هل ثمة حرب بين الولايات المتحدة وإيران تلوح في الأفق؟

2019-06-21T23:14:57+00:00
2019-06-21T23:17:46+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
21 يونيو 2019
هل ثمة حرب بين الولايات المتحدة وإيران تلوح في الأفق؟

شرق وغرب – تتزايد التصعيدات والتوترات الأمريكية-الإيرانية بعد ان أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية، فجر الخميس، طائرة استطلاع أمريكا مسيّرة قيمتها 130 مليون دولار، فوق مضيق هرمز.

وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني انه في الساعات الأولى من فجر الخميس، قام الدفاع الجوي التابع للقوة الجو-فضائية للحرس الثوري باستهداف وإسقاط “طائرة تجسس” أميركية من طراز ’غلوبال هاوك’.

وأضاف البيان ان ذلك بعد أن اخترقت (الطائرة) “أجواء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في منطقة كوه مبارك بمحافظة هرمزكان”.

واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران ارتكبت “خطأً جسيماً” بإسقاط الطائرة الأمريكية، موضحاً أن الأمر كان سيختلف كثيراً لو كانت الطائرة تحمل ركاباً.

وذكرت تقارير صحفية أمريكية، مساء الخميس، أن الرئيس الأميركي وافق على توجيه ضربات عسكرية لإيران، رداً على إسقاط الطائرة، لكنه تراجع عن قراره بعد ذلك بشكل مفاجئ.

وقال الرئيس دونالد ترامب، صباح الجمعة، إنه قرر وقف ضربة عسكرية ردا على إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية، حفاظا على أرواح المدنيين ولأن الهجوم لا يتناسب مع الاعتداء.

وبحسب “الحرة”، كتب في تغريدة على تويتر “أسقطوا طائرة من دون طيار الإثنين فوق المياه الدولية. كنا جاهزين للانتقام الليلة الماضية ضد ثلاثة مواقع”.

وتابع “عندما سألت عن عدد القتلى المحتملين، كان جواب أحد الجنرالات 150” مدنيا إيرانيا، مضيفا أنه “قبل 10 دقائق من تنفيذ الضربة أوقفتها لأنها لم تكن مناسبة للرد على إسقاط طائرة مسيرة”.

وشدد من جهة أخرى “لست مستعجلا، وجيشنا متأهب ومستعد” لتوجيه ضربة إلى إيران.

وقال إن العقوبات على طهران آتت أكلها، معلنا أنه تم فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية مساء الخميس.

وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي وكتب في هذا الإطار “إيران لا يمكنها أبدا حيازة أسلحة نووية لاستخدامه ضد الولايات المتحدة وضد العالم”.

وأعلن قائد القوات الجو-فضائية بالحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة، الجمعة، أن إيران كانت “قادرة” على إسقاط طائرة أمريكية عسكرية أخرى رافقت الطائرة بدون طيار (درون)، التي أسقطتها إيران، الخميس، بحسب “سي إن إن”.

وخلال عرض بعض حطام الدرون الأمريكية، قال حاجي زادة إنه “كان برفقة الطائرة الامريكية بدون طيار، طائرة أخرى من طراز P-8 وكان على متنها 35 شخصاً”.

وأضاف أن “هذه الطائرة انتهكت حدودنا الجوية أيضاً، وكان بإمكاننا استهدافها لكن لم نفعل هذا الأمر لأن هدفنا من إسقاط الطائرة بدون طيار كان توجيه تحذير للإرهابيين الأمريكيين”، وفقا لما نقلته “سي إن إن” عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

في هذا السياق، قالت الباحثة المساعدة في برنامج أمن الشرق الأوسط بمركز الأمن الأمريكي الجديد، كاليغ توماس، ان الضربة التي كاد الرئيس ترامب أن يشنها خلال الليلة الماضية تظهر مدى خطورة نمط التصعيد المتبادل الذي برز وسط هذه التوترات الأمريكية-الإيرانية عالية المستوى.

وأضافت توماس لـ”شرق وغرب”: إن ضبط الرئيس ترامب لنفسه يعني أن الحرب لن تبدأ اليوم ولكنه يوضح أنه بدون تخفيف التصعيد فإن نزاعًا أكبر يمكن أن يكون في الأفق. 

وقال مدير برنامج إدارة النزاع في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز، البروفيسور دانيال سيروير، أن الرئيس ترامب أصاب لمرة واحدة: لقد ألغى هجومًا انتقاميًا غير متناسب على إيران.

وأضاف سيروير لـ”شرق وغرب”: لقد قال (ترامب) أن الأمر لن يكون متناسبًا، لأنه ربما كان سيقتل 150 إيرانيًا ردًا على إسقاط الإيرانيين لطائرة بدون طيار، حتى ولو كانت كبيرة وغالية الثمن.

وأشار إلى انه ادعى الإيرانيون أن طائرة مأهولة رافقت الطائرة بدون طيار ولكنهم اختاروا عدم إسقاطها، لافتاً إلى انه على الأرجح أن هذا الادعاء العلني قد صعب على الأمريكيين المضي قدمًا، لأن التهديد الضمني واضح: في المرة القادمة لن يترددوا.

وقال الزميل الزائر في مركز بروكنجز الدوحة، علي فتح الله نجاد، ان كلا الطرفين يشاركان في لعبة خطرة من اتخاذ المواقف.

وأضاف فتح الله نجاد لـ”شرق وغرب”: تتضمن استراتيجية الإيرانيين بشكل أساسي إظهار للولايات المتحدة وحلفائها المعادين لإيران (الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية) مجموعة من قدرات الردع والإزعاج.

وأشار إلى انه في حين أن كلا الجانبين لا يمكنهما تحمل تكاليف حرب واسعة النطاق، فإنه في حال أدى التصعيد المتبادل هذا إلى انتاج أية خسائر، ربما تتغير الديناميكية لأن كلا الجانبين سيريدان إظهار القوة والرد بالمثل.

وقال المحلل الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية، نايسان رافاتي، ان تطورات يوم الخميس تظهر إلى أي درجة قد اقتربنا بشكل خطير من شفا صدام عسكري بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف رافاتي لـ”شرق وغرب”: يجب أن تكون لحظة تسيطر فيها الرؤوس الهادئة وتفكر بشكل جدي لإيجاد سبل لتخفيف التصعيد، بدلًا من مضاعفة السياسات التي تجازف بالمزيد من التوتر. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.