وفد روسيا يعود إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بعد خمس سنوات من الانقطاع

2019-06-25T16:01:47+00:00
2019-06-25T16:01:51+00:00
سياسة
25 يونيو 2019
وفد روسيا يعود إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بعد خمس سنوات من الانقطاع

شرق وغرب – استعاد النواب الروس الثلاثاء مقاعدهم في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بعد خمس سنوات من الغياب بعد حرمانهم من حقوق التصويت بسبب ضم القرم والنزاع في شرق أوكرانيا التي علقت مشاركتها في الجمعية احتجاجاً على القرار.

ومن جانبه رحب الكرملين بالقرار الذي وصفه بانه “انتصار للحس السليم”.

وبعد تسع ساعات من النقاش الصاخب والتصويت على تعديلات كثيرة، صوت 118 من نواب الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، قبل الواحدة صباحا، لصالح عودة روسيا للمشاركة من جديد في الجمعية والتي توقفت منذ ضم شبه جزيرة القرم في 2014. وصوت 62 نائبا ضد النص، فيما امتنع عشرة عن التصويت. وتضم الجمعية 300 نائب.

وقبل الظهر، عاد أعضاء الوفد الروسي الثمانية عشرة ليشغلوا مقاعدهم في قصر أوروبا في ستراسبورغ الذي يشكل منذ سبعين عاماً مقر هذه الهيئة الاوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان والديموقراطية.

ووقف خارج المبنى نحو عشرين شخصاً للتعبير عن احتجاجهم رافعين أعلام أوكرانيا ولافتات كتب عليها “ابقوا العقوبات على روسيا”.

وكتب رئيس الوفد الأوكراني فولوديمير أرييف على فيسبوك أن “قرار الوفد الاوكراني هو وقف مشاركته في أعمال الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا باستثناء ما يتعلق بالمسائل المرتبطة بتعليق حقوق الوفد الروسي”.

وعبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي من جانبه عن “خيبة أمله” لأن الأوروبيين تصرفوا عكس ما أوصت به بلاده، ولأن قرار عودة الوفد الروسي “لا ينطوي على أية قيود”.

ومنذ افتتاح الجلسة في ستراسبورغ، اعترض العديد من البرلمانيين على الصلاحيات الممنوحة للوفد. وقبل ان يغادر القاعة بصخب ويتبعه آخرون، قال رئيس الوفد الأوكراني إن البرلمانيين الروس الموجودين في ستراسبورغ مدرجون على “القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي”.

وفي الواقع يخضع أربعة منهم لعقوبات فرضها عليهم الاتحاد الأوروبي.

ولكن عضو مجلس الشيوخ الاشتراكي الهولندي تينى كوكس عبر عن موقف مخالف تماماً بقوله لزملائه الروس: “لقد طال غيابكم، كان ذلك خطأ”.

خلال ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، صوّت البرلمانيون بعد تسع ساعات من النقاش الصاخب على نص تنظيمي يسمح للدول الأعضاء بشكل استثنائي بتقديم وفدها خلال العام ويستبعد إمكانية حرمانهم من حقوق التصويت الرئيسية.

– انتخاب الامين العام-

بدعم من غالبية دول مجلس أوروبا السبع والعشرين الراغبة في إنهاء أزمة طالت وأثرت على عمل الجمعية، يسمح النص لروسيا بالمشاركة الأربعاء في انتخاب خليفة الأمين العام الحالي النروجي توربيورن ياغلاند.

بهدف معاقبة روسيا على ضم شبه جزيرة القرم، حرمت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا التي تصدر توصيات بشأن حقوق الإنسان وتنتخب أيضاً قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الوفد الروسي في عام 2014 من حقوق التصويت.

رداً على ذلك، قاطعت روسيا هذه الهيئة. ومنذ عام 2017 توقفت عن دفع مساهمتها السنوية في ميزانية مجلس أوروبا البالغة 33 مليون يورو، بل ذهبت إلى حد التهديد بالانسحاب من الجمعية ككل. كان من شأن ذلك أن يحرم المواطنين الروس من إمكانية رفع شكاوى بحق مؤسسات بلادهم أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ورغم أنها لا تتمتع بسلطة ملزمة، تصدر الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا توصيات أو تحاسب الحكومات حول حقوق الإنسان والديموقراطية. وكانت منذ خمس سنوات، مسرحا للنزاع بين روسيا وأوكرانيا.

ويقول منتقدو الكرملين إن عودة روسيا هي أول صدع في العقوبات الدولية المفروضة على موسكو بعد ضم القرم. وترى أوكرانيا ودول البلطيق أن عودة روسيا توجه الرسالة الخطأ إلى العالم، وتؤكد أن روسيا لم تفعل ما يجعلها تستحق رفع العقوبات عنها.

ولكن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف عودة الوفد الروسي بأنه “حدث إيجابي للغاية”.

وأضاف بيسكوف: “لا يمكن للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أن تؤدي وظيفتها كاملة دون مشاركة روسيا”، مشيدًا بما وصفه بأنه “انتصار للحس السليم”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء إن روسيا ستدفع مستحقاتها للجمعية بمجرد استعادة حقوقها كاملة فيها.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.