واشنطن بوست: السعودية قتلت خاشقجي وترامب لا يهتم

2019-06-25T14:50:29+00:00
2019-06-25T14:50:32+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
25 يونيو 2019
واشنطن بوست: السعودية قتلت خاشقجي وترامب لا يهتم

شرق وغرب – نشرت صحيفة “واشنطن بوست” افتتاحية لها حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها التي ترجمتها “شرق وغرب”: بعد حوالي أسبوعين على اختفاء زميلنا جمال خاشقجي، وقبل أن يُعرف الكثير عن مصيره، حذر الرئيس ترامب من عواقب “شديدة للغاية” إذا كانت السعودية مسؤولة.

وتضيف: الآن، وبعد ثمانية أشهر، تم رمي هذا التعليق ونحيه جانبًا من قبل السيد ترامب، وكأنه مجرد فورة نسيها أو ربما لم يقصدها على الإطلاق. وبدلًا من ذلك، أصبح ترامب مدافعاً ثابتاً عن البلاط الملكي الذي أرسل فريقًا من القتلة لإغتيال خاشقجي.

وتتابع: نحن نعرف الآن، والشكر لتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة، أغنيس كالامارد، أن قتل خاشقجي بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول في عام 2018، داخل القنصلية السعودية في اسطنبول كان متعمدًا. وقد أجرى اثنان من المسؤولين السعوديين في الفريق نقاشًا قبل دقائق من دخول خاشقجي. وقال أحدهم: “سيتم فصل المفاصل، إنها ليست مشكلة. الجثة ثقيلة. إنها المرة الأولى التي أقوم فيها بالتقطيع على الأرض. إذا أخذنا أكياس بلاستيكية وقطعناها، سينتهي الأمر. سنقوم بلفّ كل واحدة منها.”

وتشير الصحيفة إلى انه أكثر من ذلك، قالت كالامارد أن موت خاشقجي كان “قتلًا خارج نطاق القضاء تتحمل مسؤوليته دولة المملكة العربية السعودية.”

وتلفت إلى ان ترامب كشف خلال مقابلة مع برنامج “Meet the press” التي تم بثها يوم الأحد أنه أجرى “محادثة رائعة” صباح يوم الجمعة مع ولي العهد محمد بن سلمان، الذي أُرسل فريقه لتقطيع خاشقجي. هل ناقش السيد ترامب الجريمة؟ أجاب: “لم أفعل، لأنها في الحقيقة لم تحضر في تلك المحادثة”. وقال ترامب أن المحادثة كانت لمناقشة حملته للضغط على عدو السعودية اللدود، إيران، بعد إسقاط طائرة الدرون الأمريكية.

وتكمل الصحيفة: من ثم قام ترامب فورًا بنشر تقنية مراوغة مفضلة لديه، قائلًا أن إيران “قتلت الكثير والكثير من الناس يوميًا” وأن الشرق الأوسط هو “مكان شرير وعدائي”، كما لو كان هذا كافيًا لتفسير موت خاشقجي.

وتنوّه إلى انه بعد ذلك، عاد ترامب إلى موضوعه الرئيس وهي صفقات السلاح مع السعودية مقدما تقديرات مبالغ فيها. وقال: “إذًا السعودية هي مشترٍ كبير للمنتجات الأمريكية. وهذا يعني شيئًا بالنسبة لي”. وأضاف: “خذ أموالهم.”

وتضيف ان المحاور تشاك تود سأله: “هل يجب أن تكون هناك مساعدة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق في موت خاشقجي؟” فكان رد ترامب دون أن يجيب على السؤال: “أعتقد أن هذا الأمر قد تم التحقيق فيه بشكل موسع”.

وتقول الصحيفة: في الحقيقة، لم يكشف السعوديون حتى الآن عن طريقة تخلصهم من جثة خاشقجي، ولا يهمهم أن يحتجزوا العقول المدبرة لمحاسبتها على قتله.

وتواصل: يوم الاثنين، كان وزير الخارجية مايك بومبيو في السعودية، يبتسم في وجه الملك سلمان ويشيد بـ “اجتماع مثمر” حول التوترات الاقليمية. لا شك بأن السيد بومبيو لم يزعج الملك عبر إثارة قضايا الكثير من النساء اللواتي تم سجنهنّ وتعذيبهنّ بسبب دفاعهنّ عن حقوق المرأة.

وتتساءل: هل هذا ما قصده السيد ترامب بالعواقب “الشديدة للغاية”؟ لا يهمه القتل المتعمد لكاتب العمود الذي آمن بالديمقراطية، بل إن رعاية وتغذية المملكة الديكتاتورية التي أرسلت القتلة تحظى باهتمامه الوافر.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها التي ترجمتها “شرق وغرب” بالقول: ما الذي تحصل عليه الولايات المتحدة في المقابل؟ التواطؤ في حرب إجرامية في اليمن، ووصمة عار لا تمحى على سجلها الأخلاقي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.