طهران تعتبر ان العقوبات الاميركية تغلق مسار الدبلوماسية بين البلدين

2019-06-25T16:05:15+00:00
2019-06-25T16:05:22+00:00
سياسة
25 يونيو 2019
طهران تعتبر ان العقوبات الاميركية تغلق مسار الدبلوماسية بين البلدين

شرغ وغرب – ردت طهران بشدة الثلاثاء على العقوبات الأميركية بحق قادتها مشيرة إلى أنها تكشف “كذب” واشنطن بشأن عرض المحادثات وتغلق مسار الدبلوماسية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة.

وفرضت واشنطن عقوبات على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين، وأشارت إلى أنها ستدرج وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على قائمتها السوداء في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني مخاطبًا الإدارة الأميركية خلال اجتماع مع الوزراء تم بثه على الهواء مباشرة “في ذات الوقت الذي تدعون فيه للتفاوض، تسعون لفرض عقوبات على وزير الخارجية. من الواضح أنكم تكذبون”.

وجاءت تصريحاته بينما أكّد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون من القدس أن ترامب “ترك الباب مفتوحًا لإجراء مفاوضات حقيقية”، مضيفًا “في المقابل، كان صمت إيران مطبقًا”.

وقطعت طهران وواشنطن العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980 على خلفية أزمة احتجاز رهائن في السفارة الأميركية في طهران في أعقاب الثورة الإسلامية.

وارتفع منسوب التوتر بين الطرفين منذ انسحاب ترامب الاحادي الجانب العام الماضي من الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعت عليه دول كبرى عام 2015 وإعادته فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وتحرّك ترامب مذاك لخنق اقتصاد إيران وأدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية” وكاد أخيراً يأمر بتوجيه ضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية رداً على إسقاطها طائرة أميركية تجسسية مسيّرة قبل أن يتراجع في اللحظة الأخيرة.

وقال ظريف إن الطائرة المسيّرة انتهكت الأجواء الإيرانية، وهو ما نفته واشنطن. لكن روسيا التي تعد بين أبرز حلفاء طهران، أيّدت الرواية الإيرانية الثلاثاء.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف قوله للصحافيين في القدس “لدي معلومات من وزارة الدفاع الروسية تفيد أن هذه الطائرة المسيّرة كانت ضمن المجال الجوّي الإيراني”.

واتهمت واشنطن كذلك طهران بتنفيذ هجوم مزدوج استهدف ناقلتي نفط في خليج عمان في منتصف حزيران/يونيو، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

وقال ترامب إنه على استعداد للتفاوض مع طهران “بدون شروط مسبقة”، مشدداً على أن “لدى إيران في النهاية مستقبلاً استثنائيًا”.

الرئاسة الايرانية/ا ف ب /صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية تظهر الرئيس حسن روحاني خلال اجتماع مع الوزراء في طهران بثه التلفزوين الايراني بتاريخ 25 حزيران/يونيو 2019

وأكد “لا نسعى إلى النزاع”، مضيفًا أن رد فعل إيران سيحدد إن كانت العقوبات سترفع عنها غداً أو “بعد سنوات”. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس موسوي قال الثلاثاء إن فرض العقوبات الجديدة “يغلق مسار الدبلوماسية بشكل نهائي مع حكومة ترامب اليائسة”.

بدوره، سخر روحاني من المنطق خلف إدراج خامنئي على قائمة العقوبات قائلاً إن ممتلكات المرشد الأعلى “هي حسينية ومنزل بسيط”.

وأضاف “فرض عقوبات على ماذا؟ منعه من السفر إلى أميركا؟ هذا لطيف”.

– انتهاء المسار الدبلوماسي؟ –

وأشار روحاني إلى أنه كانت هناك فرص لإجراء محادثات بين الطرفين.

والتقى ظريف بوزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون عدة مرّات قبل أن تنسحب واشنطن بشكل أحادي من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018 وتعيد فرض العقوبات على إيران.

وقال روحاني “انتم لا تسعون للتفاوض. لو أنكم قمتم بذلك لكنا وافقنا”.

ويعد ظريف أحد أهم مهندسي الاتفاق النووي الذي وافقت طهران بموجبه على وضع قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

لكنه وروحاني اتهما واشنطن بشن “حرب اقتصادية” على إيران منذ انسحابها من الاتفاق.

وهددت طهران بالتراجع عن بعض التزامتها المنصوص عليها في الاتفاق ما لم تساعدها باقي الدول الموقعة — بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا — في الالتفاف على العقوبات الأميركية وخاصة في ما يتعلق بالصادرات النفطية.

لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال الاثنين إنه يعمل على تأسيس ما وصفه بـ”تحالف عالمي” ضد الجمهورية الإسلامية.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.