اتهام أممي لسلطات العراق باستخدام “القوة المفرطة” ضد “سلميين”

2019-12-03T18:16:07+00:00
2019-12-03T18:16:10+00:00
سياسة
3 ديسمبر 2019
اتهام أممي لسلطات العراق باستخدام “القوة المفرطة” ضد “سلميين”

شرق وغرب – اتهمت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، الثلاثاء، السلطات العراقية باستخدام “القوة المفرطة” ضد “متظاهرين سلميين”، ما أسقط أكثر من 400 قتيل وما يزيد عن 19 ألف مصاب، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقالت جينين هينيس-بلاسخارت، خلال جلسة لمجلس الأمن حول “الحالة في العراق”، إن السلطات المعنية في بغداد “تستخدم القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين خرجوا للمطالبة بحياة أفضل لبلدهم”.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، الأحد، وما يزالوا يرفعون مطالب، بينها مكافحة الفساد ومحاسبة من يصفونهم بالفاسدين داخل السلطة، ورحيل بقية مكونات النخبة السياسية الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة؛ ما أضر بالعراق، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وشددت، في إفادة لأعضاء المجلس عبر دائرة تليفزيونية من بغداد، على أن “الأوضاع خرجت عن السيطرة في الأيام الأخيرة، ولجأت سلطات العراق إلى القوة المفرطة، وإطلاق وعود لم يتم إنجازها علي الأرض”.

وتابعت: “المظاهرات قادها شباب عراقيون أعرب عن إحباطه إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفساد والمصالح الحزبية والتدخلات الخارجية في بلدهم، وسقط منهم أكثر من 400 قتيل وما يزيد عن 19 ألف مصاب”.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران، التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ عام 2003.

وتتم السلطات العراقية مجهولين بإطلاق النار على المحتجين.

وتساءلت المسؤولة الأممية مستنكرة: “من يطلق النار على المتظاهرين (؟!) من هؤلاء المجهولين الذين يقومون بذلك (؟!) من الذي يهدد وسائل الإعلام في هذا البلد (؟!)”.

وأردفت: “يجب مساءلة الضالعين، فالواقع المرير الذي نشهده يشير إلى أن إطلاق النار الحي مازال معتمدًا، ويتم استخدامه بشكل غير متناسب، وسط أعمال اختطاف وترهيب واعتقال غير قانونية”.

وشددت المسؤولة الأممية علي أهمية التزام السلطات العراقية بالحقوق الأساسية للعراقيين، وحقهم في الحياة وفي التجمع السلمي.

ومضت قائلة إن “مواجهة خطاب الكراهية لا يعني الحد من حرية التعبير.. صحيح أن ماضي العراق مازال يشكل تحديًا كبيرًا أمام أية حكومة، لكن أوجه القصور التي رأيناها هائلة للغاية”.

وزادت بأن “مطالب المتظاهرين واضحة، وهي ضرورة وضع حد لسفك الدماء ووقف أعمال الاختطاف والاعتقال غير القانونية”.

المصدرالأناضول
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.