ارامكو جاهزة للاكتتاب في الداخل والخارج بانتظار ضوء أخضر من الحكومة

2019-09-10T14:02:46+00:00
2019-09-10T14:02:50+00:00
إقتصاد
10 سبتمبر 2019
ارامكو جاهزة للاكتتاب في الداخل والخارج بانتظار ضوء أخضر من الحكومة

شرق وغرب – أكد رئيس ارامكو أمين الناصر في أبوظبي الثلاثاء أنّ الشركة النفطية جاهزة للاكتتاب العام لكنها تنتظر الضوء الاخضر من الحكومة السعودية، مشيرا إلى أنها مستعدة لطرح الاسهم في الداخل والخارج.

وأوضح الناصر خلال مشاركته في مؤتمر للطاقة في العاصمة الإماراتية “نحن جاهزون” لكن الاكتتاب العام “قرار حكومي”، مضيفا “الطرح الاولي سيكون محليا إلا اننا سنكون أيضا مستعدين لطرح خارجي”.

وتعمل المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، على رفع أسعار الخام المتقلبة قبل طرح 5 بالمئة من أسهم أرامكو للاكتتاب العام الاولي، في عملية يتوقع أن تكون أكبر طرح للأسهم في العالم.

والهدف هو جمع مئة مليار دولار استناداً إلى قيمة الشركة التي تقدر بـ2 ترليون دولار، وهو رقم يشكك فيه المستثمرون في ظل انخفاض أسعار النفط.

ويعتبر كثيرون أن الفشل في الوصول إلى 2 ترليون دولار في تقدير قيمة أرامكو، كان السبب الرئيسي وراء تأجيل عملية طرح الأسهم التي كانت مقررة في 2018.

ويشكل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة والتخفيف من اعتماده على النفط.

ولم تؤكد أرامكو بعد البورصة التي سيتم تداول أسهمها فيها. لكن بورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ سعت جميعها لاستقطاب الطرح الأولي للشركة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الشهر الماضي أن شركة النفط العملاقة تدرس إمكانية طرح الاكتتاب الأولي على مرحلتين تبدأ الاولى في السعودية، مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية ربما تكون بورصة طوكيو.

– جاهزون –

وقال الناصر خلال مشاركته في ثاني أيام مؤتمر الطاقة العالمي في أبوظبي “نحن جاهزون. هذا هو الأساس”.

وكان وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان أكد في افتتاح المؤتمر الاثنين أن خفض انتاج النفط “سيفيد” الدول المصدّرة، في ما بدا تأييدا من قبل المملكة لخيار المضي بخفض إضافي بهدف رفع أسعار الخام.

وتبحث الدول المنتجة للنفط في أبوظبي الخميس خفضا جديدا في انتاجها خلال اجتماع للجنة متابعة تنفيذ الاتفاق الحالي الذي ينص على خفض الانتاج بمعدل 1,2 مليون برميل يوميا.

وتتوجه الانظار خصوصا إلى السعودية، القائد الفعلي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، لتحديد موقفها من هذا الخيار نظرا للانعكاسات السلبية المحتملة للخطوة على إيراداتها.

وتتحرك أسعار الخام حاليا حول مستوى 60 دولارا للبرميل بعدما كانت تراجعت إلى مستوى 50 دولارا قبل بضعة أشهر، علما أنها وصلت إلى 70 دولارا قبل نحو عام.

وساعدت اتفاقات خفض الانتاج في السابق على زيادة الأسعار، لكن الاتفاق الأخير بداية هذا العام لم يؤد إلى نتائجه المرجوة، حيث واصلت الأسعار انحدارها على الرغم من الموافقة على تمديد خفض الانتاج لتسعة أشهر إضافية بدءا في حزيران/يونيو الماضي.

وأُعفي وزير الطاقة السابق خالد الفالح من منصبه بعد أيّام على تعيين أرامكو الأمينَ العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الحكومي ياسر بن عثمان الرميَّان رئيساً لمجلس إدارتها خلفاً للفالح.

وسرت تكهنات تشير إلى عدم الرضا في أعلى مستويات الحكومة عن دور الفالح، على خلفية انخفاض أسعار النفط قبيل طرح أسهم في شركة أرامكو للاكتتاب العام، رغم مواصلة المملكة خفض إنتاجها لتحقيق توازن في سوق النفط.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلنت أرامكو عن إيراداتها النصفية لأول مرة في تاريخها، مشيرة إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46,9 مليار دولار بفعل انخفاض اسعار النفط.

– مضاعفة الضريبة؟-

وجاءت تحصريحات الناصر غداة إعلان صندوق النقد الدوليّ إن الإصلاحات الاقتصادية في السعودية، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الطاقة، بدأت تؤتي ثمارها، لكنه أشار إلى وجود حاجة لبذل المزيد من الجهود لسد العجز المزمن في الميزانية والذي بلغ مئات مليارات الدولارات.

وبعد انهيار أسعار النفط التي قلّصت عائدات المملكة العربية السعودية وأدت إلى عجز في الموازنة لمدة خمس سنوات متتالية، فرضت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم مجموعة من التدابير لتنويع اقتصادها.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير دوريّ “بدأت الاصلاحات تؤتي ثمارها (…) التوقعات للاقتصاد ايجابية”.

لكنه أشار إلى إنّ على المملكة، حيث لا يزال النفط يمثل 70 بالمئة من الإيرادات العامة، توسيع نطاق التعديلات التي أدخلتها على أسعار المصروفات الخدمية والرسوم المفروضة على المغتربين.

كما دعا السلطات السعودية إلى النظر في مضاعفة ضريبة القيمة المضافة من خمسة إلى 10 بالمئة.

واستحدثت السعودية هذه الضريبة في العام 2018، وهو العام الذي بلغت فيه عائداتها 12,5 مليار دولار أو ما يعادل 1,6 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي.

وأفاد الصندوق أنّ الالتزام ببرنامج الإصلاح سيكون مفتاح النجاح في “تعزيز النمو غير النفطي وخلق فرص عمل للمواطنين وتحقيق أهداف أجندة رؤية 2030”.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.