روسيا تنشر مروحيات وصواريخ أرض جو في قاعدة عسكرية بالقامشلي .. ما الذي تسعى موسكو إلى تحقيقه من هذه الخطوة؟

2019-11-19T17:17:18+00:00
2019-11-19T17:17:21+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
19 نوفمبر 2019
روسيا تنشر مروحيات وصواريخ أرض جو في قاعدة عسكرية بالقامشلي .. ما الذي تسعى موسكو إلى تحقيقه من هذه الخطوة؟
أ ف ب

شرق وغرب – أعلن الجيش الروسي، الخميس، نشره في قاعدة عسكرية مروحيات وصواريخ أرض جو في القامشلي بشمال شرق سوريا، مما أثار تساؤلات حول الأهداف التي تنوي موسكو تحقيقها من هذه الخطوة.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، قال قائد القاعدة الكومندان تيمور خجاييف لوكالة الأنباء الرسمية الروسية تاس إن هذه القاعدة التي تسمى رسميا “مكتب القيادة الجوية” ستنظم “عمليات تحليق متواصلة (…) لحماية الأراضي والدفاع عنها”.

وأضاف أن العديد من المروحيات القتالية وصلت إلى القاعدة، موضحا أنها ستقدم الدعم للشرطة العسكرية الروسية التي تقوم بدوريات مشتركة مع الجيش التركي في هذا القطاع.

وبثت قناة التلفزيون الروسية “زفيزدا” التابعة لوزارة الدفاع، لقطات لوصول المروحيات الثلاث إلى القامشلي، يظهر فيها أيضا النظام الدفاعي المضاد للطائرات “بانتسير”، وفق الوكالة.

ووفق ما أوردته “روسيا اليوم”، فقد كتب فلاديمير موخين، في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول ما يقال عن محادثات بين موسكو ودمشق لاستئجار مطار القامشلي ودوره في تعزيز الوجود الروسي في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط عموما.

وكانت القوات الأمريكية منتشرة في القامشلي قبل أن يقرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الشهر الماضي، سحبها.

ويرى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد الركن المتقاعد، هشام جابر، ان الخطوة الروسية طبيعية.

ويقول جابر لـ”شرق وغرب”: بعد أن وسعت روسيا وجودها في سوريا، أعتقد أنها معنية فيما يجري في العراق.

ويضيف: هذه القاعدة كانت منتظرة وتم الحديث عنها على نطاق واسع قبل الآن. القامشلي ستكون قاعدة جوية روسية، وستستأجر كما حدث في حميميم وطرطوس بعقد مع الدولة السورية. فسوريا لا مانع لديها من تثبيت وجودها في القامشلي، ويبدو أن الأمريكان قد وافقوا على هذا الموضوع، ولا مانع لدى الأتراك.

ويتطرق إلى المصالح الروسية المتعلقة بهذه الخطوة، فيقول: فيما يتعلق بالنفط الموجود في منطقة دير الزور والعراق، فإن الروس غير موجودين في العراق ولكنهم معنيين بالأمر. قاعدة القامشلي ستترجم على الأرض وكأن الروس موجودون في العراق لأنها قريبة منه، وذلك لحماية مصالح موسكو في سوريا والعراق.

بدورها، تقول مديرة مركز آسيا والشرق الأوسط في المعهد الروسي للبحوث الاستراتجية، إيلينا سوبونينا، ان هذه ليست قاعدة، وإنما مطار.

وتوضح سوبونينا لـ”شرق وغرب”: هذا المطار ضروري جدًا لاستقبال طائرات وهيلكوبترات روسية. الغطاء الجوي مطلوب من أجل استمرار دوريات مشتركة روسية-تركية تتشكل من قبل الشرطة العسكرية الروسية وجنود أتراك في شمال شرق سوريا حسب اتفاقية سوتشي.

وتضيف: أهمية هذا المطار يكمن أيضاً في قربه من الحدود السورية-التركية والسورية-العراقية. وهذا مهم من أجل مراقبة لتثبيت استقرار هذه المناطق، ولكنها ليست قاعدة، بل هو مطار فقط.

وتشير إلى انه تمت هناك تعزيزات تقنية معينة، ولكن بالنسبة للقواعد الروسية، فهي – حتى الآن – اثنتان في سوريا، وهما حميميم وطرطوس.

من جهته، يقول الباحث المشارك ببرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاثام هاوس) بلندن، ديفيد باتر، ان هذا يبدو نتيجة منطقية للإتفاق الروسي-التركي بشأن مراقبة الحدود التالي لانسحاب القوات الأمريكية، مضيفاً انه لا يزال من غير الواضح حجم التواجد الروسي الذي سيكون متواجداً.

وحول ردة فعل واشنطن، يفترض باتر ان هناك اتصالات منتظمة بين الضباط العسكريين الروس والأمريكان بخصوص إعادة تحديد بروتوكولات تجنب الصدام.

ويشير في تصريحه لـ”شرق وغرب”: إلى ان الجيش الأمريكي قد نجح في كسب توسيع وجوده على الأرض في شمال شرق سوريا من خلال دفع ترامب إلى الإقتناع براوية تأمين النفط.

ويخلص إلى القول: ربما يستمر هذا حتى الانتخابات الأمريكية، أو ربما نرى ترامب يقوم باندفاع آخر نحو سحب كل القوات الأمريكية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد اتفق مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الشهر الماضي، على انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا، وتسيير دوريات مشتركة في المنطقة.

وجاء الإتفاق بعد أيام من إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في التاسع من أكتوبر/تشرين أول الجاري، بدء عملية “نبع السلام” العسكرية شمال شرق سوريا، التي قال ان الهدف منها هو القضاء على “ممر الإرهاب” على حدود تركيا الجنوبية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.