قتيلان في محاولة للهجوم على كنيس في المانيا في يوم الغفران

2019-10-09T21:02:23+00:00
2019-10-09T21:02:26+00:00
سياسة
9 أكتوبر 2019
قتيلان في محاولة للهجوم على كنيس في المانيا في يوم الغفران

شرق وغرب – قتل شخصان الاربعاء وأصيب آخران بجروح بالغة في هجوم في وسط مدينة هاله الالمانية استهدف كنيسا تزامنا مع يوم الغفران،ابرز المناسبات اليهودية، في عملية صوّرها المنفذ ونشرها عبر شبكة الانترنت.

وتذكّر آلية الهجوم الذي نفذه رجل مدجج بالسلاح، يرتدي زياً عسكرياً وخوذة، بالهجوم الذي تعرض له مسجدان في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية في آذار/مارس على يد أسترالي من اليمن المتطرف.

ووصفت المستشارة أنغيلا ميركل ما حدث في مدينة هاله بانه “اعتداء”، وزارت مساء كنيس برلين تعبيرا عن التضامن.

من جهته، تحدث وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر عن “اعتداء ذي دوافع معادية للسامية” ويشتبه بأحد أنصار “اليمين المتطرف” بتنفيذه.

وقالت الشرطة إنّها استجوبت شخصاً، ولكن لم يتضح حتى مساء الأربعاء إذا ما كان المتهم أو لا.

-كنيس ممتلىء-

وحاول المهاجم ظهر الاربعاء اقتحام الكنيس الواقع في حي بولوس حيث كان “بين 70 و80 شخصا” مجتمعين للاحتفال بيوم الغفران (كيبور) لدى اليهود، حسب ما قال رئيس الطائفة اليهودية في المدينة ماكس بريفوروتسكي، موضحا أن الجاني لم يتمكن من اقتحام باب الكنيس.

كما قام المهاجم باطلاق النار وسط الشارع وعلى مطعم تركي، حسبما أفاد شهود قالوا إنهم شاهدوا جثة على الارض فوقها غطاء أزرق اللون قرب الكنيس في حي بولوس.

واعلن المستشفى الجامعي في المدينة “وصول شخصين مصابين بجروح خطرة بالرصاص”، حسب ما نقل المتحدث باسم المستشفى يانس مولر لفرانس برس.

وتسلمت النيابة العامة المتخصصة بشؤون الارهاب ملف الحادثة.

وقال المتحدث باسم ميركل، ستيفن شيبرت، على تويتر إن “المستشارة تتابع تطورات الأحداث بعد الاعتداء في هاله” وتعرب عن “تضامنها مع اليهود جميعا بمناسبة عيد يوم الغفران”.

كما نددت السفارة الأميركية في برلين “بأشد العبارات” بالهجوم الذي وقع “في يوم عيد الغفران، اليوم الأقدس في العام بالنسبة إلى اليهود (…) إنّه هجوم ضدنا جميعاً”.

بدوره، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالهجوم. وقال في تغريدة إن “الهجوم الإرهابي على الطائفة في هاله يوم الغفران هو تعبير جديد عن معاداة السامية في ازدياد في أوروبا”.

واضاف “أحض السلطات الألمانية على مواصلة العمل بحزم ضد ظاهرة معاداة السامية”.

كما حذر الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين، في بيان، من أن معاداة السامية “ليست مشكلة اليهود وحدهم، لكنها تهدد بتدميرنا جميعًا”.

-فيديو المنفذ-

قال موقع “سايت” المتخصص بمتابعة التنظيمات الجهادية إنّ منفذ الاعتداء صوّر إطلاق النار ونشر الفيديو عبر الانترنت، وقارنته مع فيديو هجوم كرايستشيرش.

ويظهر في هذا الفيديو ذي ال35 دقيقة، واطلعت عليه فرانس برس، رجلاً حليق الرأس بوجه يافع، يطلق صيحات معادية للسامية. وقال بالانكليزية إنّ “المحرقة لم تقع ابداً”، معتبراً أنّ اليهود سبب كل المشاكل.

ويبدو وهو يحاول دخول الكنيس من خلال إطلاق النار على الباب، ثم يطلق النار من الخلف على عابرة بالصدفة في الطريق.

بعد ذلك، يحاول زرع عبوة بدائية على احد ابواب الكنيس، ولكن من دون أن يتمكن من تفعيلها. ثم يطلق النار على أحد مرتادي مطعم تركي من مسافة قريبة.

وعززت السلطات الألمانية الأمن حول الكنس في عدد من المدن.

– هاجس اليمين المتطرف-

ويأتي هذا الهجوم بعد أشهر قليلة على مقتل فالتر لوبشكي القيادي الداعم للمهاجرين في حزب ميركل، في هجوم تبين أن المتهم الاساسي فيه من النازيين الجدد.

وتسببت هذه القضية بصدمة في البلاد خاصة وان اليمين المتطرف يواصل تسجيل تقدم في الانتخابات المتتالية. وقد أعاد الى الأذهان ما قامت به مجموعة من النازيين الجدد تبين أنها مسؤولة عن قتل نحو عشرة مهاجرين في المانيا بين عامي 2000 و2007.

وإضافة الى هذه السلسلة من الجرائم، وقعت أيضا هجمات اخرى تبين أن المسؤولين عنها من اليمين المتطرف، وأبرزها طعن رئيسة بلدية كولونيا هنرييت ريكر عام 2015 وبعدها بسنتين الاعتداء على رئيس بلدية مدينة التينا اندريا هولشتاين. وقد نجا الاثنان باعجوبة، وكانا معروفين بدفاعهما عن سياسة استقبال المهاجرين.

وتقدر السلطات الالمانية وجود نحو 12700 متطرف في البلاد يعتبرون خطرين.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.