خبير: استقالة رود تشير إلى احتمالية تفكك حكومة جونسون

2019-09-08T21:24:09+00:00
2019-09-08T21:25:31+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
8 سبتمبر 2019
خبير: استقالة رود تشير إلى احتمالية تفكك حكومة جونسون

شرق وغرب – اعتبر الكاتب والمحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، حسام شاكر، ان استقالة وزيرة العمل والمعاشات البريطانية، أمبر رود، إشارة إضافية إلى مأزق يواجهه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مجلسي العموم واللوردات.

وقال شاكر في حديثه لـ”شرق وغرب” ان هذا الحدث يشير أيضًا إلى احتمالات لتفكك هذه الحكومة، أو لمزيد من التصدع داخل بنية المحافظين.

وأشار إلى أن هذه الاستقالة هي الثانية من نوعها بعد استقالة شقيق بوريس جونسون، جو جونسون قبل يومين. وبالتالي، فإن استقالته كانت محرجة إلى حدٍ ما، وإن كان مضمونها السياسي نسبيًا ضعيف قياسًا بالمضمون السياسي الذي قدمته رود بين يدي استقالتها.

ونوّه إلى أن رود اعتبرت أن المشكلة لم تكن أيضًا بالنسبة لها فقط مع طريقة إدارة جونسون لملف البريكست، ولكن أيضًا لطريقة إدارته للخلاف مع نواب صوتوا ضده في مجلس العموم من المحافظين وإقالته لهم، واعتبرت أن هذا سلوك غير مقبول، ولم يكن يليق بحق هؤلاء النواب.

ورأى ان ذلك يشير إلى انزعاج أوساط من حزب المحافظين من طريقة جونسون في إدارة هذا الموقف عمومًا، وفي أيضًا تعدد الآراء والمواقف داخل الحزب.

وتابع: معروف أن حزب المحافظين لم يكن مجمعًا على خط محدد في اتجاهات التصويت في عهد تيريزا ماي مثلًا، وبالتالي ليس جديدًا أن يصوت بعضهم على هذا النحو بشكل لا يخدم توقعات رئيس وزراء أو رئيسة وزراء. ولكن جونسون بدا هنا صارمًا وفظًا، مما أكد موقف الوزيرة.

وأكمل: عمومًا ما نستطيع أن نقوله هو أن الأيام المقبلة سوف تشير إلى أي اتجاه سوف تمضي الأمور. هناك احتمال بكل تأكيد لأن تتوالى استقالة تلو أخرى إذا ما فعلًا الأمر تواصل على هذا النحو. معروف أن الحياة السياسية البريطانية تعرف تقليد استقالة وزراء كتعبير احتجاجي، إذ هذا مألوف في الحياة البريطانية، ولكن تسارع استقالتين على هذا النحو في وقت قياسي يمثل حدثًا لافتًا للانتباه، وقد يشير إلى مزيد من هذه الخطوات بشكل أو بآخر.

وأشار إلى أن الرسالة الأساسية هي تفاقم مأزق بوريس جونسون في المشهد السياسي البريطاني، وصعوباته المتوقعة أيضًا داخل حزب المحافظين، بمعنى أن بيته السياسي لن يكون مهيأ لأن يعود إليه جونسون بترتيبات إضافية على هذا النحو الذي يمكن أن يلجأ إليه رئيس وزراء مأزوم تتفكك حكومته أو يستقيل وزراؤه ويخسر أغلبية مجلس العموم.

وقال ان هذا في الإطار العام، فنحن نتوقع أن الرهان الأساسي ربما سيبقى لجونسون على انتخابات مبكرة، ومن الواضح أن مجلس العموم لن يمنحه هذا المطلب بشكل سهل خاصة إن بقيت له حظوظ في استطلاعات الرأي.

واستدرك: لكن إن تراجعت حظوظه ربما يسرع هذا من تفاهمات داخل مجلس العموم بما يعجل بانتخابات مبكرة، ويبدو هذا في النهاية هو الخيار العملي. لكن متى تحديدًا، هذا هو السؤال، وهذا يخضع لتقدير اللحظة السياسية بعد عودة البرلمان مجددًا، ووفق أيضًا المهل الممنوحة التي يمكن أن يعول عليها مع الاتحاد الأوروبي.

وخلص إلى القول: جونسون في مأزق حقيقي، وعليه أيضًا أن يقول شيئًا لأوروبا، وهو متروك الآن وحده في الحلبة بعد أن علق البرلمان. يبدو أننا إزاء مشهد بريطاني استثنائي للغاية، وهو مفتوح أيضًا على تفاعلات ومفاجآت قد يكون بعضها خارج نطاق التوقع أيضًا حسب التطورات المتلاحقة.

وكانت وزيرة العمل والمعاشات البريطانية أمبر رود قد قدمت استقالتها من حكومة بوريس جونسون.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، “بي بي سي”، فقد قالت الوزيرة إنها لا تستطيع “البقاء” بينما يتم طرد أعضاء حزب المحافظين “المعتدلين المخلصين”.

ووصفت إقالة 21 نائبا من الحزب يوم الثلاثاء بأنها “اعتداء على الأخلاق والديمقراطية”.

وقالت رود (النائبة في حزب المحافظين عن دائرة هاستينغز وراي)، التي أيدت بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، إن استقالتها كانت “قرارًا صعبًا”.

وفي خطاب استقالتها إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون قالت رود: “لقد انضممت إلى حكومتك وأنا أحمل النوايا الحسنة، وقبلت أن يكون خيار الخروج دون اتفاق على الطاولة، لأنها كانت الوسيلة التي من شأنها أن تعطينا فرصة أفضل للتوصل إلى اتفاق جديد للخروج في 31 أكتوبر/ تشرين الأول”، بحسب “بي بي سي”.

ومع ذلك، “لم أعد أعتقد أن مغادرة الاتحاد بصفقة هو الهدف الرئيسي للحكومة”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.