وول ستريت جورنال: زيارة سرية لوزير خارجية قطر إلى السعودية قبل شهر

2019-11-29T15:15:41+00:00
2019-11-29T15:16:20+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
29 نوفمبر 2019
وول ستريت جورنال: زيارة سرية لوزير خارجية قطر إلى السعودية قبل شهر

شرق وغرب – نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريراً كشفت فيه عن زيارة غير معلنة أجراها وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى السعودية الشهر الماضي.

تقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب”: قام وزير الخارجية القطري برحلة غير معلنة إلى الرياض الشهر الماضي للقاء مسؤولين سعوديين كبار، وهو اختراق دبلوماسي يشير إلى الجهد الأكثر جدية حتى الآن لإنهاء صدع استمر لعامين ونصف بين حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج الغنية بالطاقة، وذلك وفقًا لمسؤولين عرب وأمريكيين.

وتنقل عن أحد المسؤولين العرب الذي أكد حدوث الرحلة قوله أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد قدم عرضًا مفاجئًا لإنهاء الانقطاع في العلاقات بينما كان في الرياض، قائلًا أن الدوحة مستعدة لقطع علاقاتها مع الإخوان المسلمين، وهي حركة إسلامية سياسية ترتاب منها الملكية السعودية وحلفاؤها.

وتضيف: هذا من شأنه تلبية مطلب رئيسي تقدمت به المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى عندما قامت بقطع العلاقات الدبلوماسية وقطع خطوط النقل مع قطر في عام 2017. اتهموها بدعم الإرهاب، وهو الأمر تنفيه قطر.

وتشير إلى ان المسؤول العربي قال ان السعودية تدرس اقتراح قطر.

وتلفت إلى انه يبقى أن نرى ما إذا كان من الممكن أن يتفق الطرفان، وقد أعرب بعض الدبلوماسيين الأمريكيين الحاليين والسابقين، إلى جانب مسؤولين من المنطقة، عن شكوكهم في إمكانية معالجة الصدع في المستقبل القريب.

وتكمل: وضعت الشقوق داخل مجلس التعاون الخليجي ذو الستة دول واشنطن في موقف حرج وعقدت مساعيها لتوحيد دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة إيران. يضع هذا الخلاف السعوديين والإماراتيين، الذين تربطهم صلات أمنية واقتصادية وثيقة مع الولايات المتحدة، في مواجهة قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة.

وتنقل عن أشخاص مطلعون على القضية قولهم ان زيارة آل ثاني إلى الرياض، والتي لم يتم ذكرها سابقا، قد سُبقت بعدة جولات من الدبلوماسية المكثفة، العديد منها تمت بوساطة كويتية. وقالوا أن بعض اللقاءات عقدت على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان التي جرت هذا الصيف، دون تقديم تفاصيل.

وتتابع الصحيفة: أطلقت كل من السعودية، البحرين، إلى جانب مصر، حملة مقاطعة ضد قطر في شهر يونيو/حزيران من عام 2017. وأصدروا قائمة من 13 مطلبًا، تتضمن توقف قطر عن تمويل الإرهاب، إغلاق شبكة تلفزيون الجزيرة الفضائية وتقليص العلاقات مع إيران. 

وتنوّه إلى ان قطر لا تعتبر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وعلى الرغم من أنها تنفي تمويلها، إلا أنها قدمت دعمًا سياسيًا لجماعات وأعضاء الإخوان المسلمين، بما في ذلك الرئيس المصري محمد مرسي، الذي تمت الإطاحة به من قبل الجيش المصري في انقلاب عام 2013.

وتشير إلى ان المسؤول العربي قال أن اقتراح قطر لإنهاء علاقاتها مع الجماعة هي الفرصة الواعدة الأكبر حتى الآن لإنهاء الخلاف.

وتلفت إلى ان المسؤول قال: “أعتقد أنه عرض جدي. أعتقد أنه غير مسبوق، هناك مستوى ما من الشكوك، وأفعال يجب القيام بها لإثبات جديته.”

وتقول الصحيفة: لدى سؤاله عن التطورات الدبلوماسية، قال مسؤول قطري كبير أنه ومنذ بداية الأزمة “رحبنا بكل فرصة لتبديد الحصار المستمر عبر الحوار المفتوح والاحترام المتبادل لسيادة كل دولة.”

وتواصل: أضاف المسؤول أنه فيما يخص علاقات قطر مع جماعات مثل الإخوان المسلمين: “لطالما كانت التزاماتنا على الدوام هي دعم القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان وليس حزب أو جماعة معينة. لقد أُسيء فهم دعمنا أحيانًا من أولئك الذي يسعون إلى عزل قطر، ولكن الحقائق تؤكد موقفنا.”

وتنوّه إلى انه لم تستجب السفارة السعودية في واشنطن لطلب التعليق.

وتضيف الصحيفة: يستعد المسؤولون السعوديون والقطريون للقاء مجددًا لمناقشة التفاصيل التي ستحدد بالضبط الأمور التي ستكون الدوحة مستعدة للقيام بها من أجل قطع العلاقات مع مختلف جماعات الإخوان المسلمين. 

وتشير إلى ان المسؤول العربي قال: “نحن نرى زخمًا إلى الأمام، لكننا لا نبدأ من مكان حيث يكون الجميع واثقًا ولديه ثقة. علينا أن نواصل التفاوض وكسب الثقة حتى نصل إلى مستوى من التفاهم.”

وتكمل: إن الجهود الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية هي جزء من خطوة أوسع من جانب الرياض لحل الخلافات الإقليمية التي شوهت صورة المملكة دوليًا. تعمل الرياض أيضًا على استنقاذ نفسها من الحرب في اليمن والشروع في محادثات جديدة مع إيران، والتي اُتهمت بتنفيذ العديد من الهجمات المزعزعة للاستقرار على طول المنطقة، بما في ذلك الضربة الصاروخية وعبر طائرات الدرون في 14 سبتمبر/أيلول والتي ضربت قلب صناعة النفط السعودية.

وتتابع: قال أشخاص مطلعون على القضية أنه على الرغم من أن السعوديين ربما يكونون منفتحين على المصالحة مع قطر، إلا أن الإمارات العربية المتحدة وقائدها الفعلي، ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، لا يزالون متشككين.

وتنقل عن جيرالد فايرستاين، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية وسفير إلى اليمن قوله: “هناك بعض التفاؤل بأنه ربما يكون هناك القليل من الدفء” في العلاقات الخليجية.

وتستطرد: على الرغم من وجود مؤشرات على التقارب بين السعوديين والقطريين إلا أنه “ليس من الواضح تمامًا أننا نرى ذات الشيء بين الإماراتيين والقطريين” كما قال السيد فايرستاين، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن.

وتلفت إلى انه ظهرت إحدى العلامات العلنية على تخفيف التوتر إلى حد ما عبر “دبلوماسية كرة القدم” هذا الأسبوع، عندما وصلت فرق من الدول التي قاطعت قطر للمنافسة على بطولة كأس الخليج في الدوحة.

وتنوّه إلى انه تجري محادثات أبضاً حول عقد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.

وتخلص الصحيفة تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب” بالإشارة إلى ان المجموعة تتألف من السعودية الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، وعمان. يمكن لمثل هذه الاجتماع أن يساعد على تقديم جبهة موحدة فيما يتعلق بإيران.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.