إلى أين تتجه “العلاقة الخاصة” بين بريطانيا والولايات المتحدة بعد تصريحات السفير البريطاني؟

2019-07-10T12:25:59+00:00
2019-07-10T12:32:06+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
10 يوليو 2019
إلى أين تتجه “العلاقة الخاصة” بين بريطانيا والولايات المتحدة بعد تصريحات السفير البريطاني؟

شرق وغرب – تشهد “العلاقة الخاصة” بين بريطانيا والولايات المتحدة توتراً على خلفية مذكرات دبلوماسية مسربة للسفير البريطاني لدى واشنطن، السير كيم داروش، انتقد فيها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

ونشرت صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية مذكرات دبلوماسية، الأحد، وصف فيها السفير داروش ترامب بأنه “يفتقر إلى الكفاءة” وانه “شخص غير مستقر”.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي“، فقد وصفت الخارجية البريطانية تسريب المذكرات الدبلوماسية، التي نشرتها صحيفة “ذي ميل أونلاين” البريطانية الأحد، بأنه “تصرف مُضر”، لكنها لم تنف صحة الوثائق المسربة.

وأكدت الخارجية البريطانية أنها ستشرع بتحقيق رسمي بشأن هذه التسريبات، وفق “بي بي سي”.

وبحسب وكالة “رويترز“، كتب ترامب على “تويتر” يوم الإثنين: “يا لها من فوضى أثارتها هي وممثلوها. لا أعرف هذا السفير ولكنه ليس محبوبا ولا يحظى بسمعة طيبة في الولايات المتحدة. لن نتعامل معه بعد الآن”.

وأضاف ”الأنباء الطيبة للمملكة المتحدة الرائعة هي أنه سيكون لديها رئيس وزراء جديد قريبا“. 

وبحسب وكالة “فرانس برس”، عاود الرئيس الاميركي هجماته صباح الثلاثاء على تويتر قائلا إن “السفير الغريب الأطوار الذي أرسلته بريطانيا الى الولايات المتحدة ليس شخصا يثير إعجابنا، انه شخص غبي جدا”.

وبعد ان أكد انه لا يعرف داروش اضاف ترامب انه سمع بان السفير البريطاني “أحمق ومغرور”.

وتابع الرئيس الأميركي في تغريدته “قولوا له ان الولايات المتحدة لديها حاليا أفضل اقتصاد وأفضل جيش في العالم بفارق كبير، وانهما يصبحان أعظم وأفضل وأقوى … شكرا السيد الرئيس!”.

هذا، وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الثلاثاء إن السفير البريطاني لدى واشنطن مستمر في منصبه ويواصل عمله بدعم كامل من رئيسة الوزراء، بحسب وكالة “رويترز”.

وأضاف أن ماي أكدت مجددا للوزراء أن التسريبات غير مقبولة.

,وصف وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، الثلاثاء، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحكومة والسفير البريطانيين بأنها “قليلة الاحترام وخاطئة”.

وبحسب “الأناضول”، قال هانت في تغريدات على حسابه الرسمي بموقع “تويتر”: “الأصدقاء يتحدثون بصراحة، لذلك أن أيضا سأفعل ذلك، هذه التعليقات قليلة الاحترام وخاطئة بحق رئيسة وزرائنا (تيريزا ماي) وبلادنا”.

وأضاف “الدبلوماسيون الأمريكان يعطون رأيهم الخاص لوزير الخارجية مايك بومبيو، وكذلك يفعل دبلوماسيونا”.

وأردف مخاطبًا ترامب: “قلت سابقا إن تحالف بريطانيا والولايات المتحدة هو الأعظم في التاريخ، وأنا أوافقك، لكن الحلفاء يحتاجون لمعاملة بعضهم البعض باحترام، كما تتعامل معك دائما رئيسة الوزراء (تيريزا ماي)”.

وأكد أن “السفراء يعينون من قبل الحكومة البريطانية، وإذا أصبحت رئيسا للوزراء فسفيرنا سيبقى في منصبه”.

وقال أستاذ السياسة الدولية في جامعة سيتي لندن، البروفيسور انديرجيت بارمار، انه من الواضح أن هذا أمر محرج للغاية بالنسبة لحكومة المملكة المتحدة ومن المرجح أن يستمر في التسبب ببعض الإزعاج على مستوى بسيط.

وأضاف بارمار لـ”شرق وغرب”: لكن بالنظر إلى التحالف والاعتماد المتبادل الأعمق بين القوتين – عسكريًا على سبيل المثال فيما يتعلق بإيران، ناقلة النفط الصاعدة، القاعدة البحرينية، مشاة البحرية الملكية الإضافية التي تم إرسالها إلى الخليج، والاستخبارات، والتجارة والاستثمارات التي يقومون بها في بلاد بعضهم البعض – فأنا أشك في أن هذا سيسبب ضررًا طويل الأمد.

وأشار إلى أنه مع وجود بوريس جونسون على الأرجح كرئيس وزراء قادم، والذي يشعر ترامب تجاهه بالإعجاب، فربما يتم تعيين سفير جديد لتهدئة ألم ترامب الناتج عن انتقاده.

ولفت إلى أنه لا شيء مبتكر للغاية في برقية السير كيم داروش في الواقع، مضيفاً ان جميعها عواطف معروفة للغاية ومشتركة على نطاق واسع، بما في ذلك من قبل موظفين سابقين من داخل البيت الأبيض وصحفيين مثل بوب وودوارد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.