دلالات استقالة وزيرة العمل والمعاشات البريطانية أمبر رود

2019-09-08T15:40:29+00:00
2019-09-08T21:21:58+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
8 سبتمبر 2019
دلالات استقالة وزيرة العمل والمعاشات البريطانية أمبر رود

شرق وغرب – قدمت وزيرة العمل والمعاشات البريطانية أمبر رود استقالتها من حكومة بوريس جونسون.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، “بي بي سي”، فقد قالت الوزيرة إنها لا تستطيع “البقاء” بينما يتم طرد أعضاء حزب المحافظين “المعتدلين المخلصين”.

ووصفت إقالة 21 نائبا من الحزب يوم الثلاثاء بأنها “اعتداء على الأخلاق والديمقراطية”.

وقالت رود (النائبة في حزب المحافظين عن دائرة هاستينغز وراي)، التي أيدت بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، إن استقالتها كانت “قرارًا صعبًا”.

وفي خطاب استقالتها إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون قالت رود: “لقد انضممت إلى حكومتك وأنا أحمل النوايا الحسنة، وقبلت أن يكون خيار الخروج دون اتفاق على الطاولة، لأنها كانت الوسيلة التي من شأنها أن تعطينا فرصة أفضل للتوصل إلى اتفاق جديد للخروج في 31 أكتوبر/ تشرين الأول”، بحسب “بي بي سي”.

ومع ذلك، “لم أعد أعتقد أن مغادرة الاتحاد بصفقة هو الهدف الرئيسي للحكومة”.

في هذا السياق، اعتبر الخبير الإقتصادي نهاد إسماعيل ان هذه ضربة اضافية لبوريس جونسون، وليست الأخيرة من نوعها.

وقال إسماعيل لـ”شرق وغرب” ان رود ترفض أسلوب جونسون الفظ ولغته القاسية تجاه وزراء سابقين ومعارضي للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق. كما انها لم تجد أي دليل على ان جونسون جاد في التوصل الى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

ورأى ان جونسون، لا يصغي ولا يهتم بآراء الوزراء الذين وقفوا معه، بل يستمع إلى مستشاره دومينيك كامينغز الذي يفتقر للخبرة الديبلوماسية في التعامل مع البرلمانيين، ويفضل الأسلوب الشعبوي الذي يذكرنا بمواقف ترامب وأساليبه.

وأشار إسماعيل إلى أن هناك اشاعات تتحدث عن احتمالية استقالات أخرى في الأيام المقبلة، معبراً عن اعتقاده بأن بريطانيا تواجه أزمة دستورية في غاية التعقيد.

من جهته، أكد أستاذ القانون والحكومة بجامعة دورهام البريطانية، البروفيسور توماس بروكس، إن استقالة أمبر رود هي ضربة أخرى لبوريس جونسون.

وقال بروكس لـ”شرق وغرب”: في أول أسبوعين فقط من ظهوره في البرلمان، خسر رئيس الوزراء شقيقه رود، وطرد أكثر من عشرين من أكثر أعضاء حزبه شهرة وتميزًا – بما فيهم حفيد السير وينستون تشرتشل.

وأشار بروكس إلى أن جونسون انتقل من امتلاكه الأغلبية بمقعد واحد إلى أن أصبح قاصراً عن تمرير أية قوانين بدون دعم متعدد الأحزاب – بينما يقوم بالمزيد من تقسيم البرلمان والبلاد.

ولفت إلى انه عندما تولى المنصب، اعتقد العديد من أنصار حزب المحافظين أنه كان الفارس ذو الشعر الأشقر الذي سيكسبهم الأغلبية. في غضون أسابيع، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن تيريزا ماي كانت خبيرة استراتيجية عبقرية بالمقارنة مع جونسون سيء الإعداد والذي يتكلم بدون جدوى.

وخلص إلى القول: يمكن لهذا الأمر أن ينتهي بشكل سيء فقط بالنسبة له ولحزبه. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.