الله يرحم محمد مرسي

2019-06-18T14:25:23+00:00
2019-06-18T14:56:55+00:00
كتّاب شرق وغرب
18 يونيو 2019
الله يرحم محمد مرسي
جميل السلحوت

*كاتب وأديب فلسطيني

بغضّ النّظر عن الخلاف أو التّوافق مع جماعة الإخوان المسلمين؛ بسبب فهمهم المختلف للدّين وللسّياسة، فإنّ المرء لا يملك إلا أن يترحّم على الرّئيس المصريّ المنتخب والمخلوع محمد مرسي الذي أطيح به عام 2013 في انقلاب عسكريّ، وبغضّ النّظر عمّا قام به مرسي “وجماعة المرشد” من إيجابيّات أو سلبيّات في فترة حكمه التي استمرّت حوالي عام واحد، إلا أنّ اعتقاله ومحاكمته بعد الانقلاب عليه لا يمكن السّكوت عليها، فلا يجوز بأيّ حال من الأحوال وضعه في سجن انفراديّ، أو منع علاجه، أو منع محاميه من مقابلته، أو منع أسرته من زيارته، أو منع إقامة جنازة حرّة له في قريته بعد وفاته. 
لكن المضحك المبكي أن يلفظ مرسي أنفاسه في المحكمة وهو يحاكم بتهمة عجيبة غريبة وهي” التّخابر مع حماس”! وحماس لمن لا يعرف هي حركة المقاومة الاسلاميّة في فلسطين التي انبثقت عن جماعة الاخوان المسلمين. فهل أصبحت المقاومة الفلسطينيّة تهمة في مصر؟
وهل التّنسيق الأمني والعسكري مع اسرائيل، وتعويضها عن “صفقة الغاز” بمبلغ 500 مليون دولار، والتّنازل عن حصة مصر في مياه النيل لإثيوبيا، والمشاركة فيما يسمّى “التّحالف العربي” لتدمير اليمن وقتل شعبها، واحتضان ما يسمّى “صفقة القرن” الأمريكيّة، وغير ذلك كثير، فهل هذه أعمال نضاليّة تصبّ في مصلحة مصر والعالم العربي؟ 
ويبقى حبّ مصر “أمّ الدّنيا” وشعبها العظيم في قلوبنا. والرّحمة لروح الرّئيس المخلوع محمّد مرسي. والحديث يطول.
18ـ6ـ2019

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.