شرق وغرب – نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريراً حول إرسال مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة إلى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، تطالبه بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في المملكة.
وتقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب”: طالبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين، بمن فيهم اثنان من المرشحين للرئاسة في عام 2020، أن يقوم العاهل السعودي بالإفراج عن المعتقلين السياسيين بينما يناقش الكونغرس فيما إذا كان سينهي المساعدات العسكرية الأمريكية لحرب المملكة في اليمن.
وتضيف: في رسالة موجهة للملك سلمان، أُرسلت يوم الثلاثاء، كتب أعضاء مجلس الشيوخ أن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية تهدد العلاقات الأمريكية السعودية الحساسة، والتي توترت بشدة بعد قتل كاتب العمود في صحيفة الواشنطن بوست، جمال خاشقجي في الخريف الماضي.
وتشير إلى أن المشرّعين في الكابيتول هيل انتقدوا رد فعل البيت الأبيض الفاتر بعد مقتل خاشقجي. وقد رفض الرئيس ترامب الربط بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعملية القتل في 2 أكتوبر، على الرغم من استنتاج وكالة CIA بأن محمد قد أمر بعملية القتل.
وتلفت إلى أن مجلس الشيوخ صوّت في الأسبوع الماضي للمرة الثانية لصالح إنهاء الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن. ومن المتوقع أن يتخذ مجلس النواب القرار ذاته، ولكن من غير المرجح أن يقوم ترامب بتوقيعه، نظرًا لدعمه للمملكة العربية السعودية وتردده في إزعاج هذا الحليف.
وتكمل الصحيفة: تطالب الرسالة الموقعة من كل من السيناتور ريتشارد ج. دوربين(إلينوي) وباتريك ج. ليهي(فيرمونت) وديان فينشتاين (كاليفورنيا) وكريستين جيلبراند (نيويورك) وريتشارد بلومنتثل (كونان) وإليزابيث وارين (ماسوشستس) ورون وايدن (أوريغون) وإدوارد ج. ماركي (ماسوشستس) وجان شاهين (نيو هامشير)، طالبت بالتحديد بإطلاق سراح 12 معتقلًا سياسيًا، بمن فيهم وليد فتيحي، وهو مواطن أمريكي تشير التقارير إلى تعرضه للتعذيب طوال فترة اعتقاله.
وتنوّه إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ في الرسالة الموجهة إلى الملك سلمان: “إن الوحشية في مقتل خاشقجي وتدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن، بالإضافة إلى استمرار اعتقال السجناء السياسيين، لا يهدد فقط دور المملكة العربية السعودية الإقليمي، ولكن أيضًا مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية.” وأضافوا: “نحن سنستمر في مراقبة الفعل السعودي عن كثب – أو الامتناع عن الفعل – فيما يتعلق بحقوق الإنسان حيث ينظر الكونغرس في التدابير المتعلقة بالشرق الأوسط. يجب أن يتم التأكيد على مصالحنا المشتركة من خلال دعم القيم والحريات الأساسية، إذ أن أي شيء آخر لن يكون مستدامًا.”
وتضيف: قال مساعد ديموقراطي في مجلس الشيوخ أنه قد كانت هناك جهود لجعل الجمهوريين يوقعون على الرسالة، ولكن أيًا منهم لم يختر القيام بذلك.
وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن تصويت الأسبوع الماضي حول إنهاء المساعدة العسكرية الأمريكية للمملكة العربية السعودية حاز على دعم سبعة جمهوريين. وبدلًا من ذلك، أيد المزيد من الجمهوريين الاقتراحات بفرض عقوبات إضافية ضد السعودية وحظر مبيعات الأسلحة، على الرغم من أن إدارة ترامب لم تكن داعمة لتلك الإجراءات الصارمة، كذلك.