أبعاد توقيع الإمارات وإيران مذكرة تفاهم لتعزيز وترسيخ الأمن الحدودي

2019-08-01T23:09:12+00:00
2019-08-02T10:41:29+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
1 أغسطس 2019
أبعاد توقيع الإمارات وإيران مذكرة تفاهم لتعزيز وترسيخ الأمن الحدودي

شرق وغرب – وقعت إيران والإمارات، الخميس، مذكرة تفاهم لتعزيز وترسيخ الأمن الحدودي.

يأتي ذلك بعد أن أكدت إيران، الثلاثاء، إجراء مباحثات مع الإمارات حول “أمن الخليج”، بين قائد قوات حرس الحدود الإيراني، وقائد قوات خفر السواحل الإماراتي في طهران.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، انه في اليوم الثاني من اجتماع “دبلوماسية الحدود” مع قائد قوات خفر السواحل بدولة الإمارات العربية المتحدة، العميد “علي محمد مصلح الاحبابي” أوضح قائد حرس الحدودي الإيراني العميد “قاسم رضائي” : اليوم عقد الاجتماع العملي لتنسيق الحدود بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولحسن الحظ أفضى الإجماع إلى توقيع مذكرة تفاهم من أجل تعزيز التعاون الحدودي.

وأضاف أن اجتماعات منتظمة تعقد بين البلدين كل عام في طهران وأبو ظبي، ومرة ​​كل ستة أشهر في إحدى المناطق الحدودية بدعوة من الطرفين، وإذا تم اتخاذ قرار “حدودي طارئ “، يتم التنسيق من خلال وسائل التواصل أو الاجتماعات الحضورية.

وصرح قائد حرس الحدود الإيراني، ان عقد هذه الاجتماعات، يساهم في تعزيز التعاون وترسيخ الأمن الحدودي، وتوفر أيضا التسهيلات للعبور الشرعي بين الحدود وللصيادين، والتصدي لكل من يحاول انتهاك الأمن والهدوء للبلدين.

من جانبه، قال قائد قوات خفر السواحل الاماراتي العميد “علي محمد مصلح الأحبابي”: نحن سعداء للغاية لوجودنا مع حرس الحدود في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسب (إرنا).

وأضاف الأحبابي: ان توقيع مذكرة تفاهم حدودية خطوة إيجابية لصالح البلدين ولارتقاء الأمن الحدودي بين البلدين، ومراقبة الحدود ، وتسهيل حركة المرور وما إلى ذلك.

يشار إلى أن الرئاسة الإيرانية كانت قد قالت يوم الأربعاء، إن الإمارات العربية المتحدة “تقوم بإعادة النظر في نهجها الحاد تجاه اليمن”. 

وذكرت وكالة “الأناضول” نقلاً عن وكالة “تسنيم” شبه الرسمية ان ذلك جاء على لسان رئيس مكتب الرئاسة محمود واعظي، في تصريحات للصحفيين بالعاصمة طهران.

وحول عقد وفدي البلدين اجتماعا حول أمن الخليج، قال واعظي: “الإمارات تغير موقعها الحاد من اليمن”. 

وأشار إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بين الإمارات والسعودية حول مسألة اليمن. 

في هذا السياق، قال المدير التنفيذي لمعهد دراسات الخليج في واشنطن، جيورجيو كافييرو ان اللقاء بين الإمارات وإيران في طهران لمناقشة الشؤون البحرية كان لقاءً مهمًا، وخصوصًا بالنظر إلى قرب أبو ظبي من الرياض بخصوص القضايا المتعلقة بإيران في المنطقة.

وأضاف كافييرو لـ”شرق وغرب”: عند هذا المنعطف الحاسم، فإننا نشهد على الأرجح جهودًا إماراتية لتحسين ضبط وإدارة المخاطر التي تنجم عن الاحتكاك المتزايد بين واشنطن ولندن والرياض من جهة، وبين طهران من الجهة الأخرى.

وأشار إلى أنه مما لا شك فيه، إذا تطور التوتر في الخليج العربي نحو حرب شاملة، فإن المصالح الأمنية والاقتصادية الأساسية لدولة الإمارات ستعاني إلى درجة قصوى.

ولفت إلى أنه يبقى أن نرى كيف أن اللقاء في إيران سيؤثر على العلاقة بين أبو ظبي والرياض، بالإضافة إلى تصورات البيت الأبيض للإمارات كحليف مقرب في الكفاح لعزل الجمهورية الإسلامية. 

من جهته، قال الزميل الزائر في مركز بروكنجز الدوحة، علي فتح الله نجاد ان هذه المحادثات بين طهران وأبو ظبي – وهي نصير رئيسي لسياسة متشددة ضد إيران داخل الإمارات وكذلك في شبه الجزيرة العربية كونها حليف رئيسي للرياض – تأتي على النقيض من خلفية أسابيع من أعمال التخريب والاستفزازات في منطقة الخليج الفارسي وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف فتح الله نجاد لـ”شرق وغرب”: إن امتناع الإمارات العربية المتحدة بشكل ملحوظ عن الانضمام إلى جوقة الاتهامات من قبل الدول ذات الفكر المتماثل والموجهة ضد إيران بأنها تقف وراء تلك الأحداث – وخصوصًا عندما تم تخريب أربعة ناقلات نفط مقابل سواحلها في شهر مايو/أيار – يشير على الرغم من موقفها المتشدد إلى أنها قد أدركت أن أي حرائق عسكرية كبيرة في الخليج لن تعرض صادرتها الحيوية من الطاقة للخطر فحسب ولكنها ستجعلها أيضًا عرضة للصواريخ الإيرانية التي ستهطل كالمطر على مدنها، في تهديد محتمل لوجودها المطلق.

ولفت إلى أن هذه الحقائق المريرة تشكل الأساس الواقعي الذي جرت بناءً عليه هذه المحادثات الإيرانية الإماراتية. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.