البنتاغون يعلن إرسال قوات ومعدات إضافية إلى السعودية والإمارات.. هل تتجه واشنطن صوب الخيار العسكري ضد طهران؟

2019-09-22T15:16:10+00:00
2019-09-22T15:50:38+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
22 سبتمبر 2019
البنتاغون يعلن إرسال قوات ومعدات إضافية إلى السعودية والإمارات.. هل تتجه واشنطن صوب الخيار العسكري ضد طهران؟

شرق وغرب – أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” إرسال قوات ومعدات إضافية إلى المملكة العربية السعودية والإمارات، بعد إلقاء واشنطن اللوم على إيران بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف معملين لشركة أرامكو النفطية السعودية في بقيق وخريص.

وبحسب شبكة “CNN” الأمريكية، قال وزير الدفاع الأمريكي، مارك اسبر إن القوات والمعدات المرسلة “ذات طبيعة دفاعية وتركز بالأساس على الدفاع الجوي والصاروخي” وذلك بعد الهجوم على معملي أرامكو “الذي تظهر كل المؤشرات أن إيران مسؤولة عنه”.

وأضاف اسبر: “الآن، نحن نركز على مساعدة السعودية لتطوير بنيتهم التحتية الدفاعية”، مضيفا أنه “كما قال الرئيس (ترامب) بوضوح، الولايات المتحدة الأمريكية لا تسعى لصراع مع إيران”.

وألقى وزير الدفاع الأمريكي الضوء على أن هناك “خيارات عسكرية عديدة أخرى متوفرة إن دعت لها الحاجة”.

في هذا السياق، علّق العقيد المتقاعد ديفيد ديروش، مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن سابقاً، على هذه الخطوة.

وقال ديروش لـ”شرق وغرب” ان وزارة الدفاع تقوم باستمرار بتحديث خطط الطوارئ لتتمكن من الاستجابة بشكل سريع للمخاوف الإنسانية أو الأمنية في جميع أنحاء العالم.

وأضاف ديروش، الأستاذ المشارك في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدنى وجنوب آسيا في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن: بالنظر إلى الهجمات الإيرانية الأخيرة على المنشآت المدنية السعودية، سيكون من المفاجئ حقًا إذا لم تطور الولايات المتحدة خططًا لتعزيز وجودها في المنطقة، والحطّ من القدرات الإيرانية، وربما ضرب بعض المنشآت العسكرية الإيرانية لإعادة إرساء الردع – أي لفرض كلفة عسكرية على الأفعال العسكرية الإيرانية.

واستدرك: لكن، فإن أي عمل عسكري أمريكي يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل الرئيس، وإرسال القوات فقط لن يؤدي بالضرورة إلى حرب.

وتابع: بالتأكيد، إذا كان يردع الهجمات الإيرانية، فإن وجود قوة عسكرية قوية يمكن أن يجعل الحرب أقل احتمالًا.

بدوره، قال المدير التنفيذي للمركز العربي بواشنطن، خليل جهشان، ان هذا القرار يتنافى مع السياسة الواضحة للرئيس ترامب الذي لا يريد أن يصعد باتخاذ أي خطوات عسكرية في المنطقة لأنه لا يريد للولايات المتحدة أن تغرق – كما دائمًا يدعي – في مستنقع حرب جديدة في المنطقة.

وأضاف جهشان لـ”شرق وغرب”: هذه القوات التي أعلن البنتاغون عن إرسالها ستكون محدودة، وهي خطوة علاقات عامة أكثر مما هي خطوة عسكرية، هدفها طمأنة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وخصوصًا السعودية والإمارات بأن هناك إجراءات تتخذ عبر هذه الخطوة لتفادي ضربة مستقبلية تشبه ما حدث في الأسبوع الماضي في السعودية ضد منشآت أرامكو النفطية.

وأكد انه بالرغم من انها خطوة عسكرية، إلا أنها تتخذ لأسباب سياسية، مشيراً إلى انه عندما يتم الخلط بين السياسة والإستراتيجية العسكرية، يكون هناك تناقض دائم. فهي خطوة، نوعًا ما، خالية من الفحوى عسكريًا، بحيث انها لا تتماشى مع خطورة وجدية وحجم الضربة التي وجهت إلى المنشآت النفطية. وبالإضافة إلى كونها رسالة إلى إيران، هي أيضاً رسالة إلى السعودية وبقية حلفاء الولايات المتحدة في الخليج ككل بأن واشنطن معهم.

ولفت جهشان إلى ان جميع الأدلة تشير إلى دور إيراني سواء مباشر أو غير مباشر في هذه العملية، موضحاً: الأسلحة التي استعملت هي من صنع إيراني، وهذا كان واضحاً مما تم الإعلان عنه من قبل الطرف السعودي. لكن هل بالفعل ساهمت الحكومة الإيرانية نفسها في تنفيذ هذه العملية، أم فعلتها عبر مجموعات متحالفة معها، هذا ما زال قيد التحقيق.

وخلص إلى القول: أعتقد أن واشنطن تعرف الحقيقة، ولكنها لا تريد الإعلان عن تفاصيلها. فهي لا تريد استباق الحدث، وقد قررت الإدارة الأمريكية ان تترك هذا الموضوع في يد السعودية، وكأن أجهزة التحقيق السعودية أفضل من الأمريكية. هي محاولة أمريكية للتمويه وعدم تحمل المسؤولية، بل وضعها على عاتق الطرف السعودي.

وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، قد قال يوم السبت إن بلاده ستنتظر نتائج التحقيق قبل أن ترد على الهجوم على منشأتي نفط تابعتين لها والذي تعتقد أن إيران مسؤولة عنه.

وبحسب وكالة “رويترز”، فقد أضاف الجبير في مؤتمر صحفي أن التحقيق، الذي دعت الرياض محققين دوليين للمشاركة فيه، سيثبت أن الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر أيلول الجاري انطلقت من الشمال.

وقال الجبير إن الهجوم ”نُفذ بأسلحة إيرانية وبالتالي نحمل إيران مسؤولية الهجوم“، محجما عن تحديد الإجراءات التي ستتخذها المملكة للرد. وأضاف ”عندما تكتمل التحقيقات سنتخذ الإجراءات المناسبة“ لضمان أمن واستقرار المملكة.

ويوم الأربعاء الماضي، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، في مؤتمر صحفي بالرياض، ان “التحقيقات ما تزال مستمرة مع الجهات المختصة، كافة المؤشرات والدلائل الخاصة بالعمليات والأسلحة التي تم استخدامها، تعطي دلالة مبدئية أن هذه الأسلحة أسلحة إيرانية من طراز أبابيل، ونحن نعمل على تحديد مكان انطلاق هذه الهجمات”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إن الحرب هي الخيار النهائي في التعامل مع إيران وإن هناك الكثير من الخيارات الكثيرة الأخرى قبل اللجوء إلى ذلك.

وبحسب “الحرة”، قال ترامب للصحفيين في لوس أنجلس “هناك الكثير من الخيارات. هناك الخيار النهائي وهناك خيارات أقل من ذلك بكثير. وسوف نرى. وأضاف “أقول إن الخيار النهائي يعني الحرب”.

وأعلن ترامب أمس الأول، الجمعة، أنه أقر فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني، وذلك على هامش حديثه إلى الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.

ووصف ترامب العقوبات بأنها تأتي على “أعلى مستوى”، وكان ترامب قال في وقت سابق يوم الأربعاء، إنه أمر بفرض عقوبات جديدة على طهران، بحسب “سي إن إن”.

وشهد يوم السبت، 14 سبتمبر/أيلول الجاري، هجوماً استهدف منشأتي نفط لأرامكو. وبالرغم من تبني جماعة الحوثي الهجوم، إلا أن واشنطن توجه أصابع الاتهام صوب إيران، وهو الشيء الذي تنفيه طهران.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.