ماذا بعد إعلان الحريري تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس ميشال عون؟

2019-10-29T18:11:34+00:00
2019-10-29T18:11:51+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
29 أكتوبر 2019
ماذا بعد إعلان الحريري تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس ميشال عون؟

شرق وغرب – أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الثلاثاء، تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس ميشال عون.

وبحسب موقع قناة “الجديد”، قال الحريري في كلمة مباشرة “حاولت طوال الفترة الماضية ايجاد مخرج والعمل بصوت الناس وحماية البلد واليوم وصلت الى طريق مسدود وصار لازم نعمل صدمة”، معلناً عن توجهه الى قصر بعبدا لتقديم الاستقالة الى رئيس الجمهورية ميشال عون وكثير من اللبنانيين الذين توجهوا الى الساحات للمطالبة بالتغيير وتأمين شبكة أمان لمصلحة البلد”.

وتابع الحريري قائلا “اوجه نداء الى كل اللبنانيين لحماية السلم الاهلي ومنع التدهور الاقتصادي”. وتوجه إلى السياسيين قائلا “واجبنا حماية الاقتصاد من الانهيار وحماية لبنان من الحريق، المناصب “بتروح وبتجي” وما في حدا اكبر من بلده الله يحمي لبنان”.

وبعد إنهاء كلمته، توجّه الحريري إلى بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية وقدّم له استقالته خطيّاً، ثمّ غادر قصر بعبدا من دون الإدلاء بأي تصريح.

وشهدت مختلف المناطق اللبنانية اجواء احتفالية عقب إعلان الحريري استقالة حكومته.

هذا، وغرّد رئيس حزب التقدّمي الاشتراكي، النائب السابق وليد جنبلاط، قائلاً: ”منذ اللحظة الاولى دعوت إلى الحوار، وعندما رفضت الاستقالة/ ساد موقف من التململ والانزعاج في صفوف الحزب الاشتراكي، وتحملت الكثير”.

وأضاف عبر “تويتر”: “لكن في هذه اللحظة المصيرية، وبعد إعلان الحريري استقالة الحكومة بعد أن حاول جاهدا الوصول إلى تسوية، وحاولنا معه، فإني أدعو مجددا إلى الحوار والهدوء”

كما رحب رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، بهذه الخطوة.

وقال جعجع في بيان: “حسنا فعل الرئيس سعد الحريري بتقديم استقالته واستقالة الحكومة تجاوبا مع المطلب الشعبي العارم بذلك”.

وأضاف: “المهمّ الآن الذهاب نحو الخطوة الثانية والأساسية والفعلية المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، ألا وهي تشكيل حكومة جديدة من أخصائيين مستقلين تماما عن القوى السياسية”.

ودعا جعجع المؤسسات الأمنية المعنية إلى الحفاظ على سلامة المتظاهرين “بعد الاعتداءات الشنيعة التي تعرضوا لها اليوم، في وسط بيروت”.

في هذا السياق، يرى مدير الأبحاث بالمركز العربي بواشنطن، عماد حرب، ان تقديم الاستقالة كانت متوقعة.

ويقول حرب لـ”شرق وغرب”: الاستقالة كانت متوقعة، إذ لم يكن هناك أي أمل بانتهاء التظاهرات والاعتصامات بدون تنحي الحكومة. للمعتصمين مطالب لا يمكن تحقيقها في ظل الحكم الحالي الفاسد والفاشل في تحسين شؤون الدولة والشعب.

ويضيف: كذلك الأمر لم يكن باستطاعته الاستمرار في الحكم في ظل هجوم البلطجية على المتظاهرين السلميين، واستمراره كان مجرد قبول بما يحصل. ويتابع: لا أحد متأكد كيف ستكون المرحلة القادمة. ولكن باعتقادي أن الحريري لم يستقل بدون التفكير في ما يحصل فيما بعد، بمعنى أنه قد يكون قد خطط لخطة “ب” قبل الاستقالة.

وينوّه حرب إلى أنه إذا لم تتشكل حكومة، وسريعاً، فإنه سيبقى رئيساً لحكومة تصريف أعمال، خالصاً إلى القول: “هدف المتظاهرين هو سقوط التركيبة كلها، وخاصة سقوط ركن العهد العوني جبران باسيل. ثم أن هناك إشكالية مع حزب الله الذي يرفض القبول بما يريده المتظاهرون، ولهذا بتقديري أن الحزب خسر ويخسر الكثير من اليوم فصاعداً”.

وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله قد قال يوم الجمعة إن حزبه لا يؤيد إسقاط الحكومة أو إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

واعتبر نصر الله أن ذلك سيؤدي إلى فراغ سياسي في البلاد، مشيراً إلى أن “الفراغ سيؤدي للفوضى”.

بدوره، يقول الأستاذ الجامعي، عادل يمين، انه لا شك في ان هذه الاستقالة تشكل منعطفا مهما في مسار الأحداث وتطرح جملة أسئلة.

ويضيف يمين لـ”شرق وغرب”: هل سيقبل رئيس الجمهورية استقالة الحريري بسرعة أم سيتربث؟ وإذا قبلها هل ستعيد الاستشارات النيابية التي يجريها رئيس الجمهورية ترجيح كفة الحريري أم ستقود إلى تسمية سواه؟ وهل سنشهد ولادة حكومة جديدة سريعا وبأي مواصفات أم سندخل في مرحلة مراوحة وشد أصابع طويلة؟.

ويشير إلى انه من المفترض أن تخفف هذه الخطوة الاحتقان في الشارع، لافتاً إلى انه إذا استمر غليان الشارع، فذلك سيثير الكثير من علامات الاستفهام

وعن الدروس المستفادة للطبقة السياسية، يلفت يمين إلى أن “بعض القوى في السلطة التي لطالما ترددت في التجاوب مع المشروع الإصلاحي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم يعد بإمكانها التلمؤ في تنفيذ الإصلاحات”.

واندلعت المظاهرات، يوم الخميس 16 أكتوبر/تشرين أول الجاري، بسبب مشروع رسوم على تطبيق “واتساب”. وبالرغم من تراجع الحكومة عن هذه الخطوة، إلا ان الاحتجاجات استمرت.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.