خدمة دراجات الأجرة في نيجيريا سوق مزدحم ومفتوح

2019-09-11T19:40:02+00:00
2019-09-11T19:40:05+00:00
إقتصاد
11 سبتمبر 2019
خدمة دراجات الأجرة في نيجيريا سوق مزدحم ومفتوح

شرق وغرب – مهما حاول، كان يمي اديغبولا يصل متأخرا على الدوام إلى عمله في لاغوس بسبب زحمات السير الخانقة في هذه المدينة النيجيرية الضخمة إلى أن تخلى عن سيارته واختار تطبيقا لدراجات الأجرة في تنقلاته.

لسنوات، كانت الاختناقات المرورية بمثابة كابوس لسكان لاغوس، كما أن الطرق المليئة بالحفر والقيادة المتهورة ووجود الكثير من السيارات، ساهمت في تحويل التنقل اليومي إلى محنة غالبا ما تستمر لساعات.

إلا أن هذه المشكلة كانت فرصة لابتكار العديد من الخدمات والتطبيقات، ومنها خدمة الدراجات النارية للأجرة المعروفة ب “أوكادا” والتي دائما ما اعتبرت محفوفة بالأخطار.

وقد أطلقت أول خدمة أجرة بالدراجات النارية في العام 2018 وكانت رائدة في هذا المجال على غرار خدمة “أوبر”، للنقل على عجلتين، لتبدأ شركات أخرى بإطلاق خدمات مماثلة.

ومنذ ذلك الحين، تبعتها خدمات أخرى مثل “ماكسوكادا” و”بي رايد” وتتطلع الشركات المتنافسة على التغلب على بعضها البعض بتكنولوجيا أفضل وأسعار أقل إضافة إلى تقديم المزيد من الخدمات.

– “سوق مفتوحة” –

قبل وجود هذه الشركات الناشئة، كان على سكان لاغوس الذين هم على عجلة من أمرهم، أن يضعوا ثقتهم في الدراجين “غير المنظمين” الذين يتحرّكون بشكل خطير بين السيارات.

وغالبا ما كان هؤلاء غير مدربين ولا يعرفون طرق المدينة بشكل جيد وكان ينظر إليهم على أنهم خطرون كما أن الشرطة كانت تلقي باللوم عليهم في زيادة نسب الجرائم البسيطة.

وفي العام 2012، تدخلت السلطات ومنعت هذه الدراجات من السير على 475 طريقا فرعيا وطريقا سريعا حول المدينة.

وقالت الشرطة إنه تم حجز حوالى 3 آلاف دراجة نارية وحطّمت هذا العام لانتهاكها القيود المفروضة.

لكن التطبيقات المخصصة لدراجات الأجرة تقدم فرقا بارزا.

فالسائقون يضعون صدارٍ مخصصة وخوذات بألوان الشركة ويزودون أدوات للسلامة والأمان، كما أنهم يملكون دراجات أكثر قوة يمكنها القيام برحلات أطول.

وتفرض رسوم على الركاب على طراز رسوم “أوبر”، ولم يعد عليهم اللجوء إلى المساومة على الأسعار.

وقد تكلف رحلة “أوكادا” تقليدية بين 50 نايرا (ما يعادل 14 دولارا) وبضع مئات منها، وفقا للمسافة والمنطقة ومزاج السائق.

وقد أطلقت الشركة الجديدة “أورايد” خدماتها في أيار/مايو وهي تتطلع إلى الاستفادة من الفرص الوفيرة المتاحة في نيجيريا مع 3 آلاف سائق مدرّب.

وتهدف هذه الشركة، وهي جزء من خدمة الدفع الإلكتروني “أو باي” إلى توسيع نطاق عملياتها من خلال استثمار 50 مليون دولار وهي تعمل أصلا في ست مدن أخرى في نيجيريا.

وقال مدير “أو باي” في البلاد إنياباسي أكبان “إنها سوق مفتوحة حيث لدى كل واحد خدمة ليقدمها. هناك الكثير من الفرص نيجيريا”.

وخلافا للشركات الأخرى التي تتيح الدفع عبر الانترنت وبشكل مباشر، يمكن لركاب “أورايد” الدفع على تطبيق “أو باي” فقط. كما لدى الشركة تأمين شامل يغطي الدراجين والركاب على حد سواء.

– تحرش وابتزاز –

ومن المتوقع أن تصل قيمة سوق دراجات الأجرة إلى 9 مليارات دولار في كل أنحاء العالم بحلول العام 2021، وفقا لشركة الاستشارات “تيك ساي” التي تتخذ في الهند مقرا لها.

وأعلنت “غوداكا” في أيار/مايو عن تمويل جديد بقيمة 5 ملايين دولار وقالت إنها تأمل في أن تتحول إلى أشكال أخرى من وسائل النقل وتتوسع إلى خارج نيجيريا.

لكن في الشهر الماضي، أغلقت الشركة لمدة أسبوعين بعدما واجه رئيسها التنفيذي فهيم صالح بعض المشكلات الملاحية إذ استغرقت رحلة كان من المفترض أن تكون قصيرة وقتا أطول بكثير من اللازم.

فالسائق أتى إلى الزبون بعد 15 دقيقة من طلب الأخير دراجة، واعترف بأنه لا يستخدم ال”جي بي اس” كما أنه سلك طريقا أطول ليوصل الراكب إلى وجهته.

ويشكو بعض المستخدمين النيجيريين من مشكلات الملاحة أثناء استخدامهم تطبيقات خدمة الدراجات النارية ويتهمون السائقين بسلك طرقا أطول عمدا بهدف زيادة الأسعار.

لذلك، سعت شركات كثيرة لإيجاد حلول لهذه المشكلات.

فقد أطلقت “غوداكا” خدمتها المحدثة مع أسطول جديد من الدراجات وأخضعت السائقين لمزيد من التدريب.

وتملك “أورايد” وحدة مراقبة لتتبع سائقيها.

وقال السائق الذي يعمل لدى شركة “أورايد” جونسون أونيبيدي لوكالة فرانس برس “ساهم هذا البرنامج في إخراج كثيرين من الفقر من خلال توفير الوظائف”.

إلا أن المشكلة الرئيسية التي ما زالت تقلقه هي مجموعة من اللصوص المحليين.

وأوضح أن الدراجين يحتاجون إلى مساعدة في التخلص من هذه العصابات المعروفة باسم “أغبيروس” أو “إيريا بويز” الذين يبتزون الدراجين ويزعجونهم.

وأضاف “يجب على كل من الحكومة والشركة مساعدتنا في إيقاف هؤلاء لأنهم يجعلون الحياة اليومية لا تطاق”.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.