حزب الله يعلن إسقاطه لطائرة مسيّرة إسرائيلية .. ما أبعاد ذلك؟

2019-09-10T17:10:02+00:00
2019-09-10T17:10:05+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
10 سبتمبر 2019
حزب الله يعلن إسقاطه لطائرة مسيّرة إسرائيلية .. ما أبعاد ذلك؟

شرق وغرب – أعلن “حزب الله” اللبناني، الإثنين، إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرّة في خراج بلدة رامية جنوب لبنان.

وقال الحزب في بيان “تصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية بالأسلحة المناسبة لطائرة إسرائيلية مسيرة أثناء عبورها للحدود الفلسطينية اللبنانية باتجاه بلدة راميا الجنوبية، حيث تم إسقاط الطائرة المسيرة.. وأصبحت في يد المقاومين”.

في المقابل، اعترف الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب بسقوط إحدى طائراته المسيرة في جنوب لبنان “خلال عمليات اعتيادية” لكنه لم يوضح السبب ولم ينف في الوقت نفسه ما أعلنه حزب الله.

وبحسب “الجزيرة”، أضاف أنه لا مخاوف من تسرب معلومات من الطائرة، كما قالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إنها كانت “طائرة بسيطة”، دون أن تذكر تفاصيل.

والثلاثاء، قال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، إن جماعته المدعومة من إيران أسقطت طائرة إسرائيلية مسيرة داخل لبنان للمرة الأولى مما يعزز قوة الردع في مواجهة أي هجوم إسرائيلي.

وقال نصر الله في كلمة بثها التلفزيون بمناسبة عاشوراء ”رغم كل التهويل والتهديد نحن اليوم نثبت المعادلات ونعزز قوة الردع التي تحمي بلدنا“.

وبحسب وكالة “رويترز”، فقد أضاف أنه لم تعد هناك خطوط حمراء لن يتجاوزها حزب الله للدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي.

وتابع قائلا ”من أجل الدفاع عن لبنان وشعب لبنان وسيادة وكرامة لبنان، لا خطوط حمراء على الإطلاق“.

وأوضح أن هذا لا يعني عدم احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب إسرائيل مع حزب الله التي استمرت شهرا عام 2006 بل يعني أن من حق لبنان وشعبه الدفاع عن النفس.

ويحظر القرار جميع الأسلحة غير المصرح بها في المنطقة من نهر الليطاني في جنوب لبنان إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية التي تراقبها الأمم المتحدة، وفق “رويترز”.

وفي هذا السياق، علّق أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة ترينيتي (تكساس)، ديفيد ليش على إسقاط الطائرة المسيّرة.

وقال ليش لـ”شرق وغرب”: تبدو الأعمال العسكرية متعددة الأشكال بين اسرائيل وحزب الله في لبنان مؤخرًا مصممة بعناية ومدروسة لإرسال رسالة للطرف الآخر في حين ترضي الدوائر الانتخابية المحلية، وخصوصًا في اسرائيل قبل فترة وجيزة من الانتخابات المقبلة.

وأضاف ليش لـ”شرق وغرب”: تقترح حقيقة أن أحدًا لم يصب بأذى في هذه الهجمات في لبنان أنه لا يوجد طرف مهتم بالتصعيد.

وأكد ان المصادر الدبلوماسية تشير إلى أن كلا الطرفين “راضيان” عن ردودهما، وبالتالي يسعيان إلى خفض التصعيد.

وتابع: لذلك، وفي الوقت الحالي، يبدو أنه قد تم تجاوز الأزمة، ولكن مقومات تصاعد أزمة أخرى نحو حرب شاملة لا تزال موجودة. 

بدوره، رأى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد الركن المتقاعد هشام جابر، ان إسقاط الطائرة “شيء طبيعي”.

وقال جابر لـ”شرق وغرب” ان هذا كان منتظراً، وهو أول حادث يحصل بعد الحادي من سبتمبر/أيلول الجاري حين رد حزب الله واستهدف الآلية العسكرية الإسرائيلية.

ونوّه إلى ما تعهد به أمين عام حزب الله في أواخر الشهر الماضي بمواجهة الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في سماء لبنان.

وفي نفس الوقت، أكد جابر انه إذا كانت إسرائيل ترسل مسيّرات حتى يكشف نصرالله عمّا لديه من أسلحة دفاعية، فإنه لن يقع في هذا الفخ.

وشهدت الأسابيع الأخيرة توترات متصاعدة بين حزب الله وإسرائيل، حيث أعلن حزب الله في 25 أغسطس/آب عن إسقاطه لطائرتين إسرائيليتين مسيرتيين، إحداهما كانت ملغومة، بالضاحية الجنوبية ببيروت.

وفي 28 من نفس الشهر، أعلن الجيش اللبناني أنه تصدى لطائرات مسيرة إسرائيلية بعد أن اخترقت الحدود اللبنانية الجنوبية، قبل أن يعلن الحزب في الحادي من سبتمبر/أيلول الجاري، استهدافه آلية عسكرية إسرائيلية على طريق ثكنة “أفيفيم”، وقتل وجرح من فيها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.