الى صفقة تحظى بموافقة البرلمان يستدعي وقت اضافي ولهذا فإن الوقت المقرر غير ممكن الا اذا حدثت معجزة.

ولفت الى ان هناك تكهنات ان بريطانيا قد توافق على البقاء في الاتحاد الجمركي لفترة محدودة لتفادي حدود صلبة بين ايرلندا الجنوبية وايرلندا الشمالية التي هي جزء من المملكة المتحدة. واذا تم التغلب على مسألة شبكة الأمان بحل مؤقت، قد ينقذ ذلك تيريزا ماي من المأزق.

وأكد ان عدم التوصل الى اتفاق سيعني إما استفتاء ثاني او انتخابات عامة. لذا، فإن المجهولية وحالة عدم اليقين سوف تستمر لعدة شهور.

وختم بالقول: اعتقد ان بريطانيا ستتوصل الى حل وسط وهو الحل النرويجي مع بعض التعديلات التي تسمى بالـ”Norway plus” ولكن من غير المتوقع أن يوافق البرلمان على هذا الحل.

وكان رئيس مجلس العموم البريطاني، جون بيركو، قد بدد آمال ماي التي حاولت أن تطرح تصويتاً ثالثاً في البرلمان حول خطتها، بعض أن سبق ورفضها البرلمان مرتين.

وأكد بيركو انه لا يمكن طرح نص مشابه لما سبق ورفضه النواب.

واعتبر أستاذ القانون والحكومة في جامعة دورهام البريطانية، البروفيسور توماس بروكس، ان بيركو كان محقًا من الناحية القانونية في استشهاده بميثاق برلماني يعود تاريخه إلى عام 1604 وتم تطبيقه منذ ذلك الحين في مطالبة الحكومة بتغيير اقتراحها إذا أرادت إجراء تصويت آخر.

وقال بروكس لـ”شرق وغرب” ان هذه الخطوة تقول بأن الحكومة لم تقم بواجبها المنزلي حين أبدت استغرابها من هذه القاعدة.