الرئيس الصيني يستبق قمة الـ20 بزيارة إلى كوريا الشمالية

2019-06-17T18:28:06+00:00
2019-06-17T18:29:34+00:00
سياسة
17 يونيو 2019
الرئيس الصيني يستبق قمة الـ20 بزيارة إلى كوريا الشمالية

شرق وغرب – يجري شي جينبينغ هذا الأسبوع أول زيارة يقوم بها رئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ 14 عامًا، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الاثنين، في وقت تسعى بكين لترسيخ علاقاتها مع بيونغ يانغ في ظل التوتر مع الولايات المتحدة.

وسيزور شي بيونغ يانغ الخميس والجمعة بدعوة من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما أفادت وكالة “شينخوا” الصينية الرسمية.

ويتوقع أن يثير توقيت الزيارة علامات استفهام في البيت الأبيض إذ تأتي قبل أسبوع من قمة دول مجموعة العشرين في اليابان، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشي لمناقشة الحرب التجارية بين بلديهما.

ويشير محللون إلى أنه سيكون بإمكان شي الآن استخدام كوريا الشمالية كورقة ضغط في المحادثات مع ترامب.

وعملت الصين وكوريا الشمالية على تحسين العلاقات بينهما خلال العام الماضي بعدما تراجعت على خلفية تأييد بكين لسلسلة عقوبات فرضتها الأمم المتحدة على حليفتها من حقبة الحرب الباردة كرد على أنشطتها النووية.

وزار كيم بدوره الصين — الحليف الرئيسي الوحيد لبلاده — أربع مرّات خلال العام الماضي للقاء شي الذي لم يرد الزيارة بعد.

وستكون الزيارة المرتقبة هي الأولى التي يجريها رئيس صيني إلى الدولة المعزولة منذ زارها هو جينتاو في 2005.

وأفادت “شينخوا” نقلاً عن مسؤول صيني يدعى سونغ تاو قدم إيجازاً للصحافيين الاثنين أن الاجتماعات التي جرت بين الزعيمين خلال العام الماضي “فتحت فصلاً جديداً للعلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية”.

وأضاف التقرير أن الطرفين “سيتبادلان وجهات النظر بشأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية على أمل تحقيق تقدم في التوصل إلى تسوية سياسية في هذا الصدد”.

– “طرف أساسي” –

وفي وقت تخوض بكين وواشنطن نزاعًا تجاريًا، تسعى الصين لتذكير ترامب بمدى قدرتها على التأثير على بيونغ يانغ، التي وصلت مفاوضاته النووية معها إلى طريق مسدود. وتعد المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ مدعاة فخر بالنسبة لترامب، الذي ترشّح للفوز بولاية ثانية في انتخابات العام المقبل.

وقال الاستاذ المتخصص بأمن منطقة آسيا المحيط الهادئ والسياسة الخارجية الصينية في جامعة سيدني جينغدونغ يوان إن “رسالة (شي) هي أن الصين لا تزال طرفًا أساسيًا مؤثراً”.

وأضاف “لا يمكن تجاهل الصين إذ بإمكانها لعب دور غاية في الأهمية”. ولذا، بإمكان شي برأيه استخدام الزيارة “كورقة مساومة” في الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.

وبحسب مصدر مطلع في بيونغ يانغ، سعت بكين لترتيب الزيارة إلى كوريا الشمالية قبيل أي لقاء بين شي وترامب في قمة دول مجموعة العشرين. ولم يتم الانتهاء من الترتيبات اللوجستية إلا الشهر الماضي.

وخلال الأيام الأخيرة، عمل مئات الجنود والعمّال على تحضير “برج الصداقة” في بيونغ يانغ فشذبوا الأشجار وزرعوا الزهور عند مداخل النصب المقام لتكريم ملايين الجنود الصينيين الذين أرسلهم ماو تسي تونغ لإنقاذ قوات كيم إيل سونغ، جد زعيم كوريا الشمالية الحالي، من الهزيمة خلال الحرب الكورية.

وشوهدت كتيبة من الجنود بسترات بيضاء اللون خارج “متحف حرب التحرير”، الذي يضم قسمًا مكرسًا للمساهمة الصينية، ما يشير إلى أنه قد يكون على جدول أعمال شي.

وأفاد مكتب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان إنه علم بخطط شي للسفر الأسبوع الماضي.

وقال “نأمل بأن تساهم هذه الزيارة باستئناف مبكر للمفاوضات حول نزع أسلحة شبه الجزيرة الكورية النووية بشكل كامل ما سيؤدي إلى ترسيخ سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية”.

– “أربعة مقابل صفر” –

وستكون الزيارة هي الأولى التي يجريها شي إلى كوريا الشمالية منذ تولى السلطة في 2012، رغم أنه زارها عندما كان نائبًا للرئيس في 2008.

وفي المقابل، توجّه كيم جونغ أون إلى الصين عدة مرّات خلال العام الماضي.

ووفق مصادر دبلوماسية في العاصمة الكورية الشمالية، ساد الشعور في بيونغ يانغ أن على الرئيس الصيني رد الزيارات لحفظ ماء الوجه.

وقال الخبير في العلاقات الصينية الكورية الشمالية في شؤون شبه الجزيرة الكورية في جامعة “يونساي” في سيول جون ديلوري “من وجهة نظر كورية شمالية، حان الوقت ليزور الرئيس شي” البلاد.

وقال لوكالة فرانس برس مؤخراً “إنهم يعدّون النقاط والنتيجة الآن هي أربعة مقابل صفر”.

وأضاف “حتى الآن، وظّف شي العلاقات الصينية-الكورية الشمالية لخدمة العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وحسبها على هذا الأساس”.

وتأتي الزيارة كذلك في وقت ساءت العلاقات بين ترامب وكيم بعدما انتهت قمة ثانية في شباط/فبراير بدون التوصل إلى اتفاق. وفشل الطرفان في الاتفاق على ما ستكون بيونغ يانغ مستعدة للتخلي عنه مقابل تخفيف العقوبات عليها.

ومنذ ذلك الحين، اتهم كيم واشنطن بـ”سوء النية” وأمهلها حتى نهاية العام لتغيير نهجها.

لكن الوضع النووي لا يزال “تحت السيطرة في الوقت الراهن”، بحسب ديلوري.

وأضاف “يترك ذلك نافذة ليجري شي زيارته دون أن يتوقع أمراً على غرار اختبار صاروخي أو شيء من هذا القبيل يوم مغادرته”.

والإثنين سُجّلت هزة عند المنطقة الحدودية بين الصين وكوريا الشمالية بلغت قوّتها 1,3 درجات، تبيّن أنها ناجمة عن تفجير صخور في أحد المقالع وليس عن اختبار نووي جديد.

وفي أيلول/سبتمبر 2017 تسبب آخر اختبار نووي أجرته كوريا الشمالية ورافقه انفجار ضخم بزلزال بلغت قوّته 6,3 درجات شعر به السكان على طول حدود الصين الشمالية. علما أن هزّة الإثنين كان مركزها على بعد 200 كلم من موقع بونغي-ري النووي.

المصدرأ ف ب
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.