بعد مقتل أبو بكر البغدادي.. ما تداعيات ذلك على تنظيم “داعش”؟

2019-10-28T13:48:05+00:00
2019-10-28T13:48:08+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
28 أكتوبر 2019
بعد مقتل أبو بكر البغدادي.. ما تداعيات ذلك على تنظيم “داعش”؟

شرق وغرب – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن مقتل زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، خلال عملية للقوات الخاصة الأمريكية، صباح الأحد.

وبحسب “CNN”، قال الرئيس الأمريكي في الكلمة التي أعلن فيها عن مقتل البغدادي، أن الأخير فجر نفسه بعد أن فر من القوات الأمريكية إلى أحد الأنفاق وهو “يبكي”، وقد أسفر تفجيره للحزام الناسف الذي كان يرتديه عن مقتل 3 من أطفاله.

وكشف الرئيس الأمريكي تفاصيل عملية مطاردة زعيم داعش، لافتا إلى أن العملية كانت “سرية للغاية” وكشف أن تعقب البغدادي استغرق عدة أسابيع.

ونوّه ترامب بدور الأطراف الدولية بمساعدة أمريكا في هذه العملية، إذ أشار إلى أن روسيا سمحت للمقاتلات الأمريكية بالتحليق في مناطق سيطرتها واصفا موسكو بـ”الرائعة”، كما أشار إلى أن سوريا سمحت له بالتحليق فوق أراضيها أيضا.

وعن دور الأكراد وتركيا، أكد الرئيس الأمريكي أن المقاتلين الأكراد زودوا قواته بمعلومات “حيوية” في حين سمحت تركيا لواشنطن بالتحليق فوق أراضيها، موجها شكره لتركيا وروسيا والأكراد وسوريا والعراق.

وقال ترامب إنه شاهد العملية من غرفة تسمى “Situation room” برفقة عدد من القادة العسكريين الأمريكيين ووصف الأمر بـ”الفيلم الرائع”، رغم أن العملية كانت خطيرة في بعض الأحيان.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن البغدادي قُتل وهو “يبكي ويصرخ” واصفا إياه بـ”الكلب الجبان”، ورأى في ذلك رسالة إلى من يعتزم الالتحاق بداعش من حول العالم.

في هذا السياق، يقول الضابط المتقاعد في استخبارات سلاح الجو الأمريكي، ريك فرانكونا، انه من المهم أن تقوم الولايات المتحدة بهذه الأشكال من العمليات ضد قيادات التنظيمات الإرهابية.

ويضيف فرانكونا – المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، وكالة استخبارات الدفاع، ووكالة الأمن القومي – لـ”شرق وغرب” انها ترسل رسالة “بأننا سنكرس الوقت والموارد لتحديد أمكانهم، وسنخاطر في محاولة إما جلبهم إلى العدالة، أو في هذه الحالة، جلب العدالة إليهم.”

ويشير إلى انه رغم ذلك، فإن هذه ليست نهاية تنظيم داعش. فمنذ خسارة الخلافة المكانية، عاد تنظيم داعش بشكل أكبر إلى تنظيم متمرد. إنهم في حالة صعود في العديد من المناطق، وخصوصًا في العراق.

ويقول فرانكونا انه سيكون هناك وريث (لخلافة البغدادي)، وسيستمر التنظيم، مؤكداً ان جهود الولايات المتحدة ضده سيستمر كذلك.

من جهته، يقول المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تشارلز دان، إن قتل أبو بكر البغدادي يشكل ضربة مهمة لتنظيم داعش، ولكنها ضربة رمزية بشكل أساسي.

ويضيف دان لـ”شرق وغرب”: على الأرجح سيتم اختيار قائد جديد قريبًا. لا يزال التنظيم يمتلك 18 إلى 19 ألف مقاتل طليق في العراق وسوريا، وذلك وفقًا للأمم المتحدة، وهو متحضر بشكل جيد لمواصلة حرب العصابات ضد سلطات الدولة والخصوم دون مستوى الدولة.

ويشير الزميل غير المقيم بالمركز العربي بواشنطن إلى ان التحول الأخير في سياسة إدارة ترامب وإعادة انتشار القوات في سوريا سيسهل على تنظيم داعش إعادة بناء نفسه واستئناف عملياته.

بدوره، يقول الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، حسن أبو هنية، ان مقتل البغدادي كان ضربة قاسية لتنظيم “داعش”، لكنه لن يؤثر على هيكلية التنظيم.

ويوضح أبو هنية لـ”شرق وغرب”: نحن نعلم أن هذا التنظيم تعرض في تاريخه لمقتل قيادات كأبو مصعب الزرقاوي وأبو عمر البغدادي واستمر. بالتالي، إذا قسنا قدرة التنظيم (عام) 2010 عندما تولى أبو بكر البغدادي (قيادة التنظيم)، فقد كان أضعف مما هو الآن وتمكن من إعادة البناء.

ويشير إلى ان التنظيم لن يتأثر كثيرًا، وسرعان ما سيُعين شخصاً بديلاً للبغدادي كما حدث مع أسلافه، ويستمر نشاطه. فلا يوجد هناك تأثر على هذه الهيكلية، لأن منصب القيادي في التنظيم غالبًا ما يكون ذا طبيعة رمزية تشير لوحدته. لكن القيادات العسكرية، والأمنية، والشرعية، والإعلامية، والإدارية تبقى موجودة فيه.

ويضيف أبو هنية قائلاً: ذلك فضلاً عن وجود التنظيم في أكثر من ثمانية بلدان ووجود 12 ولاية خارجية لا تزال تعمل هناك. ومع الظروف السياسية، وعدم التوصل إلى حل سياسي في سوريا، والمشاكل الإثنية والعرقية، والصراعات الجيوسياسية في المنطقة، فإن هذا يعطي فرصة للتنظيم لكي يعاود ظهوره.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.