بعد لقاء مستشار ماكرون بروحاني .. هل تنجح فرنسا بتخفيف التوتر بين واشنطن وطهران؟

2019-07-12T17:45:41+00:00
2019-07-12T17:45:43+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
12 يوليو 2019
بعد لقاء مستشار ماكرون بروحاني .. هل تنجح فرنسا بتخفيف التوتر بين واشنطن وطهران؟
الصورة: أ ف ب

شرق وغرب – التقى المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأربعاء، الرئيس الإيراني حسن روحاني في ختام يوم من المحادثات في طهران في إطار المساعي لإنقاذ الاتفاق النووي وتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، فإنه أثناء اللقاء، صرّح روحاني أن إيران “تركت دائماً الباب مفتوحاً للدبلوماسية والحوار” وأن الهدف لا يزال “التطبيق الكامل” للاتفاق، وفق الرئاسة الإيرانية.

وأضافت أن الرئيس الإيراني قال إن إيران تنتظر من الأطراف الأخرى “الوفاء بالتزاماتها بشكل كامل”.

في هذا السياق، قال مدير الأبحاث في المركز العربي بواشنطن، د. عماد حرب، ان الفرنسيين يسعون لأن يكونوا صلة وصل بين الولايات المتحدة وإيران، من ناحية لأنهم يريدون نزع فتيل أي صراع قد ينجم عن تباعد الرؤى بين واشنطن وطهران، ومن ناحية ثانية لأنهم لا يريدون الاصطدام مع إدارة الرئيس ترامب الذي يريد من الجميع قطع علاقاتهم التجارية مع الجمهورية الإسلامية كي تنجح سياسته بتركيعها اقتصادياً.

وأضاف حرب لـ”شرق وغرب”: الفرنسيون في هذا قد يمثلون وجهات نظر العديد من الدول الأوروبية كألمانيا وبريطانيا التي ترى نفسها معنيّة بالحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران والذي عملت على تحويله إلى قرار دولي بعد تمرير القرار رقم 2231 في مجلس الأمن الدولي.

وأشار إلى أنه حسب تقديره، فإن الفرنسيين يضيعون وقتهم في هذه المهمة، وذلك لعدة أسباب.

وتابع: أولاً، إيران ليست في وارد قبول مبادرة “مصالحة” مع الولايات المتحدة لأنها تعلم أن ترامب يسعى لإضعافها ولا تثق به حتى لو تم الاتفاق على التصالح. وإيران لا ترى أن عليها التفاوض مجدداً على اتفاق نووي جديد.

وأكمل: ثانياً، ترامب بدأ معركته الانتخابية لولاية ثانية، وهو وعد مؤيديه بالتشدد مع إيران ومن الصعب عليه اليوم أن يقول لهم إنني تراجعت عن مواجهة إيران. معارضته لإيران ورقة قوية وهو لن يتخلى عنها.

واستطرد: ثالثاً، للقيادة الإيرانية أسبابها الداخلية أيضاً لرفض التنازل عن أية مواقف قد يطلب منها الفرنسيون التنازل عنها، خاصة أن المحافظين فيها يتهمون القيادة الحالية بأنها ساومت كثيراً عندما وافقت على الاتفاق النووي عام 2015.

وخلص إلى القول: رابعاً، وأخيراً، الإيرانيون يعلمون أن ترامب لا يرغب بحرب معهم، بل يريد الابتعاد عن أية مواقف قد ترغمه على ذلك، ولهذا سيرفضون تقديم أية تنازلات إذا سعى المستشار الفرنسي للحصول عليها منهم.

من جهته، قال الزميل الزائر في مركز بروكنجز الدوحة، علي فتح الله نجاد ان فرنسا تمتلك بالفعل إمكانات هامة للعب دور وسيط فعال نسبيًا بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف فتح الله لـ”شرق وغرب”: يرجع هذا – من ناحية – إلى أن فرنسا تشكل جزءًا من الاتحاد الأوروبي ومن ثم فهي مهتمة بالحفاظ على سلامة الاتفاق النووي الإيراني، ومن ناحية أخرى، إلى امتلاك فرنسا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وخصوصًا بين الرئيسين ماكرون وترامب.

وأشار إلى أنه على عكس دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، فإن فرنسا تمتلك رأيًا أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بسياسات إيران الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية.

ولفت إلى أنه على هذا النحو، فإن دور فرنسا يمتلك بعض الإمكانات. ولكن مرة أخرى، لا يستطيع الفرنسيون فعل أي شيء بخصوص الموازنة بين العقوبات الأمريكية وإيران من خلال تسهيل التجارة مع إيران.

وخلص إلى القول: لذلك فإن المشكلة تكمن في أنه لا توجد شركة أوروبية ستشارك في الأعمال التجارية في ظل وجود العقوبات الأمريكية، وهذا ينطبق على فرنسا أيضًا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.