حادثة خليج عُمان تزيد من احتمالات الحرب في الشرق الأوسط

2019-06-14T20:44:28+00:00
2019-06-14T20:45:37+00:00
كتّاب شرق وغرب
14 يونيو 2019
حادثة خليج عُمان تزيد من احتمالات الحرب في الشرق الأوسط
نادر هاشمي

*مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة دنفر في الولايات المتحدة

إن الهجوم الذي وقع البارحة في خليج عُمان على ناقلتي نفط يمثل تصعيدًا خطيرًا. إنها تزيد بشكل كبير من احتمالات الحرب في الشرق الأوسط وتدعم أجندة الحرب للصقور الأمريكيين الذي يسعون إلى مواجهة عسكرية مع إيران.

على الأرجح أن إيران هي المسؤولة. إذ أن الجمهورية الإسلامية صرحت لفترة طويلة بشكل متكرر أننا إذا لم نكن قادرين على بيع نفطنا، فإن أيًا من دول المنطقة لن تتمتع بهذا الحق. ففي فبراير/شباط، أخبر سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، وكالة تسنيم للأنباء أنه “فضلًا عن إغلاق مضيق هرمز، فإن لدينا خيارات أخرى لإيقاف تدفق النفط إذا (كنا) مهدَّدين.”

وأكثر من هذا، فمنذ بضعة أيام مضت، صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الولايات المتحدة الأمريكية “لا يمكنها أن تتوقع أن تبقى آمنة” بعد بدء ما دعاه “حربًا اقتصادية” ضد بلده. ويمكن تفسير ذلك على أنه تصريحات بأن إيران تسعى إلى رفع الكلفة على الولايات المتحدة بشأن سياستها الجديدة المتشددة تجاه إيران.  

نشرت الولايات المتحدة مقطع فيديو يدّعي تأكيد التورط الإيراني في الهجوم. ولكن اليوم، ناقض قبطان السفينة اليابانية التي تعرضت للهجوم الادعاء الأمريكي بأن ألغامًا لاصقة إيرانية هي المسؤولة عن الضرر الذي أصاب ناقلات النفط. وأصر القبطان الياباني على تعرضها لهجوم جوي، ربما بواسطة طائرة بدون طيار.

وعلى ضوء النمط الطويل من الكذب والتزييف لإدارة ترامب وبالنظر إلى الرهان الكبير الذي ينطوي عليه هذا النزاع، والذي يمكن أن يثير حربًا كارثية أخرى في الشرق الأوسط مع تداعيات عالمية، فإن الطريق القادم يجب أن يكون تحقيقًا دوليًا بإشراف الأمم المتحدة، لتحديد الجهة المسؤولة. وإن السعي في هذا المسار يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة للدبلوماسية والتي هي مطلوبة بشدة في هذه اللحظة.

هناك سؤال أكثر أهمية يجب أن يُطرح فضلًا عن الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم الأخير – من الذي خلق السياق لهذه الأزمة الأخيرة؟ الإجابة هي دونالد ترامب وهو يستحق لومًا خاصًا لجلبه الشرق الأوسط إلى حافة حرب أخرى. وقد أبدت افتتاحية الغارديان هذه الملاحظة:

“لدى إيران الكثير من الأسئلة لتجيب عنها في المنطقة، وربما في سوريا قبل كل شيء. ولكنها الولايات المتحدة هي التي انسحبت بشكل غير مسؤول من الصفقة النووية الدولية التي كانت إيران تلتزم بها، إلى حد كبير بدافع من حساسية دونالد ترامب تجاه أي نجاح تحقق من قبل سلفه. ومع وجود الصقر المتطرف جون بولتون في القيادة، وبتشجيع من الإمارات العربية المتحدة والسعودية، فقد اتبعت الولايات المتحدة سياسة “الضغط الأعظمي”، مضيقة الخناق على الاقتصاد الإيراني ومرسلة إشارات تهديد أخرى حتى عندما تقول بأنها ستتفاوض.” 

إن احتمالات حرب أخرى في الشرق الأوسط هي جدية للغاية. وخلال العام ونصف العام المقبلين، حتى الوصول إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، فإن المنطقة ستكون متوترة حيث يمارس كل من المتشددين في طهران وواشنطن سياسات تعزز من دون قصد رواية وسياسات الطرف الآخر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.