دبرز لـ”شرق وغرب”: نحمّل السيسي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في ليبيا

2019-12-29T21:23:58+00:00
2019-12-30T22:47:29+00:00
مقابلات خاصة
29 ديسمبر 2019
دبرز لـ”شرق وغرب”: نحمّل السيسي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في ليبيا

شرق وغرب – حمّل عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي ورئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس، بلقاسم دبرز، مصر مسؤولية الأزمة التي آلت إليها ليبيا.

وقال دبرز في حديث أجرته صحيفة “شرق وغرب” معه: نحمّل مصر كامل المسؤولية بالدرجة الأولى دون غيرها لما آلت إليه الأحداث والمشهد في ليبيا. فمنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم العسكري في مصر، تدخل بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الإنقلاب العسكري الذي يقوده خليفة حفتر بكل أنواع الأسلحة.

وأضاف ان هناك معاهدة للتعاون الأمني تم توقيعها مع تركيا والتصديق عليها من الجهات المختصة في البلدين، بحيث أصبحت نافذة.

وأشار إلى انها “ستمنع علينا هذه الهجمة الشرسة من دول، للأسف عربية، وهي الإمارات ومصر، جلبت للبلاد مرتزقة”، على حد تعبيره.

وإلى نص الحوار:

— ما قراءتكم للوضع الراهن في ليبيا؟

أولا، ومن حيث المبدأ، نحمّل مصر كامل المسؤولية بالدرجة الأولى دون غيرها لما آلت إليه الأحداث والمشهد في ليبيا. فمنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم العسكري في مصر، تدخل بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الإنقلاب العسكري الذي يقوده خليفة حفتر بكل أنواع الأسلحة. وقد تم قصف أحياء سكنية بالعاصمة طرابلس ومدينتي مصراتة والزاوية بطيران أجنبي، وهو مصري.

ولو – لا قدر الله – ساءت الأوضاع أكثر، فإن مصر هي من تتحمل المسؤولية. فقد كان بإمكانها أن تحتوي الجميع وتبحث عن حل عادل. لكنها انحازت واعتدت، ولم تترك خياراً لحكومة الوفاق الوطني، وللسيد فائز السراج، والمجلس الرئاسي، إلا للبحث عن حليف إقليمي أو دولي يمنع هذا العدوان.

— طلبت حكومة الوفاق الوطني الدعم من تركيا بشكل رسمي. كيف تلقى الشعب الليبي هذه الخطوة؟

للأسف، فإن الشعب الليبي منقسم على نفسه وعلى كل شيء. فهناك من يصفق للتدخل المصري والإماراتي، وهو خارج الشرعية بالكامل ببساطة لأنه مسلوب الإرادة وواقع فى منطقة تخضع لسيطرة حفتر.

— ما هو التغيير الذي قد يحدثه التدخل التركي باعتقادكم؟

هناك معاهدة للتعاون الأمني تم توقيعها مع تركيا وتم التصديق عليها من قبل الجهات المختصة في البلدين، بحيث أصبحت نافذة. حيث انها ستمنع علينا هذه الهجمة الشرسة من دول، للأسف عربية، وهي الإمارات ومصر، جلبت للبلاد المرتزقة.

وبالتالي، فإن لا أحد يجب أن يلوم حكومة الوفاق على التحالف مع من تشاء لحماية المدنيين وحماية أطفالها ونسائها وأهلها.

— هل ستطلب حكومة الوفاق الوطني أي مساعدات من تونس أو الجزائر في حال تفاقمت الأزمة؟

تربطنا علاقات أخوية وممتازة بدولتي تونس والجزائر، يحكمها الإحترام المتبادل وحسن الجوار ولم نرَ منهم إلا كل خير، مقارنة بمصر والسيسي. فهم داعمين لتطلعاتنا في بناء دولة مدنية يحكمها الدستور والقانون وصندوق الاقتراع.

كما أن الجزائر وتونس هم عمقنا المغاربي الاستراتيجي، بعيدين عن مؤامرات بعض الدول التي منعت حتى انعقاد اجتماع الجامعة العربية لعلها تقول شيئاً في الهجوم على العاصمة طرابلس.

— لقد دعا رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح المجتمع الدولي إلى سحب الإعتراف بحكومة الوفاق الوطني. كيف تقرأون هذه الدعوة؟

دعوات عقيلة صالح نراها عبثية وليست مسؤولة. كما اننا نرى انه لم يعد يملك أي شيء. حتى أن نائبة في البرلمان وزميلة له اسمها سهام سرقيوة تم الإعتداء عليها في بيتها في مدينة بنغازي (الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر) بين أطفالها وزوجها في 17 يوليو/تموز الماضي. وقد كانت ميلشيات أولياء الدم وكتيبة تتبع لحفتر هي من اعتدت عليها.

إن الفرضيات، والترجيحات والمعلومات ترجّح انها قُتلت. فاليوم أكثر من خمسة أشهر على اختاطفها، ولا حتى صورة مسربة لها. لكننا نتمنى أن تكون لا تزال على قيد الحياة.

إن عقيلة لم يجرؤ على مجرد الاستفسار بشأن مصيرها. أضف إلى ذلك أننا نرى ان البرلمان الفعلي هو المتواجد الآن في طرابلس.

— تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الإثنين اجتماعاً رفيع المستوى لمسؤولي وزارات خارجية إيطاليا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا لمناقشة الوضع في ليبيا. ويهدف الاجتماع إلى التمهيد لزيارة بعثة الاتحاد الاوروبي إلى ليبيا التي سيترأسها الممثل السامي للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل الشهر المقبل. ماذا تتوقعون من هذا الاجتماع والزيارة المرتقبة؟

إن مصالح دول الإتحاد الأوروبي معنا محفوظة وتحكمها اتفاقيات موقعة بين الدول الأوروبية وليبيا، سواء كانت تتعلق بإمدادات النفط، أو الغاز أو غيره، ما عدا الشأن الداخلي الليبي، حيث ان حكومة الوفاق الوطني أدرى به.

إجمالاً، نعتقد ان من حق بلدنا التقارب والتحالف مع من تشاء وبما لا ينتقص من سيادة الدولة، وذلك لمصلحة أهلها وشعبها.

— هل ترون ان الحل السياسي ما زال ممكناً؟

بالطبع، فإن الحل في ليبيا سيكون سياسياً. لكن ذلك بعد تخليص البلاد – ان شاء الله – من غياهب الإنقلابات العسكرية والدكتاتورية التي تحاول العودة من الشباك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.