دلالات انضمام لندن إلى مهمة بقيادة واشنطن لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز

2019-08-07T18:11:13+00:00
2019-08-07T18:15:21+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
7 أغسطس 2019
دلالات انضمام لندن إلى مهمة بقيادة واشنطن لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز

شرق وغرب – أعلنت لندن انضمامها إلى الولايات المتحدة في “قوة الأمن البحرية الدولية” لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك على النقيض من المسار الذي وضعه وزير الخارجية السابق، جيريمي هنت، بشأن مهمة بقيادة أوروبية في المنطقة.

ويأتي هذا القرار في خضم التوترات بين لندن وواشنطن وطهران حول مسار الشحن البحري عبر مضيق هرمز.

واحتجزت إيران الشهر الماضي، ناقلة النفط التي ترفع العلم البريطاني “ستينا إمبيرو”، بينما قامت واشنطن بتشديد العقوبات على طهران.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس يوم الإثنين ان “المملكة المتحدة عازمةٌ على ضمان حماية شحنها البحري من التهديدات غير القانونية، ولهذا السبب انضممنا اليوم إلى بعثة أمن الملاحة البحرية الجديدة في الخليج”.

وأضاف “إن احترام القانون الدولي للملاحة البحرية وحرية المرور أمرٌ يصب في مصلحتنا جميعا. وإننا نشهد في البحار والمحيطات العديد من الحوادث التي تحاول تشكيل خطر على هذه الحريات”.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب انه “نظراً للأخطار المتزايدة، من الأهمية بمكان تأمين حرية الملاحة لجميع عمليات الشحن البحري الدولي عبر مضيق هرمز ودون أي تأخير”.

وأشار إلى انه “من شأن إرسال هذه السفن أن يعزز الأمن ويوفر الطمأنينة لعمليات الشحن التجاري. هدفنا هو حشد أوسع دعم دولي لتعزيز حرية الملاحة في المنطقة، كما هو منصوص عليه في القانون الدولي”.

وأكد “نهجنا تجاه إيران لم يتغير. فما زلنا ملتزمين بالعمل مع إيران ومع شركائنا الدوليين لتهدئة الوضع والحفاظ على الاتفاق النووي”.

بدورها، رحبت وزارة الدفاع الأميركية في بيان بقرار بريطانيا المشاركة في مهمّات حفظ الأمن البحري في مياه الخليج.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون لشؤون القيادة الوسطى الأميركية – سنتكوم كوماندر ريبيكا ريبارتش، إنّ القادة العسكريين الأميركيين يرون خطوة لندن مساهمة فاعلة في تعزيز أمن الملاحة البحرية التجارية والنفطية في العالم وتحديدا عبر مياه الخليج العربيّ ومرورا بمضيق هرمز وبحر العرب وصولا الى باب المندب.

وأضافت ريباريتش أنّ تحديات أمن الملاحة البحرية كثيرة وخطيرة، وأن واشنطن ولندن يتطلّعان للعمل معا كشركاء وحلفاء تاريخيين يضمن التدفق الحرّ للتجارة الدولية.

تحول كبير في السياسة

في هذا السياق، اعتبر أستاذ السياسة الدولية في جامعة سيتي لندن، البروفيسور انديرجيت بارمار، ان هذا تحول كبير في السياسة من قبل المملكة المتحدة تحت قيادة رئيس الوزراء جونسون، والذي هو أقرب بكثير إلى الرئيس ترامب ويريد صفقة تجارية جديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف بارمار لـ”شرق وغرب“: هذا يشير إلى صدع مع ألمانيا وفرنسا. ويشير إلى وفاة خطة العمل الشاملة المشتركة.

وأشار إلى أن هذا الأمر يصعد التوترات في المنطقة ويدعم سياسة الولايات المتحدة المتمثلة بالضغط الأعظمي.

ولفت إلى أنه في نهاية المطاف، يبدو أن هذا من شأنه أن يصعد التوترات، يهدد بنزاع عسكري، وحرب لتغيير النظام في إيران.

وتابع: تعتبر السيطرة على إمدادات النفط أمرًا أساسيًا للولايات المتحدة لأنها توفر لها نفوذًا مع منافسيها وخصومها – الصين والاتحاد الأوروبي والهند. 

— إلى أي مدى سيذهب هذا الأمر؟

بدوره، عبّر أستاذ السياسة الدولية في جامعة برمنغهام، البروفيسور سكوت لوكاس، عن اعتقاده بأنه كان من المحتم أن تقوم بعض الدول بوضع حماية على ناقلات النفط، بالنظر إلى أهمية مضيق هرمز لحركة النفط، بعد الهجمات الأخيرة واحتجاز السفن.

وقال سكوت لـ”شرق وغرب“: أحد الأسئلة هو إلى أي مدى سيذهب هذا الأمر. لدى المملكة المتحدة موارد بحرية محدودة، لذلك يجب أن تسعى إلى جهد متعدد الأطراف. إذا كانت الولايات المتحدة تقود القوة، فما هي الدول الأوروبية التي ستنضم؟

وأشار إلى أن فرنسا وإيطاليا ترسلان إشارات دعم، ولكن ألمانيا مترددة.

واستطرد: سؤال آخر هو كيف سترد إيران. المرشد الأعلى، والرئيس روحاني، والقادة العسكريون، كلهم قالوا أن الجمهورية الإيرانية يجب أن تكون مسؤولة عن أمن المضيق والخليج الفارسي.

وتساءل: هل هذا يعني أنهم سيتحدون الوجود البحري الغربي؟ وإذا حصل ذلك، هل سيكون ذلك عبر إجراءات عسكرية بالإضافة إلى التصريحات السياسية؟.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.