احكام بسجن 151 متهما مدى الحياة في محاكمة الانقلابيين في تركيا

2019-06-20T18:12:18+00:00
2019-06-20T18:12:21+00:00
سياسة
20 يونيو 2019
احكام بسجن 151 متهما مدى الحياة في محاكمة الانقلابيين في تركيا

شرق وغرب – أصدرت محكمة تركية الخميس أحكاما بالسجن مدى الحياة طالت 151 شخصًا في نهاية إحدى المحاكمات الرئيسية للانقلاب الفاشل عام 2016 ، وما تلاه من حملة تطهير واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل في البلاد.

وبين هؤلاء، تم الحكم على 128 بالسجن المشدد مدى الحياة في حين حكم على 23 اخرين بالسجن المؤبد بتهم تتضمن “محاولة إطاحة النظام الدستوري” والاغتيال ومحاولة القتل، حسبما ذكرت وكالة “دي اتش اي” الخاصة.

وأكدت الوكالة “الإفراج عن 33 شخصا وصدور أحكام بالسجن تصل إلى 20 عاما بحق 27 اخرين بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

وأكد المصدر فصل ملفات 13 مدعى عليهم عن هذه القضية بينهم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر للانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان.

في الاجمال، تمت محاكمة 224 شخصا، بينهم نحو 20 جنرالا سابقا في هذه المحاكمة، وهي واحدة من القضايا الرئيسية المتعلقة بالانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016. وبين هؤلاء مثل 176 وهم رهن الاحتجاز و35 كان اطلق سراحهم، و13 حوكموا غيابيا.

وذكرت الوكالة ان قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك ومساعد إردوغان السابق علي يازجي بين المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة.

ورحب وزير العدل عبد الحميد غول بهذه الإدانات مشيدا بالعدالة التركية “المثالية”.

وبدأت المحاكمة في أيار/مايو 2017 في أكبر قاعة محكمة في البلاد في مجمع سجون في بلدة سينجان قرب أنقرة.

وقد بنيت القاعة بغرض استيعاب جلسات المحاكمات المرتبطة بمحاولة الانقلاب وهي تتسع لنحو 1558 شخصا.

-“خونة”-

وقالت مراسلة لفرانس برس إن نحو مئة شخص تجمعوا في أجواء متوترة أمام المبنى الخاضع للمراقبة.

ا ف ب/ارشيف / ادم الطانالقائد السابق للقوات الجوية التركية اكين اوزتورك (وسط الصف الاول) يصل الى مقر محاكمته قرب انقرة في 1 آب/اغسطس 2017.

وفيما كان القاضي يتلو الأحكام، حاولت الشرطة خارج المحكمة الحفاظ على الهدوء مع اندلاع شجارات بين المحتشدين. وأطلق شرطي عدة طلقات في الهواء في محاولة لاعادة الهدوء.

وحاولت صالحة اريجان، التي قتل ابنها ليلة الانقلاب الفاشل، الدخول عنوة إلى قاعة المحكمة.

وقالت فيما كانت تلصق جسدها بسياج المحكمة إنّ “الدولة عليها أن تخجل”.

وخلال اول جلسة للمحكمة العام 2017، تجمعت عائلات قتلى الانقلاب امام المحكمة، للمطالبة بإعادة العمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت في سياق ترشح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ورغم اعلان أردوغان مرارا عن استعداده لذلك، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد.

وقالت اريجان “أريد أن يرقد ابني بسلام وأن يُعدم الخونة”.

من جهته، قال بيرغول يلماز، الذي توفي والده ليل 15 إلى 16 تموز/يوليو 2016 “رأيت أشخاصا من عائلة متهم يذرفون دموع الفرح. ونحن نتقيأ الدم منذ ثلاث سنوات وهم يبكون فرحا”.

واوقعت محاولة الانقلاب نحو 250 قتيلا من دون احتساب الانقلابيين، فضلا عن آلاف الجرحى.

وتلقي أنقرة مسؤولية الانقلاب على الحليف السابق لاردوغان الداعية غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ نحو 20 عامًا.

وبلغت الاجراءات القضائية التي بدأت بعد الانقلاب نطاقا غير مسبوق في تركيا حيث تم القبض على أكثر من 55 الف شخص خلال عمليات التطهير بعد 15 تموز/يوليو 2016.

وبدأت نحو 290 محاكمة على صلة بالانقلاب انتهت بإدانة 261 من 3239 متهما، ولا يزال هناك 28 محاكمة اخرى وفق ارقام لوزارة العدل حصلت عليها وكالة فرانس برس قبل صدور الأحكام الخميس.

وبحسب لائحة الاتهام التي ذكرتها وسائل الإعلام التركية، شارك أكثر من ثمانية الاف جندي في محاولة الانقلاب، واستخدمت خلالها 35 طائرة حربية و37 مروحية و74 دبابة و246 مركبة مدرعة ونحو اربعة الاف قطعة سلاح.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.