وول ستريت جورنال: في السعودية، أصبح تويتر أداة لقمع المعارضة

2019-11-08T10:48:43+00:00
2019-11-08T10:51:54+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
8 نوفمبر 2019
وول ستريت جورنال: في السعودية، أصبح تويتر أداة لقمع المعارضة

شرق وغرب – نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية تقريرا لمراسلها، روري جونز، حول الاتهامات التي وجهت لموظفين سابقين في شركة “تويتر”، بالتجسس لصالح السعودية.

وتقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب”: إن الاتهامات الأمريكية الأخيرة بأن المملكة العربية السعودية قد سخّرت موظفي شركة تويتر للتجسس بشكل غير قانوني على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر أحدث الادعاءات بأن السلطات في المملكة قد استخدمت شعبية المنصة لقمع المعارضة.

وتضيف: اعتنق السعوديون في السابق تويتر كمنصة للتعبير الحر في بلد تسيطر فيه الحكومة على وسائل الإعلام التقليدية. لكن ادعاءات وزارة العدل الأمريكية يوم الأربعاء سلطت الضوء بشكل أكبر على تقلص مساحة النقد تحت سلطة الحاكم الفعلي محمد بن سلمان.

وتشير إلى انه تأتي ادعاءات الولايات المتحدة بعد عام من اغتيال صحفي الواشنطن بوست جمال خاشقجي ومن المرجح أن تزيد من توتر العلاقات السياسية بين المملكة والولايات المتحدة. لم تجد المملكة إلا القليل من الرضا في واشنطن طوال العام الماضي بسبب سلسلة من الأخطاء الفادحة في السياسة الخارجية، بما في ذلك القتل.

وتلفت إلى انه سبق للباحثين في مجال وسائل التواصل الاجتماعي أن أقروا بصحة التلاعب السعودي بتويتر، ولكن اتساع نطاق الرسائل والتحكم بها أصبح معروفًا بشكل أكبر خلال العام الماضي بعد قتل الصحفي السعودي. لاحظ الباحثون حملة تضليل حاولت أن تبعد المملكة عن جريمة القتل وأن تشوه سمعة التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام القطرية والتركية عنها.

وتنوّه إلى انه عكست محاولات الحكومة السعودية للسيطرة على تويتر قمعًا أوسع للمعارضة في المملكة، حيث حاكمت السلطات نشطاء حقوق المرأة ورجال دين سعوديين، وسجنت عائلات ثرية في حملة لمكافحة الفساد والتي تم اعتبارها انتزاعًا للسلطة.

وتتابع: خلال العام الماضي، علّق تويتر حسابات سعودية وحاول كبح حملات التضليل التي نسقتها الحكومة السعودية. يقول الباحثون أن الحكومة السعودية تستخدم أيضًا الهاشتاجات على المنصة للترويج لرسائل محابية حول الحكومة وللثناء على الإصلاحات السياسية المرتبطة بالتحول الاجتماعي والاقتصادي للأمير محمد. وهي تستخدم علاوة على ذلك حسابات تويتر مزيفة لإعادة تغريد الرسائل وتضخيمها، ولإزاحة وجهات نظر المعارضة وغيرها، كما يقول باحثون في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتواصل: في شهر سبتمبر/أيلول، قام موقع تويتر بتعطيل حسابات لمستخدمين في العديد من دول الشرق الأوسط وعلّق حساب المسؤول الموصوم بالعار سعود القحطاني بسبب انتهاك قواعد التداول بالمنصة. كان المسؤول السعودي سابقًا واحدًا من أقرب مساعدي الأمير محمد، وكان في مركز الجهود الرامية إلى تخويف النقّاد والسيطرة على المحادثات عبر الانترنت. لقد كان يتحكم بمئات الحسابات الآلية مع ملايين المتابعين، وقد أعطاه وجوده على وسائل التواصل الاجتماعي لقب”السيد هاشتاج”.

وتكمل: اتهم المسؤولون الأمريكيون فيما بعد السيد قحطاني، والذي يعتقدون أنه لا يزال في المملكة العربية السعودية، بالمساعدة على استهداف السيد خاشقجي وتنظيم عملية قتله.

وتشير إلى انه في الشكوى المقدمة في المحكمة الفيدرالية يوم الأربعاء في سان فرانسيسكو، اتهم ممثلو الادعاء الفيدرالي موظفين سابقين في تويتر ومواطن سعودي بالتصرف كعميل غير شرعي لحكومة أجنبية. وقالت السلطات أن أحد موظفي تويتر السابقين، أحمد أو عمو، قد تم اعتقاله في سياتل يوم الثلاثاء بتهمة محاولة الحصول على معلومات شخصية حول منتقدي المملكة العربية السعودية.

وتلفت إلى انه قال المدّعون أن علي الزبارة، وهو موظف سابق آخر في شركة تويتر، يُزعم أنه استخدم أوراق اعتماد الموظفين بين نوفمبر/تشرين الثاني 2014 ومايو/ايار 2015 للحصول على عناوين البريد الالكتروني، وتواريخ الميلاد ومعلومات أخرى حول الأشخاص الذين نشروا منشورات تنتقد العائلة المالكة السعودية. كما اتهمت وزارة العدل المواطن السعودي، أحمد المطيري، بالعمل كوسيط بين اثنين من موظفي تويتر وبين الحكومة السعودية.

وتنوّه إلى انه لم يستجب متحدثون باسم الحكومة السعودية لطلب التعليق.

وتضيف الصحيفة: سلطت متحدثة باسم موقع تويتر الضوء على جهودها الأخير لتعطيل وتعليق حسابات في المملكة العربية السعودية وقالت أن الشركة تواصل فرض “سياسات التداول على المنصة على مستوى العالم”.

وتشير انه ردًا على الادعاءات التي قدمتها الولايات المتحدة يوم الأربعاء، قال متحدث باسم تويتر أن الشركة تحصر الوصول إلى معلومات الحساب الحساسة بمجموعة محدودة من الموظفين المدربين والخاضعين للفحوصات.

وتقول الصحيفة: إن تلاعب الحكومات العربية بوسائل التواصل الاجتماعي يتناقض مع دور تويتر وغيرها من المنصات كأدوات للتعبئة خلال الانتفاضات المؤيدة للديمقراطية في عام 2011. لقد تفجر الاستخدام في العالم العربي في العقد الأخير عندما تبنى المواطنون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن الآراء وانتقاد الحكومات وسط سيطرة واسعة على وسائل الإعلام التقليدية المطبوعة والإذاعية.

وتكمل: يبقى السعوديون من أكثر المستخدمين نشاطًا على موقع تويتر على مستوى العالم. حيث يستخدم المنصة حوالي 9.9 مليون سعودي، وهو ما يعادل نحو ثلث عدد السكان، وفقًا لـStatista، وهي شركة قواعد بيانات. هذا بالمقارنة مع 48 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، أي ما يعادل 15% تقريبًا من عدد السكان.

وتستطرد: بعض الأشخاص الأكثر متابعة على موقع تويتر هم من الشخصيات الدينية الإسلامية السنية الأكثر شهرة وشعبية، من ضمنهم سلمان العودة، الذي يمتلك 13 مليون متابع على تويتر.

وتنوّه الصحيفة إلى ان “وول ستريت جورنال” ذكرت نقلًا عن نشطاء حقوقيون انه تم اعتقال العودة قبل عامين ضمن حملة اعتقالات شملت الأئمة مع عدد كبير من الأتباع بسبب عدم دعمهم الصريح لحملة الضغط الحكومية ضد قطر.

وتختم الصحيفة تقريرها الذي ترجمته “شرق وغرب” بالقول: من الشخصيات الشعبية الأخرى أفراد العائلة المالكة. يمتلك الأمير الوليد بن طلال، والذي اُحتجز في فندق ريتز كارلتون في عام 2017 ضمن تحقيق حكومي بالفساد وأُفرج عنه لاحقًا، أكثر من 10 ملايين متابع. ويمتلك الملك سلمان، والد ولي العهد، حوالي 8 ملايين متابع.

*يمكن قراءة النص الأصلي للتقرير بالضغط (هنا)

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.