واشنطن بوست: مغادرة بولتون منطقية ومتأخرة

2019-09-11T10:42:38+00:00
2019-09-11T12:35:52+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
11 سبتمبر 2019
واشنطن بوست: مغادرة بولتون منطقية ومتأخرة

شرق وغرب – تطرقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها إلى مغادرة مستشار الأمن القومي، جون بولتون، منصبه.

وجاء في افتتاحية الصحيفة: إن مغادرة جون بولتون كمستشارة للأمن القومي يوم الثلاثاء – قال الرئيس ترامب أنه طرده في حين أكد بولتون أنه قد استقال – كانت مغادرة منطقية ومتأخرة عن وقتها.

وتقول الصحيفة ان بولتون، وهو شخص إيديولوجي جامد، لديه سجل طويل من مناصرة العمل العسكري ضد خصوم الولايات المتحدة، وهو ما يحاول ترامب منعه، كما أن بولتون يعارض المفاوضات مع دول مثل كوريا الشمالية وإيران، والتي هي غريزة الرئيس الطبيعية.

وتضيف الصحيفة ان بولتون لم يغير تلك الآراء لتناسب ترامب، وبدلًا من ذلك حارب أولئك الذين استجابوا لرغبات الرئيس – وعلى الأخص، وزير الخارجية مايك بومبيو. لقد كان ترامب يقول الحقيقة بلا شك، لمرة واحدة، عندما غرّد قائلًا: “لقد اختلفت بقوة في العديد من مقترحات (بولتون) كما فعل عدد من أعضاء الإدارة.”

وتشير الصحيفة إلى انه مع ذلك، فإن بولتون، الذي خدم في إدارات جمهورية سابقة، لا يمكن إلقاء اللوم عليه بسهولة بسبب الخلاف. كانت وجهات نظره المتطرفة وعاداته في الاقتتال البيروقراطي معروفة جيدًا، بل سيئة السمعة، في واشنطن عندما عينه ترامب في شهر أبريل/نيسان خلال العام الفائت.

وتتابع: لكن الرئيس، خلال رحلة بحثه عن مستشاره الثالث للأمن القومي في غضون 15 شهرًا فقط، تجاهل الحقائق بكل بساطة. ويبدو أن بولتون قد تم اختياره لأن ترامب كان يستمتع بمشاهدته على شاشات التلفاز. كانت النتيجة زيادة الفوضى التي ميزت السياسة الخارجية للإدارة وترك ترامب دون إنجازات ذات معنى.

وتلفت الصحيفة إلى انه على نحو معاكس، فبالنظر إلى مدى عدم اتفاقه مع أولويات ترامب، فقد تمكن بولتون من إنجاز قدر لا بأس به – وإن كان بمعظمه في اتجاه سلبي. لقد ساعد في الأسبوع الماضي على إقناع ترامب في إحباط اتفاق مع حركة طالبان الأفغانية، وهو اتفاق تم التفاوض عليه بشق الأنفس من قبل وزارة الخارجية على مدار عام تقريبًا، قبل أن يتم توقيعه مباشرة. وفي وقت مبكر من هذا العام، أقنع الرئيس ترامب بتهميش عمل وزارة الخارجية بخصوص اتفاق مؤقت محتمل مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي، وبدلًا من ذلك طالب بأن يلتزم الديكتاتور جيم كونغ أون فورًا بالتخلي عن كل أسلحة الدمار الشامل.

وتنوّه إلى ان المسؤولية الرئيسية لمستشار الأمن القومي كانت تقليدياً هي الإشراف على عملية صنع سياسة منضبطة تشمل وزارة الخارجية، البنتاغون ووكالات الاستخبارات، وتوجيه القرارات الكبيرة للرئيس. لكن بولتون لم يفعل ذلك.

وتكمل: لقد تم السماح بهذا الخلل الوظيفي بالطبع، بل وتشجيعه، من قبل ترامب، الذي لم يظهر أي اهتمام في عملية منظمة. وخلال فترة ولاية السيد بولتون، قام الرئيس على نحو مفاجئ بإبطال مسار قصف إيران، وكذلك صنع السلام مع الطالبان، وكان من المستحيل تتبع مواقفه المتأرجحة تجاه الصين. وقد قال للمراسلين مؤخرًا: “آسف، هذه هي الطريقة التي أتفاوض بها.”.

وتخلص الصحيفة إلى القول: إن مستشار الأمن القومي الرابع لترامب، إذا تمكن من إيجاد أحدهم، يجب أن يكون أكثر مرونة من بولتون.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.