“الغارديان”: المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تزال غير قانونية

2019-11-20T19:34:57+00:00
2019-11-20T19:34:59+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
20 نوفمبر 2019
“الغارديان”: المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تزال غير قانونية

شرق وغرب – تطرقت صحيفة “الغارديان” البريطانية في افتتاحية لها إلى إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بأن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي.

وتقول “الغارديان” في الإفتتاحية التي ترجمتها “شرق وغرب”: إن إعلان وزارة الخارجية بأن الولايات المتحدة لم تعد المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة أمرًا غير قانوني هو شيء مروع. إنه أيضًا الذروة الكئيبة لسجل إدارة ترامب.

وتضيف: لقد فعلت واشنطن كل ما بوسعها لمساعدة حكومة اسرائيل اليمينية، معاقبة الفلسطينيين ودفن حل الدولتين: ناقلة سفارتها إلى القدس، منهية التمويل لوكالة اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمة المتحدة ومعترفة بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان.

وتشير الصحيفة إلى انه في حين يمتلك ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة إلى اسرائيل، وآخرون التزامًا إيديولوجيًا عميقًا بهذه الإجراءات، فقد فعلت الإدارة هذه الأشياء في المقام الأول لتعزيز فرص نجاح بنيامين نتنياهو وتقوية دعم دونالد ترامب في صفوف الانجيليين.

وتلفت إلى ان نتنياهو يتمسك بالسلطة، بينما يكافح منافسه بيني غانتس – الذي رحب بالقرار الأمريكي أيضًا – لتشكيل حكومة منافسة.

وتكمل: مع ذلك يبدو ان إجراء انتخابات اسرائيلية أخرى، هي الثالثة في أقل من عام، أمرًا مرجحًا للغاية، ومن المتوقع صدور قرار المدعي العام بشأن فيما إذا كان نتنياهو سيدان بتهم الفساد خلال أيام. في الولايات المتحدة، يرحب ترامب بالتأكيد بالإلهاء عن جلسات الاستماع لإجراءات العزل.

وتستطرد “الغارديان”: هذا الإجراء هو الأخير في جهود الإدارة لتدمير النظام الدولي المبني على القوانين. إن الإعلان هو شيء رمزي أكثر منه عملي. لا تزال المستوطنات غير قانونية؛ أمر ترامب لا يغير القانون الدولي. ولا يفعل ذلك أيضًا الأساس المنطقي المزعوم بأن إدانتها بكونها غير قانونية لم يجلب السلام.

وتواصل: كما غرّد جيرمي بن عامي، رئيس جماعة الضغط الليبرالية الموالية لإسرائيل “J Street”: “إن القيام بذلك لمدة 52 عامًا لا يجعلها قانونية، إنه يجعلها أسوأ”.

وتتابع: صحيح أن المستوطنات قد ازدهرت بصرف النظر عن النقد الدولي القاسي، وأن الحكومات الأمريكية السابقة لم تفعل أكثر من التوبيخ. نمت المستوطنات بشكل باطراد بينما كان باراك أوباما رئيسًا. لكن الولايات المتحدة في نهاية المطاف استاءت جداً لدرجة أنها سمحت عبر قرار لمجلس الأمن بالمطالبة بوقف كل عمليات البناء في الأراضي المحتلة، بدلًا من استخدام حق النقض “الفيتو” ضده، وشنّ جون كيري هجومًا قويًا على حكومة نتنياهو.

وتشير “الغارديان” إلى انه لم تنفصم الإدارة فقط عن عقود من السياسة، ولكن أيضًا عن معظم الحلفاء. سارع الاتحاد الأوروبي إلى إعادة التأكيد على أن كل النشاط الاستيطاني هو غير قانوني، وأنه يقوض قابلية حل الدولتين وإمكانية السلام الدائم، وعلى أنه يجب أن ينتهي. كما سارع المرشحون الديمقراطيون للرئاسة إلى مهاجمة الإعلان، مع تعهد إليزابيث وارين بإلغائه. يجب على خصومها التأكد من أن اسرائيل لا تشك في مواقفهم.

وتلفت الصحيفة إلى ان إن قابلية التكهن بهذا الإعلان تجعله معيبًا بشكل أكثر، وليس أقل. إنه لا يعترف فقط بالحقائق على الأرض، كما ادعى مايك بومبيو. إنه يشجع على مزيد من التوسع والضم، كما أظهر الترحيب الصادر عن السياسيين والنشطاء الموالين للاستيطان. إن الادّعاء، كما فعل بومبيو، بأنه يزيد من احتمالات التوصل إلى صفقة للسلام هو استخدام أورويلي للغة.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها التي ترجمتها “شرق وغرب” بالقول: تبدو الولايات المتحدة وكأنها تتخلى عن كل التظاهر بالعمل كوسيط. لكنها إذا كانت ترغب بالفعل بمواجهة الحقائق، يجب عليها الاعتراف بأن دولة واحدة لن تكون يهودية وديمقراطية في آن معًا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.