خبيرة أممية تطلب من باريس استعادة جهاديين فرنسيين محكومين بالإعدام في العراق

2019-08-13T09:20:05+00:00
2019-08-13T09:27:37+00:00
سياسة
13 أغسطس 2019
خبيرة أممية تطلب من باريس استعادة جهاديين فرنسيين محكومين بالإعدام في العراق

شرق وغرب – طلبت خبيرة في الحقوق الإنسانية في الأمم المتحدة من الحكومة الفرنسية إستعادة سبعة من رعاياها محكوم عليهم بالإعدام في العراق بتهمة “الإرهاب” ومحاكمتهم في فرنسا، لأن محاكمتهم في العراق “لم تكن عادلة”.

ووجّهت أنييس كالامار، المقررة الخاصة بشأن الإعدامات خارج نطاق القانون والتعسفية وتلك التي تتم من دون محاكمة، رسالة في هذا الاتجاه إلى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب.

وعلى غرار كل خبراء الأمم المتحدة، لا يُلزم رأي كالامار الأمم المتحدة وهو ليس ملزماً بالنسبة لباريس أيضاً.

وتعدد المقررة الخاصة في بيان أسماء الجهاديين الفرنسيين السبعة الذين أوقفوا في سوريا ونُقلوا إلى العراق “بناءً على طلب مزعوم من الحكومة الفرنسية أو بضلوعها المحتمل بذلك”.

وأضافت في هذا الإطار “بعيد نقلهم الى العراق قد يكونون تعرضوا للتعذيب والى أشكال أخرى من المعاملة السيئة”.

وتابعت كالامار “بناء على مزاعم خطيرة، قد تكون الأحكام صدرت في ختام محاكمات غير عادلة، دون تمكين المتهمين من الاستفادة من تمثيل قضائي مناسب ولا من مساعدة قنصلية فعلية”.

واتهمت النظام القضائي العراقي بأنه “يعاني من مشاكل هيكلية خطيرة جداً بحيث أن أحكام الإعدام تُنفّذ بشكل منتظم ضد (أشخاص) يُشتبه بأنهم أعضاء في (تنظيم) الدولة الإسلامية”.

واعتبرت أنه “في ظل هذه الظروف، تصبح عمليات نقل أشخاص إلى العراق لمحاكمتهم غير قانونية”. وقالت إنها تشعر “بالاضطراب الشديد” إزاء المزاعم التي تفيد بأن باريس قد تكون لعبت دوراً في عمليات النقل هذه.

وتابعت كالامار “لا يحق لدولة فرض عقوبة الإعدام في انتهاك للقانون الدولي. وبالتالي،لا يمكن لأي دولة أن تقدّم لها مساعدة عندما يكون متاحا فرض عقوبة الإعدام بهذه الطريقة”.

وتطلب كالامار بالتالي من فرنسا العمل كي يتمكن رعاياها المحكوم عليهم وكذلك أولئك الذين ينتظرون محاكمتهم في العراق، “من العودة إلى بلادهم كي تتمّ ملاحقتهم وفقاً للقانون الدولي، بهدف إحقاق العدالة”.

وردت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان على كلام المقررة الأممية، جاء فيه “أن موقف فرنسا ثابت إزاء المواطنين الفرنسيين البالغين، أكانوا من الرجال أوالنساء، الذين انضموا الى صفوف داعش للقتال: لا بد من محاكمتهم في أقرب مكان من مناطق ارتكابهم جرائمهم”.

وتابع البيان “إنها مسألة قضائية وأمنية في الوقت نفسه. نحن نحترم سيادة الدولة العراقية ومن ضمنها هيئاتها القضائية التي اعتبرت مؤهلة لمحاكمة مقاتلين فرنسيين أعضاء في داعش (…). تعرف السلطات العراقية أن فرنسا لا تقبل أحكام الإعدام تحت أي ظرف وهي تطالب بعدم تنفيذها”.

واعتبر البيان أيضاً أنّ “المزاعم التي أوردتها السيدة أنييس كالامار لا تستند الى أي تبادل مسبق مع السلطات الفرنسية كما يفترض أن يحصل في الاجراءات الخاصة بمجلس حقوق الانسان. وهي ليست موثقة وتستند فقط الى تكهنات لا تلزم أحدا غيرها”.

وحُكم على مئات الأجانب بالإعدام أو بالسجن المؤبد في العراق لانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بينهم 11 فرنسياً محكومين بالإعدام وثلاثة بالسجن المؤبّد.

والأسبوع الماضي، أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أن حكومته لن تخفف العقوبات بحق الجهاديين الأجانب المحكوم عليهم بالإعدام.

وأرسلت الفصائل الكردية في سوريا الفرنسيين الـ11 في مطلع حزيران/يونيو إلى العراق.

وتبدو فرنسا ودول أوروبية أخرى مترددة في استعادة رعاياها الذين يُشتبه بالتحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.