التميمي: ما يجري في عدن يأتي في سياق مخطط تتبناه الإمارات والسعودية

2019-08-10T15:52:07+00:00
2019-08-10T15:52:09+00:00
مقابلات خاصة
10 أغسطس 2019
التميمي: ما يجري في عدن يأتي في سياق مخطط تتبناه الإمارات والسعودية
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-10-21 16:59:12Z | |

شرق وغرب – اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، ان ما يجري في عدن يأتي في سياق مخطط تتبناه الإمارات والسعودية، يتعلق بصيغة مستقبلية لليمن الذي يتطلعون إليه، وهو يمن منقسم ومفكك وضعيف.

وقال التميمي لـ”شرق وغرب”: يتعاملون مع اليمن بنفس الأسلوب الذي تعاملت فيه أوروبا مع تركيا في نهاية القرن التاسع عشر. هم يعتقدون أن أفضل طريقة لاحتواء اليمن هي تفكيكه، وتمزيقه، والاستحواذ على المحافظات الجنوبية، وخلق دولة مرتبطة بالنفوذ الإماراتي-السعودي لكي يضعوا أيديهم على هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية.

وأضاف: أنا أعتقد أن مخططات كهذه ستفشل وربما تخلق وقائع جيوسياسية خطيرة جدًا على أمن المنطقة. فهاتان الدولتان هما اللتان قررتا أن تطيحا بالنظام الانتقالي الذي أفرزته ثورة الحادي عشر من فبراير في سياق الثورة المضادة التي دعموها في بلدان الربيع العربي.

وتابع: ثم وجدوا أن صنعاء سقطت بيد إيران، ولم تسقط بيدهم وتصبح اليمن أكثر أمانًا بالنسبة لهم. لهذا قرروا التدخل العسكري. أعتقد انه من ضمن الأهداف المضمرة لهذا التدخل هو تفكيك اليمن وتقسيمه.

 وواصل: ما أراه اليوم هو أن المجاميع المسلحة التي دعمتها الإمارات سمحت لها بخوض صراع عنيف ضد السلطة الشرعية ابتداءً من يناير 2018. هذه المجاميع أصلًا نشأت حركيًا وإيديولوجيًا وبنت قناعتها السياسية تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني في الضاحية الجنوبية والجميع يعلم ذلك.

وأشار إلى أن “معظم القادة الذين استوعبتهم الإمارات كانوا أصلًا مرتبطين بالمشروع الإيراني. وبالتالي أنا أعتقد أن إيران أيضًا كان لها علاقة جيدة حتى مع اليمن الجنوبي في سنوات ما قبل الوحدة، ما قبل 1990”.

ولفت إلى أن إرث العلاقات التي بنتها إيران مع هذه القيادات ربما تسمح بسلاسة بتحول عدن، فيما لو قررت السعودية والإمارات إسقاط السلطة الشرعية فعلاً في عدن، وكذلك المحافظات الجنوبية. حيث ستؤول هذه المناطق مباشرة من حيث النفوذ الجيوسياسي لصالح إيران.

وأضاف: لا أدري كيف يسمح اليوم التحالف بتحويل عدن إلى ساحة صراع مسلح بهذا القدر من العنف، بينما هو يتحمل المسؤولية عن اليمن في هذه المرحلة، خصوصًا أن اليمن تحت الفصل السابع، والدول تسيطر على اليمن برًا وبحرًا وجوًا.

ورأى انه “ليس هناك من مبرر لبقاء الرياض على وجه الخصوص، أما الإمارات فموقفها أصبح واضح الآن. موقف عدائي ضد السلطة الشرعية وضد اليمن بشكل جلي. لكن السعودية التي تقود التحالف، لا أدري بأي مسوغ تتبنى هذا الموقف المراوغ، وتوزيع الأدوار عبر المعلقين السياسيين المرتبطين بها.

وأوضح: بعضهم ينتقدون تحرك الجماعات الانفصالية في عدن، والبعض الآخر يتبنى هذا التحرك. ليس هناك موقف واضح حتى الآن من النظام السعودي حيال ما يجري في عدن، مع أن النتيجة المباشرة لخروج عدن من سيطرة السلطة الشرعية هو أن اليمن يصبح مقسم فعليًا، وفرص اليمنيين في استعادة دولتهم وفي هزيمة الانقلاب تصبح صفر تقريبًا.

واستطرد: هذا يعني أن اليمنيين خصوصًا في المحافظات الأخرى الذين يحتاجون إلى عدن كممر للمساعدات سيضطرون إلى اصطفاف مختلف. هذا الاصطفاف ربما يجمعهم مع أطراف مثل الحوثيين على سبيل المثال.

وقال التميمي: ليس هناك وضوح في الرؤية فيما يتعلق بموازين القوى. لكن بالطبع، كان يفترض بالقوات الانفصالية أن تحسم المعركة لأن موازين القوى لصالحها.

وتساءل: لو سيطر الانفصاليون على المدينة، ماذا بعد؟ هل ستتعاطى الأمم المتحدة مع يمنين؟ هل سيبدأ الحديث عن ضرورة التسريع بفصل جنوب الوطن عن شماله؟ ثم ماذا بقي من مشروعية لتدخل التحالف العربي فيما لو تحقق ذلك؟

ورأى انه لو سيطرت القوات الانفصالية في عدن، فهذا يعني اننا أمام مرحلة جديدة ونفق مظلم جديد يدخل فيه اليمن بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.