ACW: الشعب الفلسطيني يرفض خطط كوشنر

2019-07-09T16:43:35+00:00
2019-07-09T17:03:38+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
9 يوليو 2019
ACW: الشعب الفلسطيني يرفض خطط كوشنر

شرق وغرب – نشر المركز العربي بواشنطن (ACW) تقريراً لمدير الأبحاث في المركز، عماد حرب، تحت عنوان: “الشعب الفلسطيني يرفض خطط كوشنر”، تطرق فيه إلى إستطلاع الرأي العام الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (PSR) بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور.

ويقول حرب في تقريره الذي ترجمته “شرق وغرب”: في خضم حماستهم المكتسبة حديثًا لتحسين حياة الفلسطينيين، ابتكر المستشار الخاص للرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، وفريقه من خبراء البيت الأبيض الرؤية الاقتصادية “السلام من أجل الازدهار” وقدموها مع الأبهة والتفاصيل ضمن ورشة عمل في المنامة في البحرين بتاريخ 25-26 يونيو/حزيران.

ويضيف: تعد الخطة بإطلاق العنان للمواهب النائمة – كما يفترض – للفلسطينيين وتعزيز قدرتهم على إطلاق حملة تنمية من شأنها أن تحول حياة الفلسطينيين خلال السنوات العشرة القادمة. تجاهل كوشنر وفريقه العوائق البنيوية للاحتلال العسكري الاسرائيلي للضفة الغربية، حصار قطاع غزة، والإضعاف المقصود للاقتصاد الفلسطيني.

ويقول حرب: يبدو أنهم يفكرون بأنه إذا قبل الفلسطينيون المنح والقروض والاستثمارات الخاصة، فإن الحظ سيكون إلى جانبهم لجعل مناطقهم التي يفترض أنهم تتمتع بالحكم الذاتي مناطق اقتصادية ناجحة إلى حد واسع.

ويتابع: إلا أن الفلسطينيين أنفسهم يعتقدون خلاف ذلك. إنهم يؤمنون بأن كوشنر وزملاؤه يسعون لإلغاء قضيتهم الوطنية وحقهم في إقامة دولة مستقلة. ففي استطلاع حديث للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، أجري بواسطة المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية PSR خلال الفترة بين 27 إلى 30 يونيو/حزيران، رفض المشاركون بأغلبية ساحقة الخطة الاقتصادية لإدارة ترامب وعبروا عن عدم رضاهم عن الطريقة التي تناولت بها الإدارة قضيتهم الوطنية.

ويؤكد انه لم يكن يمكن لتوقيت المسح الذي شمل 1200 شخصًا بالغًا تم اختيارهم عشوائيًا من 120 موقعًا، أن يكون أفضل من هذا التوقيت: لقد أجري على الفور بعد انعقاد لقاء المنامة. من المهم أن نتذكر أن القيادة الفلسطينية رفضت حضور الحدث وأن اسرائيل لم تُدع إليه، على الرغم من حضور الصحفيين والشخصيات الاسرائيلية.

ويشير إلى أنه وفقًأ للمسح، فإن آراء الفلسطينيين تعارضت بشكل مباشر مع موقف كوشنر المتنازل، حيث قال 90% منهم أنهم لا يؤمنون أو يثقون بإدارة ترامب.

ويتساءل: بالتأكيد، كيف يمكن لهم أن يدعموا مثل هذه الخطة بينما قام الرئيس دونالد ترامب، منذ توليه منصبه في شهر يناير من عام 2017، بصياغة سياسة تلو الأخرى لإثبات ولائه لمتعصبي اليمين المتطرف عبر إذلال الفلسطينيين وقطع المساعدات عن بعض برامجهم الإنسانية والاستخفاف بحقوقهم؟ كيف يمكن لأي فلسطيني يحترم نفسه أن يعتقد أن ترامب وكوشنر ورفاقهم يهتمون بمصالحهم بينما اعترفت الإدارة _بشكل يتعارض مع القانون الدولي_ بسيادة اسرائيل على القدس كعاصمة لها، ونقلت السفارة الأمريكية إلى هناك، وأعلنت استعدادها لقبول ضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية المحتلة؟

ويلفت إلى أنه وافق 79% من المستجيبين الفلسطينيين للمسح على رفض القيادة الفلسطينية لورشة المنامة. بالتأكيد، يبدو أن هذا الأمر واحدًا من الجوانب القليلة للاتفاق بين السلطة الفلسطينية والفلسطينيين العاديين. وأشار ثلاثة أرباع المستجيبين إلى أنهم يريدون من السلطة الفلسطينية أن ترفض اقتراح السلام الخاص بإدارة ترامب كما تم الإعلان عنه.

ويردف: جانب آخر من التوافق هو دعم (بنسبة 62%) رفض السلطة الفلسطينية قبول التحويل الجزئي لعائدات الجمارك التي تجمعها اسرائيل لحسابها — حيث تحتفظ اسرائيل بالسيطرة على نقاط الدخول — رغم إدراك المستجيبين أن مثل هذا الرفض قد يؤدي إلى انهيار السلطة. تظهر نقاط التقارب هذه موقفًا فلسطينيًا موحدًا بشأن القضايا الوطنية، وهو ما يتناقض مع الحديث الدوغمائي لكوشنر ومساعده، جاسون غرينبلات، فيما يتعلق بالفشل المفترض للقادة الفلسطينيين في الدفع بالمصالح الاقتصادية الفلسطينية إلى الإمام.

ويكمل: استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن 68% من الفلسطينيين يعتقدون أن رؤية كوشنر الاقتصادية التي تم عرضها في البحرين لا تمتلك أي فرصة للتنفيذ، ويشك 76% آخرون في أن الخطة، إذا تم تنفيذها، ستؤدي إلى الازدهار الفلسطيني. وتصحيحًا لمقاربة كوشنر بأسلوب وضع العربة قبل الحصان، فقد اختار 83% الاستقلال على الرخاء الاقتصادي، وقال 15% فقط خلاف ذلك.

وينوّه إلى أنه يعتقد ما يقارب ثلاثة أرباع الفلسطينيين أن الرخاء الاقتصادي لا يمكن تحقيقه تحت الاحتلال الاسرائيلي. ولا يعتقد 85% آخرون أن قبول ما يعرفونه بخطة ترامب للسلام سينهي الاحتلال. وتوضيحًا لعدم ثقتهم بإدارة ترامب، يعارض ثلثا الفلسطينيين استئناف السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع واشنطن، والتي تم تعليقها من قبل السلطة الفلسطينية في ديسمبر من عام 2017 بعد قرار القدس، بينما يعتقد 72% أن اقتراح ترامب الوهمي للسلام سيسمح لاسرائيل بضم جزء كبير من الضفة الغربية.

ويؤكد حرب ان ما يجب أن يقلق إدارة ترامب والمؤسسة اليمينية الإسرائيلية هو الافتقار الثابت للحماس لحل الدولتين بين الفلسطينيين. إذ لا يزال 47% فقط من المستجيبين يدعمونه بينما تعارضه نسبة 50%. ويعتقد 56% أنه لم يعد عمليًا أو ممكنًا بعد الآن بسبب توسع المستوطنات الاسرائيلية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بينما يشك 71% في احتمال قيام دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل خلال السنوات الخمس القادمة.

ويستطرد: كما اظهر المسح أن 31% من الفلسطينيين يرغبون في إلغاء خيار الدولتين لصالح حل الدولة الواحدة، ربما لأنهم يعرفون أن ضم أجزاء من الضفة الغربية هو أمر وشيك، وسيتم استيعاب بعضها ضمن دولة اسرائيل المتوسعة – وهو الاحتمال الذي يجب أن يكون كابوسيًا بالنسبة لاسرائيل والولايات المتحدة. إن مثل هذا السيناريو من شأنه أن يبرز الطابع المزدوج للدولة الاسرائيلية ويفضح بشكل أكبر نظام الفصل العنصري الحالي الذي يعتبر الفلسطينيين مواطنين من الدرجة الثانية.

ويضيف: بالإضافة إلى ذلك، فقد كشف المسح شعبًا فلسطينيًا تحرر بشكل متزايد من وهم احتمالات السلام. إذ يفضل 36% فقط من الفلسطينيين التوصل إلى اتفاق سلام مع اسرائيل عبر المفاوضات، منخفضة عن نسبة 39% منذ ثلاثة أشهر. وبدلًا من ذلك، يفضل 34% شن كفاح مسلح ضد الاحتلال، مرتفعًة عن نسبة 30% خلال نفس الفترة.

ويشير إلى أنه بشكل جدلي، ستصبح هذه النسب أسوأ — أي تفضيل أقل للمفاوضات ودعم أكبر للكفاح المسلح — في ظل حكومة اسرائيلية جديدة ستتبع الانتخابات الاسرائيلية القادمة في شهر سبتمبر/أيلول، والتي يعتقد 57% من الفلسطينيين أنها ستُشكل من قبل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

ويخلص حرب إلى القول: لا يجب أن تكون هذه أخبار سارة لإدارة ترامب التي تواصل غطرستها وجهلها تحريك الأحلام الاقتصادية غير المحتملة للفلسطينيين بدلًا من معالجة السبب الأهم لظروفهم الاقتصادية السيئة: وهو احتلال اسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية والحصار المجرم لقطاع غزة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.