البنتاغون يعلن عن إرسال الولايات المتحدة 200 جندي ومعدات عسكرية إلى السعودية .. ما الهدف من هذه الخطوة؟

2019-09-28T23:22:01+00:00
2019-09-28T23:22:04+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
28 سبتمبر 2019
البنتاغون يعلن عن إرسال الولايات المتحدة 200 جندي ومعدات عسكرية إلى السعودية .. ما الهدف من هذه الخطوة؟

شرق وغرب – أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، أن الولايات المتحدة سترسل 200 جندي ومعدات عسكرية إلى السعودية.

وبحسب “الحرة”، فقد جاء في بيان صادر عن المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان، أنه “في ضوء الهجمات الأخيرة على المملكة العربية السعودية، وبناء على دعوتها، فإن وزير الدفاع مارك إسبر أعلن اليوم أن الولايات المتحدة ستنشر معدات في المملكة”.

وتشمل المعدات وفق البيان “بطارية باتريوت واحدة، وأربعة أنظمة رادار (RADAR)، وما يقارب 200 من أفراد الدعم العسكرية”.

وتابع البيان أن “هذا النشر سيزيد من الدفاع الجوي والصاروخي لبنآ أساسية عسكرية ومدنية في السعودية وسيعزز وجودا مهما بالفعل للقوات الأميركية في المنطقة”.

وأوضح البيان أن وزير الدفاع وافق على وضع مزيد من القوات تحت “أوامر الاستعداد للانتشار”، على الرغم من أن قرار نشر هؤلاء لم يتخذ بعد إلا أنهم سيحتفظون بوضع جهوزية مرتفع.

وتشمل هذه القوات “بطاريتي باتريوت، ونظاما دفاعيا عالي الارتفاع (THAAD) واحدا”.

وختم المتحدث باسم البنتاغون، البيان، بالتأكيد على أن “هذه الخطوات دليل على التزامنا تجاه الشركاء الإقليميين، والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتأتي بعد تواصل كبير مع الشركاء في المنطقة وحول العالم”.

وقال “إن دولا أخرى دانت النشاطات الإيرانية في المنطقة، ونتطلع إليها للمساهمة بأموال في جهد دولي لتعزيز دفاع المملكة العربية السعودية”.

في هذا السياق، قال العقيد المتقاعد ديفيد ديروش، مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن سابقاً، ان إن هذا النشر صغير نسبيًا، وهو عرض سياسي عن دعم للسعوديين أكثر من كونه عمل عسكري مهم.

وأضاف ديروش لـ”شرق وغرب”: يمتلك السعوديون العديد من بطاريات صواريخ باتريوت وقد أسقطوا أكثر من 100 صاروخ باليستي منذ بداية حرب اليمن، وإن بطارية باتريوت أمريكية إضافية هي مجرد زيادة صغيرة في القدرات العسكرية. ولكنها مع ذلك، تظهر الالتزام الأمريكي بالأمن السعودي.

وأشار الأستاذ المشارك في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدنى وجنوب آسيا في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن، إلى ان الجزء الأكثر أهمية من هذا النشر هو اشتماله على ثلاثة رادارات من طراز AN/ MPQ-64 “Sentinel.

ولفت إلى ان رادار باتريوت هو رادار عالي الارتفاع مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية. رادار Sentinel مصمم لمسح تهديدات الطيران على علو منخفض، مثل صواريخ كروز وطائرات الهليكوبتر.

وتابع: هذه الرادارات الثلاثة ستكون أكثر فعالية من رادار باتريوت ضد أنماط الطائرات التي هاجمت البقيق وخريص، وهي بالتالي تضيف قدرة مهمة. ولكن النشر إجمالًا يبقى تعزيزًا صغيرًا نسبيًا للقدرات الدفاعية السعودية.

بدوره، قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة دنفر، البروفيسور نادر هاشمي، ان هذه الخطوة هي تظاهر خالص من جانب إدارة ترامب.

وأوضح هاشمي لـ”شرق وغرب”: إنها تغيّر بشكل طفيف للغاية. الهدف هو طمأنة حليف قلق للغاية في السعودية بان التحالف الأمريكي السعودي لا يزال سليمًا بعد أن رفض ترامب – للمرة الثانية- النظر في توجيه ضربة عسكرية لإيران. وتبقى نقاط الخلاف الكامنة التي ولدت هذا الصراع في مكانها ولم تتغير. 

هذا، وقال مدير برنامج النزاعات بكلية الدراسات المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، البروفيسور دانيل سيروير، ان هذه الخطوة غير مفاجئة.

وأضاف هاشمي لـ”شرق وغرب”: تعزيز الدفاعات الجوية للمملكة أولوية واضحة، حيث يبدو ان السعوديين غير قادرين على التعامل معها بمفردهم.

وعن إن كانت ثمة حرب على المحك، قال: لا، لست أرى أي إشارة مهمة على أن الولايات المتحدة تخطط لرد عسكري تقليدي على إيران ردًا على الهجوم على المملكة العربية السعودية.

وتابع: ستعرف إذا كان ذلك على وشك الحدوث: سنقوم بتحريك عدد كبير من الأشخاص والطائرات خارج الخليج، لأنهم سيكونون عرضة للخطر. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.