فورد: تقرير البنتاغون يعتمد الى حد كبير على معلومات قدمها الجيش والخارجية الأمريكيين

2019-08-08T22:42:23+00:00
2019-08-18T12:21:02+00:00
مقابلات خاصة
8 أغسطس 2019
فورد: تقرير البنتاغون يعتمد الى حد كبير على معلومات قدمها الجيش والخارجية الأمريكيين

شرق وغرب – حذر مفتش عام في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تقرير يوم الثلاثاء، من ان تنظيم داعش “يعاود الظهور” في سوريا مع سحب الولايات المتحدة قواتها من البلاد.

وقال السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، انه يجب على القرّاء فهم أن التقرير بحد ذاته يعتمد إلى حد كبير على معلومات تم تقديمها من قبل الجيش الأمريكي ووزارة الخارجية الأمريكية وذراع المساعدات الخارجية التابع لها، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وأضاف فورد في تصريحه لـ”شرق وغرب”: لا يتفق الكثير من المسؤولين في هذه المكاتب الحكومية الأمريكية مع قرار الرئيس ترامب بسحب كل القوات العسكرية الأمريكية الموجودة في سوريا في شهر ديسمبر الماضي، ومن السهل العثور في التقرير على آرائهم حول المشاكل التي تسبب بها سحب بعض القوات. هذا جدال مستمر داخل الحكومة الأمريكية.

وأشار إلى أنه من المهم أن نلاحظ أن التقرير يشير إلى أن تنظيم داعش لديه ثغرات للقيام بالمزيد من التجنيد وذلك بسبب التوترات بين السكان العرب المحليين وقوات سوريا الديموقراطية بقيادة الأكراد، ولأن روسيا وإيران والحكومة السورية ستحاول استغلال استياء المجتمعات العربية من قضايا مثل التجنيد، وأدوار الجنسين ونقص الوقود لقلب هذه المجتمعات ضد قوات سوريا الديموقراطية.

ولفت الزميل في معهد الشرق الأوسط بواشنطن وجامعة “ييل” الأمريكية إلى أن التقرير لا يقدم أية توضيحات من قبل المسؤولين الأمريكيين حول الكيفية التي سيؤدي بها تمديد أو زيادة التواجد العسكري الأمريكي في سوريا إلى حل مشكلة استياء المجتمعات العربية.

وتابع: يقول التقرير أن الأمريكيين سيحاولون دعم الحكم المحلي التمثيلي والتنمية الاقتصادية، ولكن هذه الأنشطة تبدو وكأنها بناء دولة، والرئيس ترامب لا يريد أن يكون متورطًا في هذا.

وواصل: في العراق، يعدد التقرير قائمة بمجموعة متنوعة من مشاكل الحكم وحقوق الإنسان، بما في ذلك الاستياء مجددًا ضمن بعض المجتمعات العربية السنية بالإضافة إلى مشاكل بين الاقليم الكردي في العراق والحكومة في بغداد مما يمنح تنظيم داعش ثغرات يمكنه استغلالها.

وأوضح ان القوات الأمريكية لا تنسحب من العراق ولكن التقرير لا يفسر كيف أن بقاء القوات الأمريكية في العراق سيحل مشاكل الحكم وحقوق الإنسان.

واستطرد: في الواقع، يشير التقرير إلى أن السفارة الأمريكية ستعطي الأولوية فقط لـ: (أ) القتال ضد تنظيم داعش، (ب) الحد من النفوذ الإيراني في العراق، (ج) دعم الأقليات العرقية والدينية (وخصوصًا المسيحيين، وهو موضوع مهم بالنسبة لوزير لخارجية بومبيو) و(د)ضمان أن تكون السفارة قاعدة دبلوماسية جيدة.

وخلص إلى القول: أفهم من التقرير أن الموظفين الأمريكيين العسكريين والدبلوماسيين يدركون مشكلة تمرد تنظيم داعش ولكنهم لا يملكون استراتيجية لحل المشكلة ولديهم رئيس لا يرغب بتوفير المزيد من الموارد من أجل هذا الجهد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.