تداعيات استهداف جماعة الحوثي مطار أبها

2019-06-12T22:33:33+00:00
2019-06-12T22:33:35+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
12 يونيو 2019
تداعيات استهداف جماعة الحوثي مطار أبها

شرق وغرب – أعلن التحالف العربي، الأربعاء، تعرّض مطار “أبها” الدولي في السعودية إلى “عمل إرهابي”، عبر “مقذوف” أطلقته جماعة “الحوثي”.

وبحسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، فقد قال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف ان الهجوم أسفر عن إصابة 26 شخصًا من جنسيات مختلفة.

واتهم المالكي إيران بدعم “الإرهاب العابر للحدود” في إشارة لاتهامات متكررة بدعمها للحوثيين.

هذا، وقال ناطق القوات المسلحة العميد يحيى سريع، أن صاروخ كروز الذي أطلق اليوم على مطار أبها استهدف برج المراقبة وأصاب هدفه بدقة عالية بفضل الله، ما أدى إلى توقف المطار عن العمل.

وبحسب موقع “المسيرة نت” التابع للحوثيين، فقد قال سريع إن صاروخ  كروز المجنح دك برج المراقبة بشكل مباشر ما أدى إلى تدميره وخروجه عن  الخدمة، مشيرا إلى تعطل الملاحة الجوية في المطار.

وكانت السعودية قد دعت مؤخرا إلى عقد قمتين طارئتين، خليجية وعربية، إثر استهداف الحوثيين أنبوبا نفطيا في عمق المملكة.

في هذا الصدد، قال المدير التنفيذي لمعهد دراسات الخليج بواشنطن، جيورجيو كافييو، إن هجمات الحوثي التصعيدية بواسطة طائرات الدرون والصواريخ ضد السعودية تهدف إلى إثبات كيف أن حملة التحالف العسكرية، والتي كانت تهدف بشكل كبير إلى منع امتلاك الحوثيين لمثل هذه الترسانة من الأسلحة، قد فشلت في تحقيق أهدافها.

وأضاف كافييرو لـ”شرق وغرب”: إن هذه الهجمات، والتي يبررها مقاتلو الحوثي بكونها انتقام من ضربات التحالف ضد المدنيين في اليمن منذ عام 2015، هي جزء من استراتيجية المتمردين لجعل السعوديين يدفعون ثمنًا أعلى جراء استمرارهم في شن حربهم في اليمن على أمل أن هذه الحوادث ستعطي القيادة في الرياض حافزًا أكبر للموافقة على وقف إطلاق النار والقدوم إلى طاولة المفاوضات لمناقشة صفقة لمعالجة الحرب.

وقال الخبير في الشأن الخليجي بمعهد بيكر بواشنطن، كريستيان أولريخسن، إن هجوم الحوثي على المطار في أبها هو تصعيد سيتم استخدامه من قبل شركاء التحالف للتشديد على قضيتهم بمحاسبة إيران على أفعال الحوثي، على نحو مشابه للهجمات الأخيرة على ناقلات النفط قبالة الفجيرة.

وأضاف لـ”شرق وغرب”: بهذه المناسبة، فإن السعوديين والإماراتيين ربما لا يستطيعون تقديم دليل حاسم على أن الفاعل “الذي تقوده دولة” هو إيران، ولكنهم ربما يضاعفون جهودهم للقيام بذلك في أعقاب هذا الهجوم الأخير.

إلى ذلك، قال محلل شؤون الخليج في “ذا غولف ماتيرس” (The Gulf Matters)، بيل لو، إن هذا الهجوم الأخير يطرح تساؤلات حول كذبة ادعاء الحوثيين بأنهم مستعدون لمحادثات السلام ويدعم موقف السعودية والإمارات بأن جهود السلام تتعرض للتخريب بشكل مستمر من قبل الحوثيين.

وأضاف لو لـ”شرق وغرب”: بالمثل، فإنه يوضح مدى ضعف السعوديين أمام هذه الأنواع من الهجمات آخذين في عين الاعتبار ادعاء الحوثيين بأنهم يستطيعون ضرب كل مطار في السعودية، مشيراً إلى ان هذا الهجوم يشدد على إمكانية هذا التهديد، ويجعل أي أمل حقيقي في إجراء حوار للسلام أكثر بعدًا في المستقبل.

ولفت إلى ان شعب اليمن يبقى هو الخاسر الأكبر، كما هو الحال دومًا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.