موفد جونسون الى بروكسل الجمعة وسط مأزق مفاوضات بريكست

2019-10-09T21:03:35+00:00
2019-10-09T21:04:47+00:00
سياسة
9 أكتوبر 2019
موفد جونسون الى بروكسل الجمعة وسط مأزق مفاوضات بريكست

شرق وغرب – سيوفد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وزيره لشؤون بريكست إلى بروكسل الجمعة لمفاوضات حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في حين وصلت المحادثات الى مرحلة حساسة للغاية.

وقبل أسبوع من قمة أوروبية حاسمة، وثلاثة أسابيع من التاريخ المرتقب للخروج بعد 46 عاماً من العضوية، تتسارع التحركات الدبلوماسية غير أنّ الفجوة تبقى عميقة بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي اللذين يتبادلان الاتهامات حول الوضع القائم حالياً.

ويتجه وزير البريكست ستيف باركلي إلى بروكسل للقاء المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه. غير أنّ اللقاء جرى تأجيله من الخميس إلى صباح الجمعة، وسيتم على “مائدة فطور”، وفق ما قال مصدر أوروبي لفرانس برس.

والخميس، سيكون لجونسون لقاء “خاصا” مع نظيره الايرلندي ليو فارادكار، وهو شخصية أساسية في هذا المسار الذي يهدف إلى منع عودة الحدود بين ايرلندا الشمالية، الإقليم البريطاني، وجمهورية ايرلندا عضو الاتحاد الاوروبي، وإلى حفظ السلام في هذه الجزيرة التي عانت من العنف لعقود.

والأحد، يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في الاليزيه، قبل ايام قليلة من قمة 17 و18 تشرين الأول/اكتوبر، الحاسمة في مسار التوصل إلى اتفاق.

وقال بارنييه أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء إنّ “الوقت يضيق”، مضيفاً “في الوقت الذي أتحدث فيه أمامكم لم نصل إلى نقطة النظر في اتفاق والتوصل إليه”.

ويأتي إعلانه بعد ساعات قليلة من قوله إنّ “الأمر صعب جداً، ولكن ممكن”.

b615617daf6eb77b88e3be57feadb2cb4c94c3ff - شرق وغرب

اف ب/ارشيف / ايزابيل انفانتس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في لندن في 03 تشرين الأول/أكتوبر 2019

-جلسة برلمانية السبت-

أمهل الاتحاد الأوروبي الحكومة البريطانية حتى نهاية الأسبوع لتقديم تسوية مقبولة بشأن معضلة الحدود الإيرلندية والتوصل إلى انفصال ودي في 31 تشرين الأول/أكتوبر. وفي حال الإخفاق، فإنّ المملكة المتحدة تستعد ل”لا اتفاق” قد تكون تداعياته قاسية على اقتصادها، إلا إذا جرى تأجيل تاريخه بريكست لمرة ثالثة.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في 19 من الشهر نفسه، يفرض قانون على رئيس الوزراء طلب إرجاء بريكست لثلاثة أشهر، مع أنه وعد بالخروج بأي ثمن في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية إن الحكومة يمكن أن تدعو البرلمان إلى جلسة استثنائية في 19 تشرين الأول/أكتوبر أيا كانت نتيجة القمة الأوروبية. وستكون هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها النواب البريطانيون يوم سبت منذ حرب فوكلاند عام 1982.

وفي كل الأحوال، يبدو أنه لا بد من تنظيم انتخابات مبكرة نظرا إلى عمق الأزمة السياسية التي غرقت فيها بريطانيا بسبب بريكست، وكل الأحزاب تستعد لهذا الاحتمال.

-“مشكلات كبيرة”-

ومنذ بداية الأسبوع، تجري المفاوضات على أساس مشروع قدمه الأسبوع الماضي جونسون لمحاولة تسوية معضلة الحدود الإيرلندية ويرفضه الأوروبيون بوضعه الحالي.

وقال بارنييه إنّ “ثلاث مشكلات كبيرة” لا تزال قائمة: إجراءات الرقابة الجمركية في إيرلندا، الحاجة إلى موافقة الحكومة والبرلمان في شمال ايرلندا حول الآلية، بالإضافة إلى اتفاق التجارة الحرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي تريده لندن.

ولم تسمح المفاوضات بتسوية نقاط الخلاف، ورأت مصادر بريطانية الثلاثاء أنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاق، بعد اتصال هاتفي بين جونسون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وأثارت التسريبات البريطانية حول هذه المحادثة غضب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي اتهم رئيس الوزراء البريطاني باللعب “بمستقبل أوروبا” عبر القيام “بلعبة غبية تقضي بالعثور على مذنب” في حال فشل المفاوضات.

وفي مؤشر إلى أن بريكست بلا اتفاق يبدو احتمالا مرجحا أكثر فأكثر، طلب أكثر من 1,8 مليون أوروبي البقاء في هذا البلد بعد خروجه من الاتحاد الأوروبي، نصف مليون منهم في أيلول/سبتمبر وحده.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.