*سليم النفار : شاعر فلسطيني.
وحيداً…
على ما تبقّى هنا ؛
من ضفافِ الحكايا
يجوب ُ الفتى ، ذكريات ٍ مضت ْ
وحيداً …
يفتش ُ عن ما روتُه السطورْ
وعن ما تعالقَ في ردهة ٍ ؛
من خيال ْ
وحيداً …
يرى غيرَ ظلِّهْ
ولا شيءَ غيرُ الظلال ْ
… …
وحيداً …
يقول ُ الأغاني ؛
ينحني في موجة ٍ ،
تشتهي زمنا ً يُقال ْ
و لكنَّه ُ :
هارب ٌ نحو التكايا
يفتشُ عن تفاسيرِ المآل ْ
هنا من زمان ٍ ،
كانت ِ الناس ُ على مهل ٍ تُربّي حُبَّها ،
متساميا ً ، متناسقا ً ،
دونما قصدٍ
بعيداً عن بلاغات ٍ تمورْ
وكانت ْ له ُ أسماؤه ُ العُليا
على فلك ٍتُجاهر ُ عزفها ،
وتدور ْ
كذلك َ قالَ قلب ُ الفتى ،
فيما اهتدى
ولكن ْ :
تذوب ُ الآن َ أفئدة ُ الهوى ،
متلاشيا ً ظلُّها في جُبَّة ٍ
ملؤها مكرُ العصور ْ
وحيدا ً يا فتى
قالت ِ الأيام ُ فيك َ سرّها
هل ْ ترى ما يغور ْ ؟
وحيدا ً…
يرى ما لا يُرى ؛
وتقتلهُ الرؤى في شِرْكها المسحور ْ
… ….
وحيدا ً
على شرفة ٍ ، هالك ٌ وقتُها
تضيقُ الأماني ،
ولا غيم َ يأتي هنا من سؤال ْ :
فيا بحر الأساطير ِ دُل َ الغريب ْ
قُل ْ له ُ :
هل ْ ينتهي وعدنا ،
يرتوي برّنا من شقاء ٍ مُريب ْ ؟
هنا … من زمانٍ لست ُ أدري
شربنا أسى ً من كؤوس ٍ ؛
بنا ذاتها الآن ْ
أَمَا حان َ الفِطام ُ يا درب ُ ؟
تعبنا من رحيل ٍ
ولا برَّ يأتي
ولا صبح ٌ إلينا الآن َ ينجذب ُ
خذي كلَّ شيءٍ
هنا يا بلاد ُ
وأعطِ الفتى حلمهُ :
عمراً جميلا ً يُستعاد ُ
تعبنا من حروب ٍ
ومن تأويل ِ كرب ٍ
بنا لا يُستفاد ُ
فهل ْ هكذا نحيا :
خرافا ً الى السّلخ ِ ،
أو خرافا ً تُقاد ُ ؟
وحيداً يقول ُ الفتى
وحيداً يُجيب ُ الصدى
” أضاعوني وأيَّ فتىً أضاعوا “