“واشنطن بوست”: الشعب اليمني بحاجة للسلام. لن يحصلوا عليه مالم يحدث تخفيف للتصعيد في الشرق الأوسط

2019-07-17T00:07:19+00:00
2019-07-17T00:07:23+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
17 يوليو 2019
“واشنطن بوست”: الشعب اليمني بحاجة للسلام. لن يحصلوا عليه مالم يحدث تخفيف للتصعيد في الشرق الأوسط

شرق وغرب – نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية افتتاحية لها حول الإنسحاب الإماراتي من اليمن.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها التي ترجمتها “شرق وغرب”: يقع اللوم بشكل عادل ومنصف على المملكة العربية السعودية وحاكمها الفعلي، ولي العهد محمد بن سلمان، في التدخل العسكري الكارثي في اليمن الذي أدى، في الوقت الذي يفشل فيه في تحقيق هدفه بهزيمة القوات المدعومة إيرانيًا، إلى مقتل آلاف المدنيين والتسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتضيف: لكن كان هناك شريكًا مكافئًا في الإخفاق وهو الإمارات العربية المتحدة، التي نشرت آلاف القوات في اليمن وأطلقت حصارًا على مدينة الحديدة الساحلية هدد إمدادات الغذاء للبلاد في الوقت الذي كان فيه ملايين الناس يرزحون تحت خطر المجاعة.

وتتابع: الآن، تذكر التقارير أن الإمارات العربية المتحدة سحبت قواتها من منطقة الحديدة وقلصت بشكل كبير من التزامها العسكري في اليمن. إنها خطوة طال انتظارها ولكنها مرحبة ويمكن أن تسهم في التسوية السلمية التي يتم التفاوض عليها والتي هي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية.

وتكمل: يبدو قرار الإمارات العربية المتحدة مدفوعًا جزئيًا برد الفعل العنيف المتنامي ضد الحرب في الكونغرس، والذي صوت في مناسبات عديدة لتعليق الدعم الأمريكي للتحالف بقيادة السعودية أو حظر مبيعات الأسلحة إلى كل من بلدي الخليج الفارسي.

وتشير إلى أن لقد استخدم الرئيس ترامب حق الفيتو ضد قرار واحد ومن المتوقع أن يستخدمه ضد باقي القرارات التي مرّت حتى الآن. ولكن، في الأسبوع الماضي، أضاف المجلس تعديلًا على مشروع قانون التفويض السنوي للدفاع معلقًا مبيعات الأسلحة من نوع جو-أرض لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لمدة عام واحد؛ إذا خرج هذا الإجراء سليماً من لجنة مؤتمر النواب-الشيوخ، فقد يضطر البيت الأبيض إلى قبوله.

وتستطرد: سبب ثانٍ لانسحاب الإمارات العربية المتحدة هو التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، الناجم عن قرار ترامب بإعادة تطبيق العقوبات المشلّة. ويبدو أن الخوف من أن تكون دول الخليج الفارسي هدفًا للانتقام الإيراني في حال نشوب صراع عسكري هو ما حفز قرار إرجاع بطاريات الباتريوت المضادة للصواريخ وأنظمة دفاعية أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة من اليمن.

وتنوّه إلى أنه في إحاطة للصحفيين خلال الأسبوع الماضي، بدا أن مسؤولًا إماراتيًا يؤكد تلك الحسابات، قائلًا أن الإمارات ليست عمياء عن “الصورة الجيواسترتيجية الشاملة.”

وتواصل: لسوء الحظ، فإن نفس هذه التوترات قد تعرقا التسوية التي يحتاجها اليمن بشدة. وبعد أن افتعلت أزمة كبيرة من طهران بدون ضرورة، لا يمكن لإدارة ترامب أن تتوقع بسهولة من طهران الضغط على حلفائها اليمنيين، المعروفين باسم الحوثيين، لصنع السلام مع الحكومة المدعومة من السعودية.

وتشير إلى أنه على النقيض من ذلك، أطلق الحوثيون صواريخًا على المطارات السعودية خلال الأسابيع الأخيرة. وبالمثل، لا يبدي محمد بن سلمان أي علامة على التراجع عن الحرب، على الرغم من أن انسحاب الإمارات العربية المتحدة قد جعل النصر احتمالًا أكثر بعدًا.

وتلفت إلى أنه من شبه المؤكد أن التسوية الدائمة في اليمن ستتطلب تخفيفًا للتوترات على طول المنطقة – والذي بدوره لا يمكن أن يحدث إلا إذا توصلت الولايات المتحدة والإيران لشكل من أشكال الانفراج.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول: في الوقت الحالي، يبدو ترامب مصممًا على مواصلة حملته “للضغط الأعظمي” ضد إيران بينما يمدّ السعودية بقنابل طازجة لاستخدامها في اليمن. لذلك يمكن للكونجرس أن يلعب دورًا بناءً من خلال التصديق على الحظر المفروض على هذه الشحنات – ومن خلال إرسال رسالة قوية بأن الحرب مع إيران ليست خيارًا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.