ترامب يفرض “أعلى مستوى” من العقوبات على إيران.. ما دلالات ذلك؟

2019-09-21T15:28:49+00:00
2019-09-21T15:28:52+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
21 سبتمبر 2019
ترامب يفرض “أعلى مستوى” من العقوبات على إيران.. ما دلالات ذلك؟

شرق وغرب – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه أقر فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وصندق التنمية الوطني، وذلك على هامش حديثه إلى الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.

وبحسب شبكة “سي إن إن”، فقد وصف ترامب العقوبات بأنها تأتي على “أعلى مستوى”، وكان ترامب قال في وقت سابق يوم الأربعاء، إنه أمر بفرض عقوبات جديدة على طهران.

وأدت الهجمات على منشأتي نفط لأرامكو السعودية إلى تصاعد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتهم واشنطن إيران بأن تكون هي من وراء هذه الهجمات – بالرغم من إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن الهجوم – وهو الشيء الذي تنفيه طهران.

وفي هذا السياق، قال الزميل الأقدم في Gold Institute For International Strategies، ماثيو برودسكي، ان العقوبات التي فرضها ترامب على إيران للتو هي عقوبات مضنية في الواقع.

وأضاف برودسكي لـ”شرق وغرب” انه سبق للبنك المركزي أن تمت معاقبته من قبل الكونغرس.

وأشار إلى انها عقوبات قانونية ترتبط بنشاطات إيران النووية والصواريخ والإرهاب وغسيل الأموال. وكان الرئيس أوباما قد حدد تلك العقوبات على أنها مرتبطة بالسلاح النووي ولذلك فقد قام برفعها كجزء من اتفاقية العمل الشاملة المشتركة JCPOA.

وتابع: يمكن لأي رئيس قادم أن يرفع تلك العقوبات بسهولة بدون تحديدها كعقوبات نووية. ويرتبط هذا التخصيص المحدد، بموجب الأمر التنفيذي 13224، بتمويل الإرهاب. وسيكون أصعب بكثير أن يتم رفع هذه العقوبات في المستقبل لأنها تتعلق بالإرهاب، وليس ببرنامجها النووي. 

وواصل: كما يمكنك أن ترى، تواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية صعوبة كبيرة في التحقق من امتثال إيران للاتفاق النووي حتى في القطع الصغيرة للغاية من الكعكة النووية، والتي يُسمح بالتحقيق فيها، ناهيك عن المواقع التي لفتت اسرائيل انتباههم إليها، والمواقع الأخرى التي من المرجح أننا لا نعلم عنها.

وأشار إلى انه من ناحية أخرى، فإن أنشطة إيران الإرهابية تتجلى عالميًا بشكل يومي. وبما أنه يتم تطبيق العقوبات الثانوية أيضًا، فإن الأسوق ملزمة بالاستجابة، على حد قوله.

ولفت إلى ان إن صندوق التنمية الوطني الإيراني هو صندوق ثروات سيادي ضخم لإيران يضم عشرات مليارات الدولارات. إن يوفر مئات ملايين الدولارات للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وحزب الله. وعبر الكل في الكل، من ناحية اقتصادية، لقد جعلنا الحيانا أكثر صعوبة بكثير بالنسبة للنظام في إيران.

وأكمل: لا يزال هناك تحقيق جنائي في الهجوم الأخير في السعودي وعندما يتم تقديم هذه الأدلة علنًا، فربما يقود ذلك إلى مزيد من خيارات الرد على إيران مع المزيد من الحلفاء.

وأضاف: خلاصة القول، هذه عقوبات قاسية للغاية يتم تطبيقها اليوم على إيران. وفيما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير أنشطة إيران الخبيثة فهذه مسألة أخرى. على الأقل، سيكون لديهم موارد أقل لتمويل مغامراتهم في هذه الأثناء.

وفي رد على سؤال حول إن كانت يتوقع لقاء مرتقباً بين الرئيسين الأمريكي والإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، قال: لا، لا أتوقع عقد اجتمعا بين ترامب وروحاني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلص إلى القول: لقد صعبت إيران للغاية عقد مثل هذه الاجتماع بالنظر سلوكها الحربي الأخير ضد السعودية والاقتصاد العالمي. ومع ذلك، يميل الرئيس ليكون شخصًا غير متوقع السلوك. 

في المقابل، قال الباحث والمحلل السياسي، وسيم بزي، ان هذه صيرورة مستمرة يوزعها الأمريكي على جرعات، وهي معدّة بشكل مسبق وتبعاً للتوقيت السياسي، حيث يتم اختيار الجرعة ودفعها إلى الواقع.

وأضاف بزي لـ”شرق وغرب”: المهم في هذا السياق ليس دراسة التأثير الواقعي سواءً على البنك المركزي أو صندوق التنمية الوطني، بل المهم هو الإدراك ان هذه الخطوات الأمريكية عاجزة عن تظهير التوازن المطلوب إحداثه في ميزان القوى.

وأشار إلى أنها تعبر عن عجز أكثر منه عن قوة، وهي تأكيد إضافي على محدودية الخيارات الأمريكية في ظل إدارة ترامب الواضحة بعدم الذهاب إلى حرب، وإيمانه انّ هكذا خطوات هي جزء من القوّة الناعمة التي ستُجلِس الإيرانيين على الطاولة بشروطه.

وفي إشارة إلى الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط لأرامكو، لفت بزي إلى أن هذا يتناقض مع الضربة القاصمة التي تلقاها الإستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة إزاء زلزال أرامكو.

وأكمل بزي: لا زال مدى لعبة “عض الأصابع ” مفتوحاً على المزيد من الإيثار، خاصةً مع دخول الرئيس الأمريكي، ترامب، أكثر في حسابات الداخل، وظروفه الانتخابية المعقدة.

وتابع: الإيراني خبِر طويلاً هكذا لحظات من ماضي الإدارات المتعاقبة. ولن يُفوِّت الفرصة مع ترامب هذه المرة، خاصةً وكما يبدو، إن حصان بنيامين نتنياهو قد أُخرج من المضمار وهذا فأل خير بالنسبة إلى محور المقاومة.

وواصل: لنراقب الإمارات جيداً على منصّة التصويب في الفتره القادمة.

وفيما يتعلق بلقاء بين ترامب وروحاني، قال: مسألة اللقاء بين الرئيسين من عدمه مرتبطة بما هو أبعد من الخطوة الأخيرة على المصرف المركزي، وصندوق التنمية الوطني، وان كانت هذه الخطوه دليل إضافي على مساحة عدم الثقة بالأميركي عند القيادة الإيرانية.

وأضاف: لكن تحكم اللقاء ثوابت ومحددات من الجهه الإيرانية لا مساومة عليها، خاصةً من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامئي، علي خامنئي، حيث عبّر مراراً عن عدم ثقته بالغرب، بجزأيه الأمريكي والأوروبي، وكذلك بتمسكه بقاعدة لا حرب ولا تفاوض.

ورأى ان الأهم كيف تساوق إيران بين الإدارة السياسية للمواجهة، والقدره على التأثير على الناخب الاميركي ووجهة خياراته.

وختم بالقول: بالتالي حدوث اللقاء بين ترامب وروحاني على هامش الجمعية العام سيكون مفاجأة في حال حدوثه بناءً على ما سبق وما هو آتٍ.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.