تداعيات استقالة السفير البريطاني في واشنطن

2019-07-10T15:41:48+00:00
2019-07-10T23:57:53+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
10 يوليو 2019
تداعيات استقالة السفير البريطاني في واشنطن
الصورة: السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة كيم داروك (أ.ف.ب)

شرق وغرب – قدّم السفير البريطاني لدى واشنطن، السير كيم داروك استقالته من منصبه يوم الأربعاء.

يأتي ذلك في أعقاب مذكرات دبلوماسية مسربة للسير داروك انتقد فيها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وفي خطاب للسير سايمون ماكدونالد الوكيل الدائم لوزارة الخارجية وشؤون الكومنولث، قال داروك إن الوضع الحالي جعل من المستحيل عليه القيام بمهامه كما يريد، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وبحسب وكالة “رويترز”، قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إنها تأسف لأن السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة شعر باضطراره للاستقالة من المنصب مشيرة إلى أنه من المطلوب أن يستطيع المسؤولين ”إسداء النصح كاملا وبصراحة“.

وقالت ماي للبرلمان ”تحدثت هذا الصباح إلى السير كيم داروك. أخبرته أنه لأمر يدعو إلى الأسف الكبير أن يشعر باضطراره لترك منصبه“.

ونشرت صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية مذكرات دبلوماسية، الأحد، وصف فيها السفير داروش ترامب بأنه “يفتقر إلى الكفاءة” وانه “شخص غير مستقر”.

في هذا السياق، قال أستاذ القانون والحكومة في جامعة دورهام البريطانية، البروفيسور توماس بروكس، انه يشعر بخيبة أمل من هذه الأخبار.

وأضاف بروكس لـ”شرق وغرب”: لقد خدم السير كيم المملكة المتحدة بشكل جيد وأنا متفاجئ بعدم مشاهدتي لأي تعليق من جانب رئيسة الوزراء حتى بعد استقالته. القرار بمن يجب أن يكون سفيرًا هو لرئيسة الوزراء، وليس الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن التغريدات الأخيرة من جانب الرئيس دونالد ترامب تؤكد فقط التقييمات التي تم إرسالها من قبل السفير، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية أظهرت للعالم أنها مستعدة لفعل أي شيء تريده الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى صفقة تجارية غير موجودة حتى الآن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو موقف ضعيف للغاية. 

وختم قائلاً: من الضروري إجراء تحقيق  كامل من قبل الشرطة مع ملاحقات قضائية بشأن أي جرائم مرتكبة. إنه خرق خطير جدًا للأمن سيقلق الحكومات المستقبلية. 

من جهتها، قالت الوزيرة البريطانية السابقة، كلير شورت، ان السير داروك فعل الشيء الجدير بالاحترام.

وأضافت شورت لـ”شرق وغرب”: لكان يقترب من التقاعد. وكان الوضع محرجًا بالنسبة له وللحكومة. أنا متأكدة من أن المؤسسة البريطانية ستعتني به. 

ولفتت إلى أن الأمر الآخر الذي توضحه القصة مرة أخرى هو ما يبدو عليه ترامب بشكل كامل من شخص وقح، وجاهل (…).

واعتبرت انه كان من المنطقي بالنسبة له (ترامب) أن يعرب عن بعض الغضب ولكن هذا السلوك مبالغ فيه تماماً. 

وبحسب وكالة “رويترز“، كتب ترامب على “تويتر” يوم الإثنين: “يا لها من فوضى أثارتها هي وممثلوها. لا أعرف هذا السفير ولكنه ليس محبوبا ولا يحظى بسمعة طيبة في الولايات المتحدة. لن نتعامل معه بعد الآن”.

وأضاف ”الأنباء الطيبة للمملكة المتحدة الرائعة هي أنه سيكون لديها رئيس وزراء جديد قريبا“. 

وبحسب “الحرة”، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء السفير البريطاني في واشنطن بأنه “شخص غبي جدا”، مكررا هجماته على رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حيث اعتبر أن المفاوضات بشأن بريكست هي “كارثة”.

وكتب ترامب على تويتر إن السفير “الذي فرضته المملكة المتحدة على الولايات المتحدة ليس شخصا نشعر بسعادة غامرة إزاءه، شخص غبي جدا”.

وتابع ترامب ان “عليه (السفير) أن يتحدث إلى بلاده، ورئيسة الوزراء ماي، حول مفاوضاتهما الفاشلة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وألا ينزعج من انتقاداتي لمدى سوء التعاطي مع تلك المفاوضات”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.