ما سبب قلق واشنطن من تسليم تركيا منظومة “إس-400” الروسية.. وهل تتراجع أنقرة؟

2019-07-11T13:38:03+00:00
2019-07-11T19:36:15+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
11 يوليو 2019
ما سبب قلق واشنطن من تسليم تركيا منظومة “إس-400” الروسية.. وهل تتراجع أنقرة؟

شرق وغرب – جددت واشنطن تحذيرها لأنقرة، الثلاثاء، إذا لم تتخلّ عن شراء منظومة إس 400 الروسية.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، قالت مورغان أورتيغاس المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إنّ “تركيا ستعرّض نفسها لعواقب حقيقية وسلبيّة اذا قبلت منظومة أس 400. هذه العواقب تشمل المشاركة في برنامج أف-35”.

وأضافت أن الدبلوماسية الأميركية “واضحة للغاية في هذا الصدد”.

بدورها، دعت وزارة الخارجية التركية في بيان صادر عن متحدثها حامي أقصوي، الأربعاء، الولايات المتحدة الأمريكية إلى تجنب الخطوات الخاطئة التي تلحق الضرر بعلاقات البلدين، وتهمش الحوار القائم بينهما.

وبحسب وكالة “الأناضول”، أوضح أقصوي أن تصريحات أورتاغوس يتناقض مع فحوى الحديث الذي دار بين زعيمي البلدين رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب حول ملف “إس 400″، خلال لقائهما الأخير على هامش قمة مجموعة العشرين باليابان.

وأضاف أن الأسباب والظروف التي دفعت تركيا إلى شراء المنظومة الروسية، واضحة للعيان، وأن ترامب أقر بذلك خلال لقائه مع الرئيس أردوغان في اليابان.وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي صرّح بأن الولايات المتحدة الأمريكية، لم تكن عادلة في تصرفاتها مع تركيا.

وتابع قائلا: “تركيا التزمت الشفافية في ملف شراء منظومة “إس 400” الروسية منذ البداية، وعرضنا تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين أنقرة وواشنطن والناتو، بهدف تغييب المخاوف الأمريكية حيال احتمال إلحاق المنظومة الروسية الضرر بمقاتلات “إف 35”.

— مخاوف واشنطن الرئيسية

من جهة، قال الزميل الأقدم في مركز التقدم الأمريكي، آلن ماكوفسكي، ان لدى واشنطن ثلاثة مخاوف رئيسية بشأن نشر تركيا لمنظومة “S-400” الروسية.

وأضاف ماكوفسكي لـ”شرق وغرب”: من الناحية العسكرية والتقنية، يمكن أن تستحوذ منظومة S-400 على معلومات استخباراتية حول طائرات F-35، وأحدث مقاتلات حلف الناتو وأكثر تطورًا، إذا امتلكت تركيا طائرات F-35 أو إذا نشرتها دول أخرى من الناتو على الأراضي التركية. 

وتابع: من وجهة نظر الاستخبارات البشرية، فإن الحصول على منظومة S-400 – في الواقع، لقد حصل هذا بالفعل – سيتطلب تعاونًا تركيًا غير مسبوق مع الجيش الروسي لأغراض تدريبية، مما يسهل اختراقاً روسياً محتملاً للمعلومات العسكرية التركية الثرية، ومعلومات حلف الناتو ربما.

وأشار إلى أنه من الناحية السياسية، فإن شراء مثل هذه المنظومة المعقدة من روسيا، التي تعتبر عمومًا دولة معادية من قبل كل دول حلف الناتو الأخرى، يبعث رسالة خلاف وربما يشير، في الواقع، إلى ابتعاد تركيا عن حلف الناتو ونحو تضامن أكبر مع روسيا.

— خطة استراتيجية وليس تكتيكية

من جهة أخرى، قال المحلل السياسي التركي، جاهد طوز، ان هذه الخطة بالنسبة لتركيا ليست تكتيكية أو ورقة ضغط على أي من الأطراف، ولكنها خطة استراتيجية، لأن أنقرة تعتقد أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة لم تدعم تركيا.

وأوضح لـ”شرق وغرب”: في الفترة الأخيرة، لقد عانت تركياً كثيراً من المنظمات الإرهابية ولم تتمكن من أن تتلقى الدعم من قبل الناتو وواشنطن. حيث طلبت من الولايات المتحدة أنظمة “الباتريوت”، ولكن الكونغرس رفض ذلك. كما طلبت من حلف شمال الأطلسي بطاريات “باتريوت”، والتي وصلت إلى تركيا بالفعل وبقيت فترة قصيرة قبل أن يتم سحبها.

وأضاف: لذلك، من الناحية الأمنية، أخذت تركيا هذه التدابير لأنها تشعر ان هناك ضعفاً كبيراً بالنسبة لها، بالإضافة إلى وجود الكثير من المتظمات التي تشكل تهديداً على أمنها القومي. وبالرغم من تصريحات الولايات المتحدة الكثيرة والمستمرة إلى الآن، إلا أننا نفهم من الجهات المعنية في أنقرة ان هذه الصفقة قد تمت مع روسيا وسيتم شراءها.

ولفت إلى أن “تركيا لا تأخذ بعين الاعتبار التصريحات التي تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما تأخذ بعين الاعتبار مصلحتها وأمنها”، مشيراً الى ان الموضوع بالنسبة إلى تركيا قد انتهى وغير قابل للمناقشة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.