أبعاد تصريحات فريدمان عن حق إسرائيل بضم أراضٍ من الضفة الغربية

2019-06-09T20:06:29+00:00
2019-06-09T20:11:17+00:00
ترجمة وتقارير خاصة
9 يونيو 2019
أبعاد تصريحات فريدمان عن حق إسرائيل بضم أراضٍ من الضفة الغربية

شرق وغرب – قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ان لدى إسرائيل حق في الإحتفاظ بأراض من الضفة الغربية.

واعتبر فريدمان في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”، نُشرت السبت، أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع، وقال “في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء، لكن على الأغلب ليس كل، من الضفة الغربية”.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون الدولي في جامعة أوهايو، البروفيسور جون كويجلي انه ليس لإسرائيل الحق بضم أية أراضٍ في الضفة الغربية.

وقال كويجلي لـ”شرق وغرب”: لقد استولت إسرائيل على الضفة الغربية كجزء من عدوانها على مصر عام 1967. ولذلك، ليس لديها الحق في أن تكون هناك على الإطلاق.

وأضاف: في عام 1967، غزت إسرائيل مصر، وعندئذ قَدِم الأردن للدفاع عن مصر كفعل من الدفاع الجماعي عن النفس. وفي ظل هذه الظروف أرسلت إسرائيل جنودها إلى الضفة الغربية واحتلتها.

ولفت إلى بما أن الأردن كان يتصرف بشكل قانوني ردًا على عدوان إسرائيل ضد مصر، فإن استخدام إسرائيل للقوة ضد الأردن كان غير قانوني.

إلى ذلك، عبّرت الأكاديمية والباحثة في جامعة “إكستر” البريطانية، د. نادية نصر نجّاب عن عدم تفاجئها من تصريح السفير الأمريكي لدى إسرائيل.

وقالت نجّاب لـ”شرق وغرب”: منذ بداية إعلان الإدارة الأمريكية عن صفقة القرن، وفوز الرئيس دونالد ترامب بالانتخابات، فقد كان تعيينه للمستشارين الخاصين به منذ البداية كلهم من المؤيدين لدولة إسرائيل. كما ان تعيين فريدمان كسفير للولايات المتحدة هناك كان محسوبًا كذلك.

وأضافت: إذا نظرنا إلى كل تسلسل الأحداث، مثل نقل السفارة الإسرائيلية للقدس، وقطع التمويل عن وكالة الغوث الدولية “الأونروا”، وفرض السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة، فإن ذلك كله يُعتبر خرقاً للإتفاقيات والقانون الدوليين.

وأشارت إلى أن إسرائيل تمضي في المشروع الاستيطاني دون وجود أي اعتراض على طرد السكان من الأراضي. كما أن عملية النقل التي تحدث، أصبحت تجري بشكل غير مسبوق في كل فلسطين، وليس فقط في الضفة الغربية.

ولفتت إلى أنه خلال فترة الإنتداب عام 1920، فإن المندوب السامي البريطاني هربرت صموئيل سهّل هجرة اليهود على الرغم من انه كان يجب على الانتداب أن يساعد الفلسطينيين على الوصول إلى دولة مستقلة. ولكن، تم إدخال وعد بلفور في الانتداب وجعلوه أحد بنوده، وسمحوا للصهيونية بإنشاء مؤسسات. كما أن أي طلب فلسطيني كان يقابل برفض بريطاني بذريعة ان متطلبات الفلسطينيين تتعارض مع وعد بلفور.

وأكملت: لهذا، فإن تصريح ديفيد فريدمان ليس مفاجئاً. فهذه هي الخطة المرسومة كما حدث في وعد بلفور دون استشارة الفلسطينيين. وإذا نظرنا الآن إلى تصريحات القيادة الفلسطينية، لوجدناها تقول انها اكتشفت مسألة “صفقة القرن” من التسريبات، أي أنه تم الحديث عنها دون مناقشة أو استشارة الفلسطينيين بشأنها. وأنا أجزم بأن نتنياهو كان له دور في موضوع هذه الصفقة كما كان لحاييم وايزمان دور في كتابة وعد بلفور مع البريطانيين.

وشددت على ان ما يجري اليوم هو استكمال لمشروع استيطاني مدعوم من الامبريالية العالمية، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.